نقلت وكالة "رويترز"، اليوم السبت، عن مسؤول وصفته بالمطلع قوله إنه تقرر استئناف مفاوضات الوساطة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين في القطاع.
وأضافت نقلا عن المسؤول ذاته، الذي طلب عدم ذكر اسمه أو جنسيته نظرا لحساسية الموضوع، توضيحه أن قرار استئناف محادثات وقف إطلاق النار في غزة جاء بعد اجتماع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنيع مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي تشارك بلاده في جهود الوساطة مع مصر والولايات المتحدة الأميركية.
وتابع المصدر: "في نهاية الاجتماع، تقرر أن تبدأ المفاوضات هذا الأسبوع بناء على مقترحات جديدة بقيادة الوسيطين مصر وقطر وبمشاركة أميركية نشطة".
وفي السياق، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن "الوساطة القطرية المصرية قدمت مقترحًا جديدًا لصفقة تبادل".
من جهته ذكر موقع واللا العبري عن مسؤول أميركي قوله: "تفاجأت إدارة بايدن بالإعلان الإسرائيلي عن استئناف المفاوضات."
في المقابل نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مطلع، أن رئيس الموساد قدم لمدير CIA ورئيس وزراء قطر العرض الجديد لصفقة التبادل.
ولفت المصدر إلى أن العرض الجديد يتضمن حلولا ممكنة لنقاط كانت محل خلاف في المباحثات السابقة.
وأشارت هيئة البث الرسمية "كان 11" إلى أن كل القيادة الأمنية؛ قائد هيئة الأركان، رئيس الموساد، ورئيس الشاباك، ووزير الأمن، والوزراء غانتس وآيزنكوت، يدعمون التقدّم نحو صفقة، بادعاء إنها ضرورية في هذا الوقت.
وقال مسؤولون أمنيون لهيئة البث أنه حتى في ما لو تم التوصل إلى صفقة تأتي على وقف الحرب، إسرائيل قادرة على استئناف إطلاق النار بعد عدة أشهر.
فيما نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر مطلعة على المفاوضات، أن "اتصالات الأسبوع المقبل ستستند إلى المقترح الذي وافقت عليه إسرائيل وليس "حماس".
وذكرت المصادر لهآرتس: "رغم الإعلان عن تجديد المفاوضات إلا أنه لم يتم التوصل إلى اختراق يتيح جسر الهوّة مع حماس، مشيرة إلى أن الخلافات مع حماس تتركز بالأساس على وقف الحرب.
وبحسب يديعوت أحرنوت، وصف مسؤولون قمة باريس بأنها "ناجحة للغاية"، لكنهم أشاروا إلى أنها لم تحقق "انفراجا" حقيقيا بعد. ولم يتم الاتفاق بعد على مكان إجراء المحادثات، ولكن هناك إجماع على قضية واحدة: "نحن بحاجة إلى العمل على مدار الساعة للتوصل إلى اتفاق". رغم "محاولة" القاهرة في الجولة السابقة - ستشارك في المحادثات: "لها وقطر دور مهم"
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات ، مساء اليوم (السبت)، إن القمة التي عقدت في باريس، والتي عاد منها رئيس الموساد ديدي بارنيع في وقت سابق اليوم ، كانت "ناجحة للغاية". ووفقا لهم، كان هناك اتفاق على بدء المفاوضات - وحتى اليوم الذي ستبدأ فيه المحادثات تم تحديده - ربما يوم الثلاثاء المقبل، لكن مكان المحادثات لم يتحدد بعد.
وذكرت المصادر أنه من أجل التوصل إلى اتفاق "يجب أن نعمل على مدار الساعة". وأوضحوا أننا في إسرائيل "لا نريد أن يكون هناك حالة من الركود والجمود، لأن هذا ليس في صالح المختطفين. فساعتهم الرملية بدأت تنفد". لكنهم يقولون: "علينا أن نكون واقعيين. لم يتم تحقيق اختراق بعد". وأشاروا إلى أنه تم الاتفاق في إطار القمة على الخطوط العريضة التي "يمكن أن تبدأ المفاوضات".
ووفق يديعوت، يأتي هذا التطور الإيجابي في مفاوضات صفقة التبادل، رغم تطور سلبي في ساحة أخرى، هي محكمة لاهاي. وبحسب المصادر فإن قرار محكمة العدل الدولية يعد "حافزا للسنوار ودافعا للإرهاب". ورغم ذلك هناك إجماع لدى الجميع على ضرورة المضي قدما في الاتصالات.


