اسرائيل تعيد تأهيل مواقع عسكرية مهجورة استعدادا لاختراق واسع من الحدود الأردنية

الأحد 25 يناير 2026 08:55 ص / بتوقيت القدس +2GMT
اسرائيل تعيد تأهيل مواقع عسكرية مهجورة استعدادا لاختراق واسع من الحدود الأردنية



القدس المحتلة/سما/

 حجج أمنية، يستعد الجيش الإسرائيلي ويستنفر قواته على الحدود الشرقية، ويعيد إحياء مواقع مراقبة مهجورة منذ عقود، تحسبا لسيناريو تسلل واسع من جهة الاردن على غرار الهجوم الذي نفذته حركة حماس في اوكتوبر 2023.

ولأول مرة منذ سبعينيات القرن الماضي، يعيد الجيش الإسرائيلي ترميم مواقع المراقبة القديمة المهجورة على خط المياه على الحدود مع الأردن.

وتستعد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي حاليا لسيناريو ما اسمته "حرب الغد". حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بترميم ملجأ مهجور على حدود الاردن ، يُعاد استخدامه الآن كمقر قيادة لشركة عسكرية، وأسوار ترابية شاهقة الارتفاع، ونحو 80 كيلومترًا مُحسّنًا من أصل 400 كيلومتر تقريبًا من حدود مهملة، حيث بُني حاجزٌ مؤخرًا لمواجهة تهديدٍ مُستجد.

بحسب الزعم الإسرائيلي فان هناك سيناريو متخيل لدى جيش الاحتلال يقوم على محاولة هجوم من الحدود الشرقية ينفذه آلاف المقاتلين من بينهم ميليشيات موالية لإيران، وفلسطينيون مقيمون في الأردن، وحتى جماعات يمنية تابعة للحوثيين لغزو مسلح ضد إسرائيل بالتزامن مع سلسلة هجمات على خط التماس وفي عمق الضفة الغربية.

واستعدادًا لهذا السيناريو تضيف الصحيفة، تم إنشاء فرقة جلعاد الاحتياطية (96)، إلا أن معدل تجنيدها، القائم على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، لا يفي بالغرض. لكن القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي تقول أنه بحلول نهاية العام، ستمتلئ صفوف معظم كتائب الفرقة بنسبة عالية، وسيتم تعريف قواتها على أنها ألوية سريعة التدخل، مباشرة إلى ساحة القتال المشتعل.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية لا تزال معظم الحدود مع الاردن مفتوحة، مع توسيع سيطرة القيادة المركزية عليها التي تركز بشكل أساسي على قطاع غزة وحدود التهريب الممتدة على مسافة 220 كيلومترًا من مصر، بدلًا من أن تكون منطقة أمامية للقيادة المركزية.

وباستثمار يبلغ نحو مليار شيكل، يجري تحديث 20% فقط من الجدار على الحدود الأردنية، وتتمثل الحاجة الرئيسية، وفقًا للجيش الإسرائيلي، في مواصلة نشر وسائل جمع المعلومات لرصد طرق التسلل. وتشمل هذه الوسائل أبراجًا مزودة بكاميرات مراقبة متطورة ورادارات حديثة.

وعلى الرغم من التعاون والتنسيق بين الجيش الأردني والاسرائيلي وبدعم من الولايات المتحدة للحفاظ على أمن الحدود، إلا أن توسع طرق التهريب يُشجع ما سمي "العناصر الإرهابية" على استغلال الحدود الأردنية كنقطة ضعف أمام الحدود الإسرائيلية.

رغم الحماية التي توفرها الجبال ,والتضاريس، دفعت المخاوف الأمنية إلى تجديد المواقع الأمامية وتحويل معسكرات الجيش في المنطقة إلى مواقع دفاعية محصنة.

وفقا للتقرير فإن هناك تدريبات عسكرية تجرى اليوم بشكل مكثف في غور الأردن تشمل أيضاً كيفية نشر قوة عسكرية في حال وقوع هجوم من جانب الاردن. ويجري تجهيز هذه الوحدة بإضافة سريتين جديدتين من مركبات جاغوار، وهي مركبات كبيرة مدرعة ورشيقة مصممة لنقل الجنود. وستحتوي هذه المركبات على نظام فتاك لإطلاق النار الآلي من مدفع رشاش مثبت على سطح المركبة، ويتم التحكم به من مقصورة الجندي.

القلق الحقيقي لدى الجيش الإسرائيلي تقول الصحيفة ينصب على عمليات التهريب على الحدود الأردنية باستخدام الطائرات المسيّرة، على غرار عمليات التهريب التي بدأت من الحدود المصرية.