أعلن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، امس الأربعاء، عن إطلاق جائزة فلسطين العالمية للشعر، وذلك خلال احتفال رسمي أُقيم في متحف ياسر عرفات بمدينة رام الله، بحضور رئيس التجمع الدولي للكتاب، الكاتب والمسرحي الروسي الكبير يوري كولبيانكوف، ونخبة من السفراء الدوليين والمثقفين والفاعلين الثقافيين.
وجاء الإعلان عن الجائزة في ختام زيارة كونوليانيكوف إلى فلسطين، حيث افتُتح الحفل بعزف النشيد الوطني الفلسطيني، تلاه قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
وأكد الأمين العام للاتحاد، الشاعر مراد السوداني، نائب رئيس التجمع الدولي للكتاب، في كلمته، أن إطلاق الجائزة في هذا التوقيت الدقيق، وفي ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة في غزة، يشكل رسالة ثقافية وإنسانية عميقة، ودليلا على قوة الثقافة الفلسطينية وحضورها العالمي، وقدرتها على مواجهة الرواية الإسرائيلية القائمة على الزيف والتزوير.
وأشار السوداني إلى أن كتاب غزة هم متن القصيدة والنص والسوى هوامشهم محمولة على المتن الجمالي والثقافي الثابت والراسخ في أشد اللحظات صعوبة وكارثية .
كما أشار إلى أن الجائزة تتمتع ببعد كوني واضح، من خلال شراكات ثقافية عالمية، أبرزها: التجمع الدولي للكتاب وحركة الشعر العالمية ممثلة برئيسها الشاعر فرناندو ريندون، ورئيس مهرجان الدولي للشعر واتحاد كتاب عموم إفريقيا ممثلاً برئيسه الكاتب النيجيري والي أوكيديران. واعتبر أن هذا الالتفاف الثقافي الدولي يعكس تضامن قوى الخير والحق في العالم مع حرية فلسطين وحلمها بالتحرير والعودة، ويؤكد أن الثقافة الفلسطينية ستبقى وفية لتاريخ شعبها وتضحياته ونضاله ضد الاحتلال.
واستعرض العلاقات الفلسطينية- الروسية الثقافية منذ بداية القرن في الترجمة والتفاعل الثقافي، موضحا أنه تم توقيع اتفاقيات تعاون مع اتحاد كتاب روسيا والتجمع الدولي للكتاب وتم تبادل الوفود وتكريم سبعة من الكتاب الروس بوسام الثقافة والعلوم والفنون، شاكرا رئيس التجمع على موافقته فتح فرع للتجمع الدولي للكتاب في فلسطين حصرا.
من جهته، ألقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مسؤول دائرة التنظيمات الشعبية، واصل أبو يوسف، كلمة أشاد فيها بعمق العلاقات الروسية– الفلسطينية، وبالدور الحيوي للثقافة في مد جسور التواصل بين الشعوب، مؤكدا دعم الدائرة الكامل لجهود الاتحاد وإنجازاته في إعادة رسم المشهد الثقافي الفلسطيني بأبعاده المحلية والدولية، في سياق الرد على حرب الإبادة المتواصلة في غزة ومحاولات الاحتلال ضم الأرض الفلسطينية.
كما أكد أبو يوسف أهمية الزيارة في تحقيق التفاعل الثقافي بين البلدين وأهمية الترجمة والتعريف بأدب فلسطين والأدب الروسي في إطار الثقافة الكونية ومد جسور التواصل بما يعرف بالثقافة الفلسطينية، في ظل الإبادة الجماعية والثقافية ومحو غزة.
بدوره، عبّر الكاتب يوري كولبيانكوف عن اعتزازه بنضالات الشعب الفلسطيني في سبيل حريته واستقلاله، مستهلا كلمته بعبارة "عاشت فلسطين"، مؤكدا التزام المثقفين الأحرار في العالم بدعم القضية الفلسطينية بكل الوسائل الثقافية الممكنة حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
كما أعلن عن العمل على برامج تنفيذية لترجمة الأدب الفلسطيني إلى اللغة الروسية، تعزيزا للتبادل الثقافي بين الشعبين، حيث أعلن عن تأسيس فرع فلسطين للتجمع الدولي للكتّاب معربا عن سعادته الغامرة بإطلاق جائزة فلسطين العالمية للشعر.
وفي ختام الحفل، كرّم السوداني الكاتب يوري كولبيانكوف بدرع تقديري تأكيدا على مواقفه الثابتة والشجاعة في دعم القضية الفلسطينية وثقافتها المقاومة وتثبيت حضورها على خارطة الإبداع الكوني، كما تم منحه عضوية شرف في اتحاد كتاب وأدباء فلسطين .


