هناك مسلمات صغيرة تفرض نتائج كبيرة ، الامر فيها يشبه الى حد ما رواية ( نهاية رجل شجاع ) للكاتب السوري ( حنا مينه ) ، وهناك فوضى وشخصيات لئيمه خلقت شخصية ( اللاز ) في البيت الابيض والتى لا تبتعد كثيرا عما تخيله الكاتب الجزائرى الطاهر وطار في روايته ( اللاز ) .
حتى لو ضرب ترامب ايران بقنابل نووية ومسحها عن الخارطة او قام باحتلالها او فعل اي شيء جنوني يمكن ان يتخيله اي عاقل ، فانه قد هُزم هزيمة نكراء في معركته مع ايران ، وهو يدرك ذلك لذا هو لا يستعد الان لايران او تعديلات ما خارج امريكا ولكنه يستعد لمعركة داخلية في امريكا .
منذ توليه الرئاسة عمل ترامب على تغير الهيكل الامني والعسكري بشكل يومي واحلال هيكل موالي له اكثر من الولاء لامريكا ، لانه يدرك جيداً ان جنون عظمته سيضعه في فاصل زمني ما في مواجهة مع الشارع الامريكي وخيارات الاستيلاء على السلطة وتفكيك امريكا .
في شهر نوفمبر هناك انتخابات التجديد النصفي في امريكا .
ما فعله ترامب في العالم وامريكا والغلاء الذي يغتصب حياة كل امريكي وكل شيء يشير ان ترامب والجمهوريين سوف يخسرون الانتخابات .
في شهر يناير سوف يسعى الديموقراطيين لعزل ترامب فورا .
ترامب لن يعترف بنتائج الانتخابات وسيطلق اتهامات التزوير ولن يعترف بقرار اقالته .
سينضم اليه منظومات امنية كالجمارك والامن الداخلي وبعض قطاعات الجيش وسوف يعتصم في احدي الولايات وستبدأ الامبراطورية الاقوى في التاريخ والاقصر عمرا بربع قرن في الانهيار والتفكك على غرار الاتحاد السوفيتي .
سيكتب اللاز المعتوه في زمن الهيمنه العسكرية نهاية امبراطورية متنمره ، وسيلي انهيارها ما سيلي .
كل السيناريو اعلاه يبدو مجنونا ودرب من دروب الخيال ، لكن هذا السيناريو يؤمن به ملايين الانجليين الجدد الذين يرون فيه التمهيد لنقل عرش العالم من امريكا للقدس حيث لا يتوقف حديثهم وخططهم عن كيفية نقل ترسانة امريكا الي اسرائيل اثناء الانهيار .
صعب ان أؤمن بالخزعبلات ولكني لا استطيع تجاوز فكرة ان اسرائيل وكابوس وجودها كله هو عبارة عن خزعبلات روائية كانت في قصص الاطفال كما يحدث الان في امريكا .
فهل تنتصر الخزعبلات على الواقع ؟ سوف نرى !
لؤي ديب


