قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن “الفرعون المسمّى (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو”، لن يفلت من عواقب ما فعله في قطاع غزة وعموم فلسطين.
جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحفيين، أثناء مغادرته مسجد علي بن أبي طالب في إسطنبول، بعد أدائه صلاة الجمعة.
وردًا على سؤال لأحد الصحفيين عن الفعالية الحاشدة التي نُظِّمت الخميس في مدينة إسطنبول دعمًا لفلسطين، قال أردوغان: “أثناء استقبالنا العام الجديد، شهدنا جميعًا لحظة تاريخية على جسر غالاطة”.
وأضاف: “هذا يدل على أن فلسطين ليست وحيدة. فلسطين هي في كل لحظة قطعة من قلوبنا. ولن تمر عدوانية إسرائيل دون عقاب”.
ولفت إلى أن تركيا حتى الآن، لم تترك غزة وحدها، ولم تترك فلسطين وحدها، ولن تتركهما بعد اليوم أيضا.
وأردف: “إننا في تركيا والعالم الإسلامي سنواصل بذل كل ما في وسعنا للوقوف إلى جانب فلسطين وغزة، ونمضي قدما بإذن الله في تعزيز وحدتنا وقوتنا المشتركة”.
وتابع: “بإذن الله سندخل عام 2026 بطريقة مختلفة تماما وبقوة أكبر. ولا سيما أن ما يفعله هذا الفرعون المسمّى نتنياهو، لن يمرّ دون حساب”.
وأشار إلى أن نتنياهو نال آهات كثير من المظلومين صغارا وكبارا، وأن آهات هؤلاء الأطفال المظلومين ستلاحقه.
وقال: “نرى على شاشات التلفزة أحوال أولئك الأطفال الذين يعيشون في خيام لا تشبه الخيام وسط الرياح والأمطار والطين، ولا بد أن آهاتهم لن تمر دون أن يُحاسب نتنياهو”.
وأضاف: “نحن نبذل كل ما في وسعنا. تخيّلوا أننا نريد إرسال منازل مسبقة الصنع (كونتينر) لكنه (نتنياهو) لا يسمح بذلك”.
وتابع: “الأمر يتطلب موافقته، وبسبب عدم سماحه بذلك لا نستطيع إرسال هذه المنازل مسبقة الصنع”.
وأوضح أن هذه المنازل التي تملكها تركيا يمكن أن تساهم في إنقاذ الفلسطينيين بغزة من العيش في تلك الخيام، معربا عن أسفه لعدم السماح بإدخالها.
واستدرك الرئيس أردوغان: “لكن عاجلًا أم آجلًا، سنُنقذ هؤلاء المظلومين من هذه المعاناة بإذن الله”.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على غزة بدعم أمريكي، استمرت عامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وانتهت الإبادة، باتفاق وقف إطلاق نار بدأ في 10 أكتوبر 2025، خرقته إسرائيل نحو ألف مرة بالقصف وإطلاق النيران وعمليات التوغل، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.
– اتصال مرتقب مع ترامب
وعن توقعاته لعام 2026 بشأن مسار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أشار الرئيس أردوغان إلى استمرار مباحثاته في هذا الصدد مع نظرائه الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والأمريكي دونالد ترامب، ومع قادة الدول الأوروبية.
وذكر أن العاصمة الفرنسية باريس ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا آخر بشأن هذه القضية تحت عنوان “مؤتمر الراغبين”، وأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، سوف يحضره نيابة عنه.
وأضاف: “سيكون لنا أيضا اتصال آخر مع السيد ترامب يوم الاثنين قرابة الساعة الرابعة عصرا (13:00 تغ). سنجد فرصة لبحث القضايا بين روسيا وأوكرانيا، وكذلك القضايا في فلسطين”.
وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف، دون الكشف عن تفاصيل الخطة المحدثة.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.
– الوضع الاقتصادي في تركيا
ولدى سؤاله عن التضخم والوضع الاقتصادي الذي ينتظر تركيا في العام الجديد، أجاب أردوغان: “دخلنا عام 2026 أولًا وقبل كل شيء بشكل إيجابي، فالأمور تسير نحو الأفضل يومًا بعد يوم سواء من حيث تراجع التضخم أو من حيث احتياطيات البنك المركزي”.
وقال: “سيكون 2026 في هذا الإطار عاما مليئا بالنجاحات، ونحن واثقون بتحقيق ذلك تمامًا. فاحتياطياتنا جيدة للغاية، ولذلك لا نواجه أي مشكلة. وسنعمل بمزيد من الجهد على تعزيز هذه الاحتياطيات، وسنستقبل عام 2026 بهذا الشكل”.
ووفقا لبيانات حديثة، ارتفع إجمالي احتياطي البنك المركزي التركي بالأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر/ كانون الأول الفائت، بمقدار 1.560 مليار دولار ليصل إلى 193.872 مليار دولار.


