نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا جاء فيه أن توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عضوا في مجلس سلام غزة، التقى مع لجنة غزة وأكد لأعضائها الفلسطينيين أنه لن يكون لهم دور في السياسة أو نزع سلاح الفصائل وبخاصة سلاح حماس.
والتقى بلير مع علي شعث، رئيس اللجنة قبل ساعات من عقد لقاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأكد بلير على دور اللجنة، باعتبارها لجنة تقديم خدمات ويجب أن تبتعد عن السياسة أو نزع السلاح في القطاع. وقال بلير إنه جاء للتعرف على أعضاء اللجنة مباشرة.
ونقل الموقع عن مصادر فلسطينية قولها إن توني بلير أخبر اللجنة أن أمامها مهمة صعبة ولكنها تحظى بدعم العالم الذي استثمر في نجاحها. وقال لهم: “أحثكم على الابتعاد عن الموضوعات السياسية والتركيز على تقديم الخدمات للناس”. وأكد بلير على أن اللجنة لن تكون لها صلة بموضوع نزع سلاح الجماعات المسلحة، وهو أمر اتفق عليه بلير وشعث.
وتم تصميم اللجنة الوطنية لإدارة غزة كهيئة تشرف على نقل السلطة في غزة، وكجزء من اتفاقية وقف إطلاق النار التي أوقفت حرب الإبادة الإسرائيلية، وهي مكونة من 15 فلسطينيا يوصفون بالتكنوقراط وعلى رأسها علي شعث، الذي عمل في السابق نائبا لوزير التخطيط في السلطة الوطنية الفلسطينية.
وطرح أعضاء اللجنة أسئلة حول التمويل وفتح المعابر، إلا أن بلير لم يقدم تفاصيل محددة. وتحدث عن قطاع الخدمة المدنية في غزة وأنه لا تفاصيل محددة حول استمرار عمل أفرادها. وأضاف بلير أن اللجنة يمكنها العمل مع الموظفين الموجودين والاستفادة من مهاراتهم وتجربتهم، وفهم أن الكثيرين سيظلون في وظائفهم.
وطالب أعضاء اللجنة بقرار واضح من السلطة الفلسطينية يقضي بإعادة الموظفين الموقوفين عن العمل في غزة، والذين هم عاطلون عن العمل حاليا، نظرا لحاجتهم الماسة إلى كوادر بكامل طاقتها في ظل ظروف الحرب. وقال بلير إن “قوة الاستقرار الدولية” ستعمل على إخراج إسرائيل من غزة، مؤكدا على ضرورة وجود سلطة واحدة في القطاع، وعدم وجود أي فصائل مسلحة.
وطلب بلير من اللجنة التركيز بشكل أساسي على تقديم الخدمات لسكان غزة. وقال: “نريد لكم النجاح، لأن هذا اختبار لمصداقيتنا أمام العالم”، مضيفا أن نقطة التحول في الشرق الأوسط تبدأ من غزة.
وأبلغ بلير اللجنة أن المندوب المعين من قبل الولايات المتحدة في غزة، نيكولاي ملادينوف، سيصل يوم الأربعاء للقاء أعضائها في القاهرة. ويشرف ملادينوف على اللجنة، وسيكون حلقة الوصل الرئيسية بين مجلس السلام ومجلس رؤساء حكومات غزة. ونقل الموقع عن مصادر قولها إن أعضاء اللجنة قد يتوجهون إلى غزة في منتصف الأسبوع المقبل، وفقا لتقييمات أمريكية. ولم يتم بعد تجهيز مقر للجنة في غزة، لكن يجري العمل على توفير الأمن للأعضاء من خلال شركة الشرفا. وأفادت مصادر لموقع ميدل إيست آي أن خطط أعضاء اللجنة لمئة يوم تكاد تكون جاهزة، حيث أشار بعض الأعضاء إلى أنهم سيعملون على الخطط القائمة في الوزارات.
وتواصل مسؤولون في وزارة الخارجية التركية مع شعث، كما تواصل معه الجانب المغربي، وأبلغوه بامتلاكهم مستشفيات ميدانية واستعدادهم لتزويدها بالأدوية والمعدات الطبية.
وأفادت مصادر لموقع “ميدل إيست آي” أن أعضاء اللجنة اشتكوا من تلقيهم تصريحات وتعهدات غامضة بشأن تمويل عمل اللجنة وأنشطتها، فضلا عن مسألة فتح المعابر الحدودية. وأكدت المصادر أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق محدد حتى الآن.
كما التقى شعث مع ممثلين من الاتحاد الأوروبي أكدوا على قضايا تتعلق بمجلس السلام وكسب ود الأمريكيين وتنسيق العلاقة مع السلطة الفلسطينية.
كان من المقرر أصلا أن يجتمع شعث مع ممثلي الاتحاد الأوروبي بمفرده، لكن سامي نسمان، المسؤول الفلسطيني المتقاعد الذي سيشرف على أمن اللجنة، رافقه إلى الاجتماع. كما حضر الاجتماع ممثل عن السفارة الأمريكية.
وأعرب الأوروبيون عن دعمهم للجنة، إلا أن نفس المشكلات التي شابت الاجتماع، والمتعلقة بالتمويل والشرطة والمعابر، ظلت قائمة.
وأفادت مصادر لموقع “ميدل إيست آي” أن الأوروبيين لم يقدموا إجابات محددة بشأن عدة قضايا، واعتمدوا في كثير من الأحيان على ما سمعوه في وسائل الإعلام.
ولم يكن الأوروبيون واثقين من مقترح الولايات المتحدة بتمويل اللجنة من البنك الدولي، لكنهم التزموا بالتحدث مع المصريين حول تدريب أفراد الشرطة.


