خطوة غير مسبوقة ..ترامب: إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن أمريكا ستتدخل لإنقاذهم

الجمعة 02 يناير 2026 11:09 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خطوة غير مسبوقة ..ترامب: إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن أمريكا ستتدخل لإنقاذهم



واشنطن/سما/

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، إنه إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم.

وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”.

استمرار المظاهرات

مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للنظام واتساعها في إيران، لليوم الخامس على التوالي، تحاول قوات الأمن السيطرة على الوضع عبر إطلاق النار المباشر على المحتجّين. وتشير التقارير إلى مقتل ما لا يقل عن 5 مواطنين، فيما تمكنت "إيران إنترناشيونال" حتى الآن من تأكيد مقتل 3 حتى الآن.

وبحسب المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" والمقابلات التي أُجريت مع أقارب الضحايا، تأكد مقتل كلٍّ من شايان أسداللهي، وأميرحسام خدایاري ‌فرد، وداريوش أنصاري بختياري‌ وند على يد قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني.

مقتل شايان أسداللهي في "أزنا"

أكّد أحد أقارب شايان أسداللهي، وهو شاب محتج يبلغ من العمر 28 عامًا، في حديثه لـ "إيران إنترناشيونال"، أنه قُتل بعد أن أطلقت عليه القوات الأمنية النار خلال الاحتجاجات الشعبية في مدينة أزنا بمحافظة لُرستان، مساء الخميس 1 يناير (كانون الثاني).

وبحسب هذا المصدر، فقد هاجمت عدة سيارات عسكرية من طراز "هايلوكس" تابعة للحرس الثوري شايان ومجموعة من المحتجّين أثناء عودتهم من تجمع احتجاجي، حيث أطلق عناصر الأمن النار عليه باستخدام أسلحة حربية.

وتُظهر الأدلة التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" أن رصاصة حربية أصابت بطن شايان أسداللهي.

أمير حسام خدایاري‌ فرد.. في "كوهدشت"

أكد أقارب أمير حسام خدایاري ‌فرد، المولود في 19 يونيو (حزيران) 2003، في حديثهم لـ "إيران إنترناشيونال"، أن هذا الشاب قُتل برصاص مباشر من قبل القوات الأمنية خلال احتجاجات مساء الأربعاء 31 ديسمبر (كانون الأول) في مدينة كوهدشت.

وبحسب تحقيقات "إيران إنترناشيونال"، تنتمي عائلة خدایاري ‌فرد إلى أتباع ديانة "يارسان"، وتعاني ظروفًا اقتصادية صعبة.

وأضافت التقارير أن السلطات حاولت، بعد مقتله، الضغط على العائلة عبر التهديد بعدم تسليم الجثمان، إلى جانب تقديم عروض مالية، لإجبارهم على تقديمه على أنه عنصر في الباسيج.

كما زار علي سبهوند، إمام جمعة كوهدشت، والد أمير حسام في محاولة لإقناعه، إلا أن العائلة رفضت ذلك حتى الآن.

وبحسب المعلومات المتوفرة، لم يتم تسليم جثمان أمير حسام خدایاري‌ فرد إلى عائلته حتى اللحظة.

وأكد أحد أصدقاء أمير حسام، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن السلطات تحاول، عبر وعود بإعلانه "شهيدًا"، دفع العائلة للتعاون مع رواية رسمية مفبركة، مشددًا على أن أمير حسام كان محتجًا ولا صلة له بالحكومة أو "الباسيج".

وتُظهر مقاطع فيديو من لحظة نقل جثمانه أنه كان مصابًا بطلق ناري، ومحاطًا بالمحتجّين الذين حاولوا نقله إلى سيارة إسعاف، ما يؤكد وجوده بين المتظاهرين لحظة استهدافه.

مقتل داريوش أنصاري بختياري ‌وند.. في "فولادشهر"

وفقًا لمعلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، قُتل داريوش أنصاري بختياري‌ وند، وهو مواطن محتج يبلغ 37 عامًا من سكان فولادشهر، برصاص مباشر من قِبل القوات الأمنية خلال احتجاجات مساء الأربعاء 31 ديسمبر.

وبحسب المعلومات، فقد فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.

وقد اطلعت "إيران إنترناشيونال" على مقطع فيديو يُظهر جثمانه، وتم التحقق من هويته.

ومن المقرر إقامة مراسم تشييعه صباح الجمعة 2 يناير، في "مقبرة شهداء فولادشهر".

وأكد أحد المقرّبين منه أنه كان يشارك في الاحتجاجات الليلية عندما أُصيب بطلق ناري.

وفيما أقرّ رئيس شرطة التحقيقات الجنائية في محافظة أصفهان بوفاة "مواطن يبلغ 37 عامًا" في فولادشهر، لم يذكر اسمه أو تفاصيل مقتله.

كما أعلنت منظمة "هنغاو" الحقوقية أن داريوش أنصاري بختياري‌ وند قُتل برصاص مباشر من "قوات القمع الأمني" في فولادشهر.

احتجاجات متواصلة واتساع رقعتها

تُعد فولادشهر واحدة من عشرات المدن التي شهدت احتجاجات مناهضة للنظام خلال الأيام الأخيرة. وأظهرت مقاطع فيديو سبق وصولها إلى "إيران إنترناشيونال" قيام المحتجّين بإشعال نيران كبيرة وترديد شعارات مؤيدة لشاه إيران السابق وعودة نجله ولي العهد.

وقد اندلعت الاحتجاجات الجارية، التي دخلت يومها الخامس، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وسوء إدارة الحكومة للأزمات المعيشية.

وشهدت مدن عدة، من بينها طهران، زنجان، همدان، كرمان، أصفهان، أراك، كرمانشاه، مشهد، قم، وشيراز، مظاهرات ردد خلالها المحتجّون شعارات مثل: "هذا عام الدم.. علي خامنئي سيسقط" و"هذه المعركة الأخيرة.. سيعود بهلوي".

كما انضم طلاب عدد من الجامعات الإيرانية إلى الاحتجاجات، وسط فشل السلطات حتى الآن في احتواء اتساعها.