أثار الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم جدلا واسعا، بعد نشره مقالا عبر حسابه في "إكس"، تضمن اتهامات، وإيحاءات صادمة تتعلق بالواقع المعيشي في مصر.
الهاشم، وهو كاتب كويتي مخضرم، روى بأسلوب ساخر تفاصيل عن واقع الحياة المأساوي في مصر، زاعما أنها تضم نحو 14 مليون كلب ضال في القاهرة وحدها التي يسكنها 21 مليون نسمة. وألمح إلى أن لحوم الكلاب تستخدم في المطاعم، وهو ما دفعه إلى عنونة مقاله بـ"كلب إلا ربع لكل مواطن". وزعم أن لحوم الكلاب تستخدم في مطاعم "الكباب والحواوشي". وتحدث الهاشم في مقاله عن تراجع حاد في جودة الحياة داخل العاصمة المصرية مقارنة بما كانت عليه في مطلع السبعينات، حيث استعرض ذكرياته الشخصية إبان زيارته للقاهرة عام 1971. وتابع الكاتب أن المقارنة بين الماضي والحاضر تكشف عن عمق الأزمات المعيشية، لافتاً إلى أن القاهرة التي كانت "جميلة وممتعة" في شبابه، باتت اليوم تعاني من تداخل الصلاحيات وضياع المسؤولية بين السلطات العسكرية والمدنية، وهو ما وصفه بـ "ضياع الطاسة". ولم يخفي الهاشم خلال المقال، أنه كان يبحث عن الحفلات الراقصة إبان مرحلة شبابه خلال زياراته إلى القاهرة. كما اعترف أنه تحرش بخادمة ذات مرة.
وتسبب مقال فؤاد الهاشم بموجة غضب مصرية وخليجية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اتهمه ناشطون بالإساءة الفجة، مطالبينه بالاعتذار.
وكان لافتا أن الكاتبة الصحفية فرح الهاشم، أعلنت تبرؤها من مقال والدها، ومن أفكاره. وكتبت رسالة إلى رئيس مصر بعد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، جاء فيها " تحية كبيرة لك من قلبي ... أنا فرح فؤاد الهاشم، أكتب تحية لـ 120 مليون مصري داخل وخارج المحروسة الجميلة، أكتب هذه الكلمات بكل وضوح وصراحة كاملة، لا علاقة لي بوالدي البيولوجي فؤاد الهاشم وما كتبه عن مصر أو أي موضوع شأن عربي آخر". وتابعت "لا دخل لي بما سيكتبه من اليوم وحتى 300 سنة مقبلة، لا دخل لي بمواقفه السياسية ولا آرائه السياسية وهو يمثل نفسه فقط، أنا مختلفة تماما عن والدي في كل شيء في الحياة".


