الحوثي يتوعد واشنطن: 13 غارة أمريكية بريطانية فاشلة على اليمن خلال الأسبوع الجاري

الجمعة 29 مارس 2024 01:38 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 الحوثي يتوعد واشنطن: 13 غارة أمريكية بريطانية فاشلة على اليمن خلال الأسبوع الجاري



سما / وكالات /

ألقى قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، خطاباً متلفزاً، اليوم الخميس، في إطار التحضير والتهيئة للمسيرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، غداً الجمعة.

وتناول السيد عبد الملك الحوثي، في كلمته، آخر التطورات والمستجدات في حرب الإبادة التي تقودها حكومة الاحتلال والولايات المتحدة الأميركية ضد قطاع غزة وأهله.
وشدّد على أنّ الاحتلال “يرتكب مختلف أنواع الإبادة في غزة، بدم بارد، والمأساة تكبر والجرائم تزداد وحشية، وما يحدث في غزة عارٌ على الإنسانية ونذير للجميع بالخطر الصهيوني والنزعة الإستعمارية الأميركية الهمجية”.
وقال، متوجهاً إلى الصهاينة: “لا تفرحوا بالجرائم، فهي تأخذكم بصورة أسرع إلى طريق الزوال المحتّم، وستجرفكم من أرض فلسطين”، مؤكداً انتهاء “زمن السيطرة والاستعمار واستعباد الشعوب، عبر الإبادة”.
وفي خطابه للإدارة الأميركية، قال السيد الحوثي، محذراً: “إن تماديتم، فالعواقب ستكون أكبر وأخطر، وجيش ربيبتكم إسرائيل يتعرض لفضيحة تاريخية”، مضيفاً: “سترثون من بريطانيا الخيبة والهزيمة”.
وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” تنسقان على الأرض “من أجل قتل النازحين في أثناء ذهابهم للحصول على المساعدات”، وهو ما يعكس “وحشية أميركا في غزة”، التي “يجب أن تُحدث صحوة في وعي الشعوب، وأن تُسقط الزيف تجاهها وتجاه عملائها”.
وبشأن الانتهاكات المستمرة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تحدث السيد الحوثي عن الوضع الذي دفعت فيه حكومة الاحتلال الشعب الفلسطيني إلى “الاختيار بين الموت جوعاً أو بالأوبئة أو بالقتل”، إذ “يعلن العدو منطقة آمنة، ثمّ يستهدفها عندما يتجمع فيها الناس، كما حدث هذا الأسبوع في مخيم المواصي”.
وتحدث عن فشل “العدو الإسرائيلي في إحداث شرخ بين العشائر والمجاهدين (في غزة)، بفعل ثبات العشائر على موقفها المحتضن للمقاومة”.
وبشأن الجبهات الداعمة والمساندة للمقاومة في غزة، قال السيد الحوثي إنّ لعمليات حزب الله “تأثيراً كبيراً في (توقف) مصانع العدو في شمالي فلسطين المحتلة”.
وأكّد استمرار جبهة اليمن وفعّاليتها، بحيث تم “استهداف 86 سفينة حتى الآن”، كما تم تنفيذ عملية قصف صاروخي بالصواريخ المجنحة في اتجاه أم الرشراش من أجل ضرب أهداف تابعة للعدو الإسرائيلي.
وأكد أنّ تأثير هذه العمليات العسكرية في البحر، وكذلك في فلسطين، وعجز العدو عن إيقافها، باتا “مسألةً واضحة، والعدو اعترف بذلك”.
أما بشأن العدوان الأميركي البريطاني على اليمن، فأكد قائد حركة أنصار الله أنّ البحرية الأميركية “لم تصل إلى هذا المستوى من الإذلال منذ القرن الـ19”.
وشدّد على أنّ “الحالة السيئة، التي وصلت إليها البحرية الأميركية، هي نتيجة لتعنت واشنطن وعدم تقبل الحل الصحيح والمنصف، وهو إيقاف العدوان والجرائم والحصار على قطاع غزة”.
وأضاف السيد الحوثي أنّ “الأميركيين والبريطانيين أدخلوا أنفسهم في المشكلة مع الكيان المحتل في البحر الأحمر، على رغم ارتفاع أسعار السلع والشحن والتأمين لديهم، وهم لا يزالون في مواجهة عسكرية مع جزء من قواتنا المسلحة، فلهم أن يتخيلوا حالهم لو تورطوا في أي هجوم بري أمام مئات الآلاف من الأبطال”.
وأكد السيد الحوثي فشل أهداف العدوان الأميركي على اليمن، على رغم “توجه الولايات المتحدة إلى الاستمرار في العدوان، الذي بلغ حد 13 اعتداءً بين غارة وقصف بحري”.
وهذا العدوان “لن يؤثر إلا في المساهمة من حيث لا يريد الأعداء، في تطوير القدرات العسكرية”، وفق السيد الحوثي.
وأكد ثبات الشعب اليمني واستمراره في موقفه، على رغم الأعمال العدائية، وعلى رغم “الضغط في الملف الإنساني لحرمان الشعب اليمني من المساعدات التي كانت تأتي عبر الأمم المتحدة”.
وفي الختام، أكد أهمية الدور الإعلامي، والخروج إلى الساحات لنصرة القضية الفلسطينية، داعيا الشعب اليمني إلى “الخروج المشرف غداً، في الجمعة الثالثة من شهر رمضان، في صنعاء وسائر المحافظات” اليمنية.
ومطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، إيقاف برنامج المساعدات الغذائية العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “انصار الله” شمالي اليمن، بسبب محدودية التمويل وعدم التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين بشأن تقديم قدر أقل من المساعدات.
لكن الجماعة قالت في أكثر من مناسبة، إن إيقاف المساعدات جاء بسبب موقف اليمن المساند لفلسطين، في إشارة إلى عمليات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن ضد السفن الإسرائيلية والمرتبطة بإسرائيل.
و”تضامنا مع غزة” التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف اليمنيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، عاقدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.
ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوتر منحى تصعيديا في يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت جماعة “انصار الله” أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.
ومنذ مطلع العام الجاري يشن التحالف الذي تقوده واشنطن غارات يقول إنها تستهدف مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول حربا مدمرة على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي، الاثنين، يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثول إسرائيل للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية”.