قال مسؤول باكستاني، اليوم الخميس، إن إسرائيل أزالت اسمي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.
يأتي ذلك في وقت ادعى مسؤول إسرائيلي، بحسب القناة 12، اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني في بندر عباس، والمسؤول عن ملف إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح المسؤول لوكالة رويترز أن الإسرائيليين كانوا يمتلكون إحداثياتهما وكانوا ينوون تصفيتهما، مؤكدا أن باكستان حذرت الولايات المتحدة من أن القضاء عليهما سيترك إيران بلا ممثلين يمكن التفاوض معهم، وهو ما دفع واشنطن إلى الطلب من إسرائيل التراجع.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة وإسرائيل رفعتا اسم رئيس البرلمان الإيراني قاليباف ووزير الخارجية عراقجي من قائمة الأهداف لفترة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، في ظل فتح الرئيس الأميركي وقتها الباب أمام مفاوضات رفيعة المستوى لإنهاء الحرب. غير أن الصحيفة أكدت أن فرص نجاح هذه المحادثات لا تزال ضعيفة بسبب الفجوات الكبيرة بين مطالب واشنطن وطهران.
من جهة أخرى، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بداية الحرب عددا من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى جانب قادة آخرين.
ورد وزير الخارجية الإيراني عراقجي على هذه التطورات بالقول إن إيران لم تجر أي مفاوضات رسمية مع الولايات المتحدة حتى الآن، معتبرا أن الحديث عن المفاوضات بمثابة "إقرار بالهزيمة".
وأضاف أن أي وقف لإطلاق النار دون ضمانات يعد حلقة مفرغة قد تؤدي إلى تكرار الحرب، مشيرا إلى أن العديد من وزراء خارجية المنطقة تواصلوا مع طهران، لكن موقف إيران ظل "مبدئيا وقوياً".
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي ترامب، أن إيران تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة وتبدي رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق، لكنها تخشى الإعلان عن ذلك أمام شعبها. وقال ترامب إن الإيرانيين "يتفاوضون ويرغبون بشدة في اتفاق، لكنهم يخشون التصريح بذلك علنا خوفا من نقمة شعبهم".
وفي تصريحات أخرى، حاول ترامب تقليد بعض أساليب خصومه بالقول إن رئيس إيران لا يرغب في منصبه، وأضاف بشكل ساخر: "نستمع إلى ما يقولونه، يقولون: 'لا أريد ذلك'. نريد أن نجعلك المرشد الأعلى القادم. 'لا، شكرا، لا أريد ذلك'".
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تحقق انتصارا في الحرب على إيران، مشيرا إلى أن بلاده أنهت ثماني حروب سابقة وتنتصر الآن، معتبرا أن الأخبار عن هزيمتها في الشرق الأوسط "كاذبة".
وهاجم الديمقراطيين متهما إياهم بمحاولة تشتيت الانتباه عن "النجاحات العسكرية" لإدارته في المنطقة، مضيفا أنه لا يريد استخدام مصطلح "حرب" على العملية العسكرية ضد إيران لتجنب الحاجة لموافقة المشرعين، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة ستظل آمنة رغم عدم تعاون الديمقراطيين.
وتأتي هذه التصريحات في اليوم الـ27 للحرب، وسط استمرار الحديث حول إمكانية الدخول في مفاوضات بين الطرفين دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.


