بدأت عدد من المنظمات الإغاثية الدولية، ومن بينها هيئات بريطانية بارزة، في اتخاذ إجراءات فعلية لإنهاء نشاطها داخل قطاع غزة، وذلك في أعقاب المهلة التي حددتها السلطات الإسرائيلية والتي تنتهي في الأول من مارس 2026.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي فُرضت مع بداية عام 2026، والتي شملت:
تعليق التسجيل: إخطار 37 منظمة إنسانية دولية (بما في ذلك فروع لمنظمات بريطانية وأوروبية) بانتهاء صلاحية تسجيلها للعمل في غزة والضفة الغربية.
شروط البيانات الحساسة: اشتراط السلطات الإسرائيلية تسليم قوائم كاملة ومفصلة ببيانات الموظفين الفلسطينيين وتفاصيل التمويل، وهو ما اعتبرته المنظمات "انتهاكاً لمبادئ العمل الإنساني وحماية البيانات".
مهلة الـ 60 يوماً: منح المنظمات غير الحكومية فترة إنذار بدأت في يناير الماضي لسحب موظفيها الدوليين ووقف عملياتها الميدانية.
وحذر خبراء دوليون من أن خروج هذه المنظمات، مثل "Action Against Hunger" ومنظمات بريطانية شريكة لـ "Oxfam" و "Save the Children"، سيؤدي إلى:
انهيار سلاسل الإمداد: توقف توزيع الوجبات الغذائية، السلال الصحية، وصهاريج المياه النظيفة التي تعتمد عليها آلاف العائلات.
شلل الرعاية الصحية: تأثر البرامج الطبية التي تعالج سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل.
غياب الرقابة: فقدان "شهود العيان" الدوليين الذين يوثقون الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الميدانية.
ردود الفعل الدولية
وصفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان والاتحاد الأوروبي هذه القرارات بأنها "مشينة"، محذرين من أنها "تسلح المساعدات" وتستخدمها كأداة ضغط سياسي وعسكري. في المقابل، تصر السلطات الإسرائيلية على أن هذه القواعد تهدف إلى "منع تسرب المساعدات إلى جهات معادية" والتدقق في هويات الموظفين المحليين.
ومع اقتراب موعد مطلع مارس 2026، يتوقع أن يشهد القطاع فراغاً إغاثياً كبيراً في حال لم تنجح الضغوط الدولية في دفع إسرائيل للتراجع عن قرارات الحظر الجماعي للمنظمات الدولية.


