قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن علاقات بلاده مع السعودية “متينة” وحذر من المساس بالمملكة، مشيرا إلى وجود تاريخ مشترك بين البلدين.
جاء ذلك في مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثها التلفزيون الرسمي مساء السبت، تطرق خلالها إلى علاقات الجزائر مع دول عربية.
وقال تبون إن علاقات بلاده مع السعودية متينة، مؤكدا أن أي مساس بالمملكة يعد مساسا بالجزائر.
وأكد وجود تاريخ مشترك وروابط أخوية تجمع البلدين.
وبخصوص مصر، أوضح تبون أن العلاقات معها قائمة على “تضامن متبادل”.
كما أشار تبون إلى “دعم الجزائر لمصر عندما احتاجت إلى مساندة عسكرية”، في إشارة لحربي 1967 و1973 ضد الجيش الإسرائيلي.
وشدد على أن الجزائر “تتقاسم من 60 إلى 70 سنة من التاريخ مع مصر”، واصفا الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ”الأخ”.
وفيما يتعلق بقطر، قال الرئيس الجزائري إن العلاقات بين البلدين “بلغت مستوى متقدما”، معربا عن تقدير الجزائر “لمستوى التعاون القائم بين الجانبين”.
أما عن الكويت، فأكد تبون أن الجزائر تربطها مع البلد الخليجي “علاقات احترام متبادل”، مشيرًا إلى “خصوصية هذه العلاقات في الإطار العربي”.
الرئيس الجزائري أكد أن علاقات بلاده “جيدة مع مختلف الدول العربية، باستثناء دويلة واحدة (لم يسمها)”.
واتهم تلك الدولة بـ”محاولات متكررة لإثارة المشاكل والتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، بما في ذلك السعي للتأثير على المسار الانتخابي الرئاسي”.
في سياق آخر، أشار الرئيس الجزائري إلى أن بلاده اقترضت من البنك الإفريقي للتنمية 3 مليارات دولار، لتمويل مشاريع سكة حديد في الجنوب.
وأوضح تبون أن بلاده “تعتبر عضوا في هذه المؤسسة المالية الإفريقية ومن بين الممولين لها”، مشيرا إلى أن سداد القرض سيمتد على مدار 13 سنة.
ولفت الى أن القرض سيمول مشروع سكة الحديد الذي يعبر وسط الصحراء الجزائرية، انطلاقا من منطقة المنيعة على بعد أكثر من 700 كيلومتر جنوبي العاصمة، مرورا بعين صالح وصولا إلى تامنراست بأقصى جنوب البلاد.
ويعتبر هذا الاقتراض حدثا نادرا في الجزائر منذ تسعينات القرن الماضي، بعد قرض سابق من البنك الدولي، خنق اقتصاد البلد العربي وتزامن مع أزمة أمنية.
لكن الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة أعلن سنة 2005 سداد ديون الجزائر الخارجية، دون الإفصاح عن قيمتها وسط تقديرات بأنها كانت بعشرات المليارات من الدولارات.
الى ذلك قال تبون إن كل جزائري يعيش في الخارج وأخطأ معني بالعودة شريطة توقفه عن الخطأ.
وأوضح تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري، أن كل من تورط مع استخبارات أجنبية في حال عودته للجزائر سيُحاكم.
كما أكد على أن الأشخاص المقيمين بالخارج وكانوا من حين لآخر ينشرون فيديوهات وليسوا مرتبطين بشبكات استخبارية منهم من دخلوا للجزائر.
واستثنى الرئيس الجزائري “الأشخاص الذين تربطهم علاقات بشبكات استخبارية أو كانوا يراسلون دولة الكيان أو دولة في صراع مع الجزائر وزودوهم بمعلومات مقابل أموال”.
واعتبر هذه الفئة خونة وقال: “الخيانة لا تمحى بعفى الله عما سلف.. وإنما يتوبون وتتم محاكمتهم وعليهم تبرئة أنفسهم”.


