شاركت بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف في اللقاء الوداعي للمفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، والذي عُقد في مقر الأمم المتحدة.
وتناول اللقاء أهمية حماية ولاية الوكالة في ظل ما تواجهه من تحديات سياسية ومالية تُعد الأخطر منذ تأسيسها. وجددت الدول المشاركة مواقفها الداعمة للأونروا سياسياً ومالياً، واكدت دورها المركزي كشبكة أمان إنسانية لا غنى عنها للاجئين الفلسطينيين، ومكوناً أساسياً من المسؤولية الدولية تجاههم.
وأكدت بعثة دولة فلسطين تقديرها العميق لقيادة لازاريني وجهوده في مواجهة الهجمات غير المسبوقة التي تستهدف تقويض ولاية الوكالة وتشويه حيادها، وصولاً إلى محاولة تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة.
وشددت على أن الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة، بل تمثل درعاً سياسياً وقانونياً لحماية حقوق اللاجئين، وحذرت من أن انهيارها سيؤدي إلى عواقب كارثية على الاستقرار الإقليمي وعلى حياة الملايين الذين يعتمدون على خدماتها.
من جانبه، قدّم لازاريني عرضاً شاملاً للوضع المالي والإنساني للوكالة، وحذر من أن العجز المالي المزمن منذ عام 2019 يهدد استمراريتها، خاصة في ظل تصاعد الهجمات ضدها واستهداف موظفيها وبناها التحتية، بما في ذلك تدمير مقرها في القدس الشرقية.
وأشار إلى أن تقارير التحقيق المستقلة أكدت التزام الوكالة بالمعايير الدولية للحياد والشفافية. وثمن لازاريني جهود أكثر من 30 ألف موظف يعملون في ظروف صعبة في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والأردن لخدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وشهد اللقاء مداخلات واسعة من عدد كبير من الدول والمنظمات، التي أعربت عن تقديرها لجهود لازاريني، وقدمت التعازي في مئات العاملين في الأونروا الذين فقدوا حياتهم منذ عام 2023، وأكدوا دعمهم المتجدد لولاية الوكالة واستمرار مساهماتهم المالية والسياسية، بما في ذلك في سياق تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 ودعم حل الدولتين.
كما أجمع المشاركون على رفض محاولات استهداف العمل الإنساني، وعلى ضرورة ضمان المساءلة عن الهجمات التي طالت موظفي الأمم المتحدة ومقارها في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أهمية تمكين الأونروا من أداء مهامها دون عوائق، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق سلام عادل ودائم قائم على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.


