قصف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مبنى سكنيا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بعد إنذاره بالإخلاء، ما تسبب بتشريد العشرات من الفلسطينيين.
يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن مقاتلات إسرائيلية قصفت عمارة “أبو شعبان” في حي الزيتون ما أسفر عن تدميرها ووقوع أضرار مادية في محيطها.
وأشار إلى أن الفلسطينيين أخلوا العمارة ومحيطها في وقت سابق، في أعقاب إنذار الجيش بإخلائها بشكل فوري.
وقبل فترة وجيزة، قال المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في بيان “إنذار عاجل إلى سكان حي الزيتون، وتحديدا في مفرق شارعيْ أم المون والمعمداني البرية في المبنى المحدد بالأحمر والسكان المتواجدين على مقربة منه”.
وأرفق أدرعي البيان بخريطة تحدد موقع المبنى المستهدف باللون الأحمر، داعيا إلى “إخلائه بشكل فوري”.
وتابع: “سيهاجم الجيش الإسرائيلي المبنى على المدى الزمني القريب”، زاعما “وجود بنى تحتية تابعة لحماس داخله أو قريبا منه”، دون تحديد طبيعته.
ووفق مصادر محلية للأناضول، فإن عمارة “أبو شعبان” تقع في منطقة لا تخضع لسيطرة الجيش بموجب الاتفاق، وتؤوي عشرات الفلسطينيين.
وهذه هي العمارة الثانية التي يقصفها الجيش في القطاع بعد إنذارها بالإخلاء منذ فجر الجمعة، حيث سبق ودمر عمارة تعود لعائلة “أبو حطب” ومكونة من 4 طوابق وسط مدينة خان يونس، ما تسبب بإصابة فلسطيني وتدمير العمارة وإلحاق أضرار واسعة في المباني وخيام النزوح الواقعة بمحيطها.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تصعيده في القطاع غزة رغم الانتقادات العربية والدولية خاصة مع إعلان واشنطن دخول المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، خلفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.


