ينكر ابنته ..صديق نتنياهو الأقرب يكشف حقيقته: هستيريا وانهيار أخلاقي يقود للخراب والدمار

الجمعة 16 يناير 2026 12:01 م / بتوقيت القدس +2GMT
ينكر ابنته ..صديق نتنياهو الأقرب يكشف حقيقته: هستيريا وانهيار أخلاقي يقود للخراب والدمار



القدس المحتلة/سما/

نشرت صحيفة هآرتس العبرية تحقيقا مطولا يتضمن تفاصيل على لسان غابي فيكر، الصديق المقرب لرئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ الطفولة، بعد سنوات طويلة من الصمت. ويعد غابي فيكر أحد أكثر الأشخاص اطلاعا على حياة نتنياهو الخاصة والسياسية، والذي عمل مستشارا غير رسمي و"رجل المهمات الخاصة" لنتنياهو، ويقول اليوم إنه لم يعد قادرا على الصمت، محذرا من أن رئيس حكومة الاحتلال "يقود إسرائيل نحو الخراب بدافع البقاء الشخصي فقط". وتكشف هذه الشهادة من داخل "المطبخ السياسي الإسرائيلي" أن القرارات العدوانية والحروب المتواصلة لا تنبع فقط من حسابات أمنية، بل من أزمة شخصية عميقة في رأس هرم السلطة، ما يفسر اندفاع حكومة نتنياهو نحو التصعيد والفوضى، داخليا وخارجيا، وعلى رأسها الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وفي سوريا ولبنان وإيران واليمن وحتى في قصف قطر. فيكر يؤكد أن نتنياهو الذي يعرفه اليوم "شخص مختلف جذريا" عن نتنياهو التسعينيات، قائلا:"هناك تحول هستيري في نتنياهو… هذا ليس الرجل الذي عرفته. الضرر الذي ألحقه بالمجتمع الإسرائيلي لا يمكن وصفه". ويشبه وضع نتنياهو بـ"غصن شجرة تجرفه السيول بلا أي سيطرة"، معتبرا أن قراراته لم تعد عقلانية، بل محكومة بالغريزة والخوف والهوس بالبقاء في الحكم. وبحسب فيكر، فإن نتنياهو لم يعد يتحرك بدافع مشروع سياسي أو أيديولوجي، بل بدافع النجاة الشخصية: "رسالته اليوم هي نتنياهو، كل ما يفعله هو من أجل البقاء رئيساً للحكومة، من ولاية إلى ولاية". ويكشف أن نتنياهو كان يعبر في جلساته الخاصة عن حنينه لموكب الحراسة والامتيازات، حتى عندما كان خارج الحكم، في دلالة على إدمانه للسلطة، ويشير إلى أنه يعيش منذ سنوات داخل عقلية المؤامرة: "دائما.. الجميع يكرهني، الجميع يتآمر ضدي". ويؤكد أن هذا الشعور متجذر منذ الطفولة، تغذى داخل العائلة، حيث رسخت في ذهنه فكرة أنه "مولود ليكون ملكا ورئيسا للحكومة". أحد أكثر المقاطع صدمة في الشهادة يتعلق بعلاقة نتنياهو بابنته الكبرى نوعا، حيث يقول فيكر إن نتنياهو تجاهلها لسنوات طويلة، وإن صورها "مغيبة عمدا" عن مكتبه: "هذا ليس إهمالا… هذا محو. وإذلال". ويكشف أن لقاءات نتنياهو بابنته كانت تتم سرا، تحت غطاء اجتماعات مع فيكر نفسه، تفاديا لعلم زوجته سارة: "كنت أجلس مع نوعا في المقهى، وعندما يصل نتنياهو مع الحراس تدخل هي إلى الداخل وأنا أبقى في الواجهة كحارس". كما يروي فيكر أنه اضطر أكثر من مرة إلى دفع أموال من جيبه الخاص لمساعدة الابنة، بطلب مباشر من نتنياهو، من دون أن تعاد له هذه الأموال. فيكر يقر صراحة بأن سارة نتنياهو متدخلة ومؤثرة في قرارات زوجها: "نعم، بلا أي تردد. هي تتدخل وتؤثر". ويصف أجواء متقلبة داخل البيت، وانتقالا سريعا "من الهدوء إلى العاصفة"، مؤكدا أنه شهد بنفسه صراخ نتنياهو عليها أحيانا، لكن بعد فوات الأوان. ويتطرق التحقيق أيضا إلى علاقة نتنياهو بالمال، والهدايا، وأصحاب الثروات، ويؤكد فيكر: "نتنياهو يميل للمليونيرات.. لا يستطيع تمويل نمط حياته من راتب حكومي.. تلقي السيجار الفاخر والهدايا الثمينة كان أمرا اعتياديا.. السيجار الذي يدخنه لا يمكن تمويله من راتب حكومي. هذا واضح". ويضيف أن نتنياهو "لا يتردد في قبول مجوهرات باهظة لزوجته"، في إشارة مباشرة إلى ملفات الفساد المعروفة. في ختام شهادته، يوجه فيكر اتهاما غير مسبوق:"كل جهد لإنهاء تأثير نتنياهو على إسرائيل هو جهد مشروع. هو يقود إلى الخراب، وهو وحده المسؤول". ويختم بالقول إن غضبه وخيبته من "صديقه القديم" تتضاعف يوما بعد يوم، معتبرا أن ما يجري اليوم ليس أزمة سياسية عابرة، بل انهيار أخلاقي وشخصي لرجل مهووس بالسلطة، حتى لو كان الثمن المجتمع والدولة.