وصل رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” دافيد برنياع إلى الولايات المتحدة، الجمعة، في ظل تهديدات واشنطن بمهاجمة إيران.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: “في ظل التوترات مع إيران، يصل رئيس الموساد إلى الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يلتقي مع المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف”، دون تحديد مدة الزيارة.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بزعم قمع إيران احتجاجات مواطنيها على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ومساء الأربعاء، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الولايات المتحدة ستشن هجوما على إيران “خلال الأيام المقبلة”، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب تحسبا لهجوم إيراني انتقامي.
وكشفت تصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين عن تطلع واشنطن وتل أبيب إلى سقوط النظام في طهران الحاكم منذ العام 1979.
وتأتي زيارة برنياع في إطار المشاورات الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الاحتجاجات في إيران واحتمالات التحرك العسكري الأميركي ردا على حملة القمع التي ينفذها النظام الإيراني.
وبحسب موقع “أكسيوس”، من المقرر أن يلتقي برنياع في مدينة ميامي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يدير قناة التواصل المباشر بين واشنطن وطهران.
وبحسب المصادر، كان ويتكوف على تواصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال فترة الاحتجاجات.
ad
ولم يتضح بعد ما إذا كان برنياع سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع مارالاغو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتأتي هذه الزيارة عقب اتصال هاتفي جرى الأربعاء بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول أزمة إيران.
وخلال الاتصال، طلب نتنياهو من ترامب التريث في أي عمل عسكري لإتاحة مزيد من الوقت لإسرائيل للاستعداد لاحتمال رد إيراني.
وقال مصدر إسرائيلي إن المخاوف لا تقتصر على مسألة الرد الانتقامي، بل تشمل أيضا تقييما إسرائيليا بأن الخطة الأميركية الحالية، التي تتضمن ضربات لمواقع تابعة لقوات الأمن الإيرانية، لا تُعد كافية لإحداث زعزعة حقيقية للنظام في طهران.
في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا في حال استأنفت إيران عمليات قتل المتظاهرين، فيما يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن ضربة أميركية قد تُنفّذ خلال الأيام المقبلة رغم التأجيل.
أفادت مصادر أميركية بأن الجيش الأميركي يرسل قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة تحسبًا لأي قرار بالتصعيد.
وتشمل هذه التحركات حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة القادمة من بحر الصين الجنوبي، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة، وربما غواصات.
وفي موازاة ذلك، كشفت المصادر أن عراقجي اقترح خلال تواصله مع ويتكوف عقد لقاء واستئناف المفاوضات النووية. إلا أن الحكومة الإسرائيلية تبدي قلقا من أن تسعى طهران إلى استخدام المفاوضات لكسب الوقت وتخفيف الضغط الأميركي.
في المقابل، يرى بعض المسؤولين أن الأزمة الحالية قد تدفع النظام الإيراني إلى تقديم تنازلات غير مسبوقة في ملفات البرنامج النووي والصاروخي وشبكة الوكلاء الإقليميين.


