الحرب على غزة: "إسرائيل" تساوم الأردن على الماء

الإثنين 04 مارس 2024 05:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الحرب على غزة: "إسرائيل" تساوم الأردن على الماء



القدس المحتلة/سما/

تماطل إسرائيل في الرد على توجه من الأردن بطلب تمديد اتفاقية مضاعفة كمية إمدادات المياه السنوية التي تحصل عليها عمّان بموجب اتفاق وادي عربة الموقع مع إسرائيل عام 1994، وذلك على خلفية مواقف الأردن من الحرب على غزة، بحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الأحد، مشيرة إلى "شروط" إسرائيلية لتمديد الاتفاقية.

وذكر التقرير أن الأردن توجه مؤخرًا إلى إسرائيل بطلب لـ"تمديد" اتفاقية مضاعفة إمدادات المياه التي وقعت في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وتنتهي مفاعيلها في أيار/ مايو المقبل، وتنص على أن تبيع إسرائيل الأردن 50 مليون متر مكعب من المياه سنويا بسعر مخفض، إضافة إلى 55 مليون متر مكعب تحصل عليها الأردن مجانا بموجب اتفاق وادي عربة.

وذكرت "كان 11" أن حكومة بنيامين نتنياهو "تجري حاليًا مشاورات بشأن الطلب الأردني ولم ترد عليه حتى الآن، وذلك على خلفية التوتر بين الجانبين على خلفية الحرب في غزة"، وقالت إنه "لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي بعدم تمديد الاتفاقية"، مشيرة إلى أن "الأمر يعتمد على تطور العلاقات مع الأردن ومواقف المملكة تجاه الحرب".


وقدمت إسرائيل عدة طلبات إلى الأردن تساومها من خلالها على تمديد اتفاقية المياه؛ وتشمل المطالب الإسرائيلية، وفقا لـ"كان 11"، تخفيف حدة تصريحات الوزراء والنواب الأردنيين المناوئة لإسرائيل، والحد من "التحريض ضد إسرائيل" في الأردن، كما نقلت تل أبيب لعمان "رسالة حول أهمية إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها وإعادة تبادل السفراء".

وذكر التقرير أن الأردن حاول الدفع نحو المضي قدما بشأن تمديد الاتفاقية عبر إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ومن خلال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي شغل سابقًا منصب وزير الطاقة؛ فيما يدرس وزير الطاقة الحالي، إيلي كوهين، عدم تمديد اتفاقية المياه مع الأردن بسبب تصريحات كبار المسؤولين في الأردن، على خلفية الحرب على غزة.

وبموجب اتفاقية السلام الموقعة بين إسرائيل والأردن عام 1994، تزود إسرائيل الأردن بـ50 مليون متر مكعب سنويا من مياه بحيرة طبرية، يتم نقلها عبر قناة الملك عبد الله إلى الأردن، مقابل سنت واحد لكل متر مكعب. ونهاية العام 2021، توصل الأردن وإسرائيل إلى اتفاق تزود بموجبه إسرائيل الأردن بـ50 مليون متر مكعب من المياه الإضافية.


وتسمح الصفقة الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية السابقة (حكومة بينيت - لبيد) للأردن بشراء مياه إضافية بسعر 65 سنتا للمتر المكعب لمدة عام واحد، مع خيار شراء نفس الكمية لمدة عامين آخرين ولكن بسعر أعلى قليلًا، علما بأن الأردن من أكثر الدول التي تعاني نقصا في المياه إذ يواجه موجات جفاف شديد.

ومنذ الحرب على غزة، أخذت العلاقات بين عمّان وتل أبيب منحى مختلفا غير مسبوق، وبالتزامن مع تظاهرات شعبية منددة بالحرب قرر الأردن في الأول من نوفمبر الماضي سحب سفيره من تل أبيب، ورفض عودة سفير إسرائيل إلى العاصمة الأردنية، عمّان.