مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

الجمعة 02 يناير 2026 04:09 م / بتوقيت القدس +2GMT
مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع



طهران/ وكالات/

بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لحماية المحتجين السلميين في إيران، أطل علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، للرد.

وأشار في منشور على حسابه في إكس، اليوم الجمعة، إلى أن "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة".

 

وقال مهدداً إن "كل يد تتدخل أو تقترب من أمن إيران بذرائع واهية ستقطع قبل أن تصل، وبرد رادع ومكلف".

"خط أحمر"

كما شدد على أن "الأمن القومي الإيراني خط أحمر، وليس مادة لتغريدات مغامِرة"، في إشارة إلى منشور ترامب بوقت سابق اليوم على "تروث سوشيال".

أتى ذلك، بعدما تبادل الرئيس الأميركي وعلي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي التهديدات بشأن الاحتجاجات التي تشهدها إيران حالياً بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

ففي حين حذر ترامب في بادئ الأمر على حسابه في تروث سوشيال، من أنه "إذا قتلت السلطات الإيرانية المتظاهرين السلميين أو واجهتهم بعنف، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم"، دون تقديم المزيد من التفاصيل، رد لاريجاني بعد وقت قصير.

وزعم لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان والذي يشغل حالياً منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي أن إسرائيل والولايات المتحدة تؤججان المظاهرات.

كما هدد القوات والجنود الأميركيين في المنطقة، قائلاً "على الشعب الأميركي أن يعلم أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة.. وعليهم أن يحموا جنودهم".

"سنرد من دون أية اعتبارات"

بدوره، شدد وزير الدفاع الإيراني، اللواء عزيز نصير زاده، على أن قواته "سترد على التهديدات من دون أية اعتبارات". وقال في تصريح لوكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، "قدراتنا اليوم باتت أكبر بكثير مما كانت عليه خلال حرب الاثني عشر يوما".

كما أضاف أن "أي تهديد يستهدف النظام في البلاد سيقابل برد من القوات المسلحة بأقصى درجات الشدة والحزم، ومن دون أي نوع من المراعاة".

كذلك، أوضحت وزارة الخارجية في بيان أن "الإيرانيين لن يسمحوا بأي تدخل أجنبي".

مقتل 7

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت، أمس الخميس، توقيف 30 شخصاً في العاصمة طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام"، وفق ما أفادت وكالة أنباء تسنيم.

فيما اتسع نطاق المظاهرات التي بدأت قبل نحو 5 أيام إلى محافظات في ريف البلاد، منها مدينة أزنا، الواقعة في محافظة لرستان /نحو 300 كيلومتر جنوب غربي طهران، فضلا عن لوردجان، وهي مدينة في إقليم تشهار محال وبختياري، وفولادشهر بإقليم أصفهان.

بينما لقي سبعة أشخاص على الأقل حتفهم في أولى حالات الوفيات التي يتم تسجيلها بين قوات الأمن والمحتجين، حسبما ذكرت السلطات.

في حين أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن السلطات ستجري حوارا مباشرا مع ممثلي النقابات والتجار، ‌دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

كما تكررت التظاهرات اليوم أيضاً في بعض المناطق، إذ خرج محتجون إلى شوارع زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، مرددين شعارات من بينها "الموت للديكتاتور".

وتعد هذه الاحتجاجات الأكبر في البلاد منذ 2022 عندما أثار مقتل الشابة مهسا أميني (22 عاما) لدى احتجازها من قبل الشرطة لمظاهرات على مستوى البلاد.

يذكر أن الاقتصاد الإيراني يرزح تحت وطأة عقوبات ‍غربية، وقد خسر الريال الإيراني نحو نصف قيمته مقابل الدولار عام 2025، وبلغ التضخم 42.5% في ديسمبر الماضي.