الكنيست يشرعن التهجير .. الهجرة من غزة بند على أجندة الاحتلال

الثلاثاء 13 يناير 2026 11:43 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الكنيست يشرعن التهجير .. الهجرة من غزة بند على أجندة الاحتلال



القدس المحتلة / سما /

عقد الكنيست الإسرائيلي، مؤتمرا خصصه لبحث ما وصفه منظموه بـ"مستقبل قطاع غزة بعد الحرب"، تخللته دعوات صريحة من وزراء ونواب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة، وفرض ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد على القطاع، في خطوة تعد امتدادا لسياسات الاحتلال والتهجير القسري.

وبحسب ما نقلته مصادر، حمل المؤتمر عنوان "غزة – اليوم التالي"، وشارك فيه أعضاء كنيست من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب وزراء حاليين وسابقين ومسؤولين أمنيين، ناقشوا سيناريوهات إدارة القطاع عقب الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.

وخلال جلسات المؤتمر، دعا عدد من المشاركين إلى ما سموه "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من غزة، باعتبارها "حلاً ديموغرافياً وأمنياً" طويل الأمد، في حين شدد آخرون على ضرورة الإبقاء على السيطرة العسكرية الإسرائيلية على القطاع، ومنع عودة أي شكل من أشكال الحكم الفلسطيني المستقل.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن بعض النواب طالبوا بإقامة إدارة مدنية أو أمنية تخضع للاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر، وربط إعادة الإعمار بشروط سياسية وأمنية صارمة، وهو ما اعتبرته جهات حقوقية محاولة لإضفاء شرعية على واقع الاحتلال وإعادة تشكيل القطاع بالقوة.

دعا عدد من المشاركين إلى ما سموه "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من غزة، باعتبارها "حلاً ديموغرافياً وأمنياً" طويل الأمد.

في المقابل، قوبل المؤتمر بموجة انتقادات فلسطينية ودولية، إذ اعتبرت فصائل فلسطينية، وفق ما نقلته مصادر محلية أن ما طُرح في الكنيست يمثل "خطة تهجير جماعي" وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر نقل السكان قسراً من الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

كما حذرت منظمات حقوقية من أن الدعوات الإسرائيلية لتشجيع الهجرة من غزة تأتي في سياق الحرب المدمرة التي خلّفت عشرات آلاف الضحايا، وأوضاعاً إنسانية كارثية، ما يجعل أي حديث عن "الطوعية" فاقداً للمصداقية في ظل الحصار والقصف وانعدام مقومات الحياة.

وتزامن المؤتمر مع استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، ومع تحذيرات أممية متكررة من مخاطر التهجير القسري، حيث أكدت تقارير للأمم المتحدة أن أي تغيير ديموغرافي مفروض بالقوة في غزة يُعد جريمة بموجب القانون الدولي.