أعلنت وزارة الداخلية بقطاع غزة، الأحد، استشهاد 3 من ضباط الشرطة الفلسطينية إثر قصف إسرائيلي استهدف مركبة لهم في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان: “ننعي ثلاثة من ضباط الشرطة الذين ارتقوا بقصف من طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمركبة شرطة في مخيم النصيرات”.
وفي وقت سابق الأحد، أفادت إدارة مستشفى العودة بوصول 4 قتلى 10 مصابين جراء الاستهداف، قبل أن تعلن لاحقا أن عدد القتلى 3، دون تفاصيل.
وتقع المنطقة المستهدفة خارج نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي، الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
ومن جهته قال حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس إن “الاحتلال الإسرائيلي يواصل تصعيد عدوانه على قطاع غزة من خلال عمليات القتل المتواصلة في مختلف مناطق القطاع، وذلك في ثالث أيام عيد الفطر”.
وأشار قاسم في تصريح صحفي إلى أن “هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار، مستهينا بمشاعر المسلمين حول العالم، ومشددا على أن الاحتلال يستغل انشغال الرأي العام الدولي بالعدوان على إيران لمواصلة ما وصفه بـ حرب الإبادة على غزة”.
ودعا الناطق باسم حماس جميع الدول الوسيطة والضامنة إلى “تحمل مسؤولياتها، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف خرق الاتفاقيات وتنفيذ استحقاقاته تجاه الشعب الفلسطيني”.
وتأتي تصريحات حماس في ظل تصاعد التوترات في قطاع غزة بعد أيام من عيد الفطر، وسط تحذيرات دولية من خطورة استمرار الهجمات الإسرائيلية على المدنيين، في حين يبقى ملف وقف إطلاق النار والتزامات إسرائيل بوصفها قوة احتلال في غزة محل متابعة من قبل الأمم المتحدة والدول الفاعلة في الوساطة.
ويوميا يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن استشهاد 677 فلسطينيا وإصابة 1813 آخرين، بحسب وزارة الصحة في وقت سابق الاحد.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.


