"لوفيغارو": المستقبل يبدو مشرقا لمؤيدي الاستيطان المتزايد في الضفة الغربية

الإثنين 28 نوفمبر 2022 03:30 م / بتوقيت القدس +2GMT
"لوفيغارو": المستقبل يبدو مشرقا لمؤيدي الاستيطان المتزايد في الضفة الغربية



باريس/سمام

قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية إنه بعد حوالي شهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، بدأت ملامح حكومة بنيامين نتنياهو المستقبلية في التبلور، وإن هناك شيئاً واحداً يبدو مؤكدا بالفعل، وهو أن المستقبل يبدو مشرقا لمؤيدي الاستيطان المتزايد في الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أنه في نهاية الأسبوع الماضي، أُعلن عن توقيع أول اتفاق مع إيتمار بن غفير، أحد أعضاء الائتلاف الذي مكّن بنيامين نتنياهو من الفوز في الانتخابات، حيث سيصبح بن غفير، زعيم حزب التفوق اليهودي، المدان بالعنصرية، والعضو السابق  في حزب كاخ المصنف “كإرهابي” في الولايات المتحدة وإسرائيل، وزيرا للأمن القومي.

وهو منصب على المقاس يجب أن يسمح بشكل خاص لسكان مستوطنة كريات أربع في الخليل، بالسيطرة على شرطة الحدود في الضفة الغربية، وهي وحدة قوامها 2000 جندي كانت تعتمد حتى الآن على وزارة الدفاع.  وهو قرارٌ يعادل، بالنسبة لبيني غانتس، وزير الدفاع المنتهية ولايته، تزويد بن غفير بجيش خاص في الضفة الغربية. ويتعين أن يحصل حزبه على حقيبتين وزاريتين أخريين: وزارة تطوير النقب والجليل والتي يفترض أن تتولى أيضا مهمة إدارة تطوير وتنظيم المستوطنات في الضفة الغربية؛ ووزارة التراث اليهودي ذات الشحنة الرمزية القوية.

وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق جاء بعد أيام من حصول بن غفير على سلسلة من الوعود من نتنياهو، حيث شملت الاستيلاء على مستوطنة حومش التي تم التخلي عنها رسميا منذ عام 2005 لكنها ما زالت محتلة، وتقنين المستوطنات الجديدة؛ وإصدار قانون يخفف العقوبة على “الجرائم الزراعية” التي يرتكبها بشكل خاص بعض المستوطنين الذين ينهبون المحاصيل الفلسطينية.

ويوم الجمعة، رحب بن غفير بحصول حزبه “على الأدوات اللازمة لاستعادة الأمن لمواطني إسرائيل، والعناية بسكان النقب والجليل والأطراف، وتعزيز التراث والهوية اليهودية”.

وفي الأيام المقبلة، تقول “لوفيغارو”، سيواصل بنيامين نتنياهو مفاوضاته مع بتسلئيل سموتريتش، زعيم الحزب الصهيوني الديني، مع قادة الحزبين الأرثوذكسيين المتطرفين الذين يدعمونه، ومع حزبه.  وما يزال أمامه شهر لإكماله.

كما أنه من المفترض أن يسيطر سموتريتش، المتحالف مع بن غفير، على الإدارة المدنية، الهيئة التي تدير الملف الاستراتيجي لعمليات البناء في الضفة الغربية، ما من شأنه إعطاء الكثير من الأضواء الخضراء للمستوطنين الإسرائيليين العازمين أكثر من أي وقت مضى على زيادة وجودهم في الضفة الغربية. والحقيقة هي أن بعضهم أصبح أكثر عدوانية، على مرأى ومسمع من الجيش.