عندما يتحدث ملادينوف كناشط مجتمعي (1) ..عامر محمود أبو شباب

الأحد 19 أبريل 2026 01:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عندما يتحدث ملادينوف كناشط مجتمعي (1)  ..عامر محمود أبو شباب



استمعت إلى مقابلة الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف مع قناة القاهرة الإخبارية – مشكورة- على مدار 10 دقائق، بعد 3 أشهر من تشكيل المجلس حيث لم يسجل قطاع غزة المدمر، إلا دخول الحد الأدنى من السلع والأدوية وخرج أعداد هزيلة من الجرحى للعلاج الطارئ.

تحدث الرجل عن أولويات وخطط وأماني للتعامل مع المأساة الإنسانية الكبيرة التي خلفها العدوان الشامل وحرب الإبادة، والتي تحتاج أولوية إنسانية عاجلة هي خطة سريعة لخروج الجرحى والمرضى الذين يصعب علاجهم داخل قطاع غزة المدمر، مع خطة موازية لإعادة إحياء المنظومة الصحية عبر إدخال الأدوية والأجهزة الطبية المطلوبة وكذلك فرق طبية متخصصة لإغاثة الجرحى على شفا الموت أو الإعاقة، وهذا الملف كاحتياج عاجل وضروري لم ينل الاهتمام اللازم للحفاظ على أرواح الناس.

إن ملف ترتيب دخول البضائع والسلع بعيدا عن مبالغ التنسيق الباهظة والضرائب الإجبارية يرهق قدرة المواطنين في الحصول على الغذاء اللازم والصحي ويرفع تكلفة إنفاق الأسر الفقيرة – وهي السواد الأعظم- في ظل إحكام البطالة قبضتها على الأسر والشباب، وهو ملف يحتاج معالجة سريعة لتخفيف الأعباء على كاهل ضحايا الحرب من الأطفال والنساء وكبار السن.

قضية تجهيز خطط فعالة للإيواء العاجل والتعامل مع ظروف الصيف والشتاء لمئات الألاف من العائلات بحيث تضمن لهم الحد المطلوب لحياة كريمة هي مسائلة مهمة من خلال توفير خيام ذات جودة وصالحة للاستعمال الآدمي وتوفير مصادر بديلة للطاقة بشكل مؤقت مسألة هامة كما ضمن خدمات توفير مياه صالحة للشرب بشكل منظم وكافي، كلها أمور لا تنتظر إنهاء ملف السلاح ومقايضة استمرار الحياة بتسليم السلاح.  

كما نسجل أن مجلس السلام واللجنة الفلسطينية المنبثقة عنه فقدا وسيلة تواصل محترمة ودورية مع المجتمع الفلسطيني في غزة لطمأنته والاستماع لاحتياجاته العاجلة والضرورية وإبقاء الأمل لديه وإشعاره بالقرب منه والاهتمام به وهو جانب نفسي مهم جدا.

إن ممارسة مجلس السلام عمله عبر الصالونات لا يكفي ويحتاج خطوات عملية واقعية للحفاظ على ما تبقى من حياة، ونفض الغبار عن الأمل تحت الركام. 

سيكون لي مقالات أخرى عن رسائل ملادينوف من خلال مقابلته الأخيرة والتي تبقي الفعل في دائرة الكلام فقط حتى الآن.