حمدان: أبلغنا إندونيسيا برفضنا أي دور للقوات الدولية داخل غزة وسلاحنا غير قابل للمساومة

الخميس 12 فبراير 2026 07:54 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حمدان: أبلغنا إندونيسيا برفضنا أي دور للقوات الدولية داخل غزة وسلاحنا غير قابل للمساومة



سما / وكالات /

جدد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان تأكيد الموقف الفلسطيني الرافض لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية على قطاع غزة. وأوضح في تصريحات صحفية أن أي قوة دولية قد تصل إلى القطاع يجب أن تنحصر مهمتها في التمركز على الحدود فقط، بهدف منع الاعتداءات الإسرائيلية ومراقبة وقف إطلاق النار، دون أي تدخل في الشؤون الإدارية الداخلية.

وكشف حمدان عن وجود تواصل مباشر جرى بين حركة حماس والحكومة الإندونيسية، عقب إعلان الأخيرة نيتها إرسال آلاف الجنود ضمن قوة استقرار دولية. وأبلغت الحركة الجانب الإندونيسي بضرورة التزام هذه القوات بالحياد التام على الحدود، محذرة من اتخاذ أي مواقف تخالف إرادة الشعب الفلسطيني أو تتحول إلى بديل عن الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار القيادي في حماس إلى أن الرد الإندونيسي كان واضحاً في هذا السياق، حيث أكدت جاكرتا أنها لن تكون طرفاً في تنفيذ أي أجندات إسرائيلية داخل القطاع. وشدد المسؤولون الإندونيسيون على أن دور قواتهم سيقتصر على الفصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال ومنع العدوان، مع احترام كامل لخصوصية إدارة السكان لشؤونهم.

وفيما يخص إدارة القطاع، أكد حمدان التزام الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حماس، بدعم اللجنة الإدارية المتوافق عليها لإدارة شؤون غزة. وحذر من أي محاولات لاستغلال وجود القوات الدولية للنيل من إرادة المقاومة، معتبراً أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيكون مرفوضاً وسيتم التعامل معه كتهديد للسيادة الوطنية.

وحول التقارير التي تتحدث عن مسودات لنزع سلاح المقاومة، شدد حمدان على أن مسألة السلاح مرتبطة وجودياً بوجود الاحتلال وزواله. واستذكر تاريخ المقاومة الفلسطينية منذ عام 1917، مؤكداً أنها كانت دوماً ملتزمة بمبدأ استرداد الأرض وتحقيق الحرية، وأن هذا السلاح سيبقى مشروعاً حتى إقامة الدولة وعاصمتها القدس.

ونفى حمدان أن تكون حركة حماس قد اعتمدت أي سياسة رسمية تتعلق بتجميد السلاح أو القبول بهدنة تمتد لسنوات طويلة كبديل عن الحقوق الوطنية. ووصف النقاشات الدائرة حول هذا الموضوع بأنها مجرد جدل سياسي لا يعبر عن الموقف الرسمي للحركة، التي ترى في السلاح ضمانة وحيدة لحماية الشعب الفلسطيني من المجازر.

سلاح المقاومة مشروع وفق القانون الدولي وإرادة الشعب الفلسطيني، ولن يُلقى حتى يحقق هدفه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وبالحديث عن الذرائع الإسرائيلية، قال حمدان إن الاحتلال لا يحتاج لمبررات لمواصلة حرب الإبادة التي يمارسها منذ عقود. وطالب بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل أولاً، مع وجود قوات دولية فاصلة على الحدود تضمن عدم خرق التفاهمات، مؤكداً أن هذا هو المنطلق الأساسي لأي نقاش سياسي جاد حول مستقبل المنطقة.

واتهم حمدان سلطات الاحتلال بتعطيل تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بناءً على ورقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في شرم الشيخ. وأوضح أن حماس وافقت على بنود تشمل وقف الحرب وتبادل الأسرى وإدخال الإغاثة، إلا أن الجانب الإسرائيلي يعيق دخول المساعدات الطبية ويمنع تأهيل المؤسسات الحيوية والمستشفيات.

ووصف حمدان قرار انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مجلس السلام الدولي بأنه 'مهزلة تاريخية'. وأشار إلى أن نتنياهو ملاحق من قبل محكمة الجنايات الدولية بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية، معتبراً أن قبوله في مثل هذه الهيئات يفرغ مفهوم السلام الدولي من مضمونه ويشجع على استمرار الجرائم.

وفي سياق تقييم قدرات المقاومة، أكد حمدان أن الصمود الفلسطيني يستند إلى قراءة دقيقة للواقع وتخطيط مستمر رغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة. وأضاف أن هزيمة الاحتلال ليست أمراً مستحيلاً، لكنها تتطلب وقتاً وجهداً وتنظيماً عالياً، مشدداً على أن المقاومة هي الضمانة الوحيدة لمنع تكرار مآسي مثل مجزرة صبرا وشاتيلا.

وعن التحركات الدبلوماسية، أوضح حمدان أن التنقلات بين الدوحة والقاهرة وأنقرة تهدف للوصول إلى تفاهمات واضحة تضمن تنفيذ الاتفاقيات وتحقيق الاستقرار الداخلي. وأكد أن الاحتلال يسعى جاهداً لتعطيل أي دور للسلطة أو الفصائل في إدارة الأراضي الفلسطينية، رغبة منه في إبقاء السيطرة الأمنية المطلقة بيد جيشه.

وختم حمدان تصريحاته بالتعليق على أنباء إصدار دستور فلسطيني جديد، موضحاً أن حماس ستعلن موقفها الرسمي فور دراسة المسودة. وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بالتشاور مع الحركة، بل بمدى شرعية الجهات المصدرة للقرار وضرورة بناء نظام سياسي ديمقراطي يضمن تداول السلطة والشفافية والمساواة لجميع الفلسطينيين.