مركز فلسطين: 600 أسير إداري في سجون الاحتلال وهي الأعلى منذ 2016

الإثنين 16 مايو 2022 12:17 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن أعداد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ارتفعت في الآونة الأخيرة، حيث وصلت إلى ما يزيد عن 600 أسيرًا إداريًا بينهم اسيرتين و3 أطفال و6 نواب.

وأوضح مركز فلسطين انه رغم مقاطعة الاسرى الإداريين للمحاكم الإدارية من بداية العام الا ان سلطات الاحتلال صعدت وبشكل متعمد من اللجوء الى إصدار الأوامر الإدارية بحق الاسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت ما يزيد عن (615) أمر إداري ما بين جديد وتجديد منذ بداية العام الجاري الامر الذي رفع أعداد الأسرى الإداريين الى أكثر من 600 أسير. 

وقال الباحث رياض الأشقر مدير المركز أن ارتفاع أعداد الاسرى الإداريين يأتي نتيجة الاعتقالات المكثفة التي نفذتها سلطات الاحتلال منذ بداية العام الجاري ووصلت الى أكثر من 2500 حالة اعتقال، غالبيتهم تم إطلاق سراحهم بعد التحقيق لأيام او أسابيع، بينما قام الاحتلال بتحويل العشرات منهم الى الاعتقال الإداري لأنه لا يملك أدلة إدانة بحقهم، ويتحجج بوجود ملف سرى لهم يثبت انهم يشكلون خطر على الاحتلال.

وأكد الأشقر ان أعداد الإداريين هي الأعلى منذ عام 2016، حيث وصلت أعداد الإداريين في ذلك الوقت 700 اسير ادارى، مشيراً الى ان ثلث الاسرى الإداريين هم أسري سابقين اعيد اعتقالهم مرة أخرى، وأن أكثر من نصف الإداريين تم التجديد لهم لفترات أخرى على الأقل لمرة واحدة إضافية.

وبيَّن الأشقر ان الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، دون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، الا في إطار ضيق وخاصه انه طال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من نواب، وقادة فصائل، ونساء، وأطفال، ومرضى ولا يزال يواصل إصدار القرارات الإدارية بشكل مكثف رغم مقاطعة المحاكم منذ بداية العام الجاري.

وكشف الأشقر ان الاحتلال كثف من إصدار القرارات الإدارية خلال الشهور الماضية في محاولة لتطبيق سياسة الانتقام الردع على الفلسطينيين المنتفضين في وجه الاحتلال، وإجهاض مقاومتهم، وتغييب قادة العمل الوطني والإسلامي الذين يتهمهم بالتحريض على المقاومة، وذلك في أعقاب العمليات المتزايدة والمؤلمة للاحتلال.

وأوضح الأشقر أن من بين الاسرى الإداريين الأسيرتين الصحفية " بشرى الطويل" من البيرة، والأسيرة " شروق محمد البدن" من بيت لحم، وهما أسيرتين محررتين أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى إضافة الى 3 أطفال قاصرين أحدهم الطفل المريض امل نخله من رام الله والذي جدد له الإداري 4 مرات متتالية رغم ظروفه الصحية الصعبة واصابته بمرض نادر.

كذلك يعتقل الاحتلال (6) من نواب المجلس التشريعي تحت قانون الإداري التعسفي جميعهم اعتقلوا سابقاً وأعيد اعتقالهم مرات متعددة ودائماً ما يتم تحويلهم للإداري نظراً لان اعتقالهم سياسي دون أدلة ادانه، وأبرزهم النائب المقدسي "محمد ابوطير" والذي أمضى ما يقارب من 35 عاماً خلف القضبان جزء كبير منها في الإداري، والنائب "حسن يوسف " والذي ما يكاد يتحرر لشهور حتى يعاد اعتقاله ادارياً مرة أخرى.

وبين الأشقر أن الاعتقال الإداري أصبح سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين وأن خطورته لا تتوقف عند حدود اعتقال الأسير ادارياً، انما في ان مستقبل المواطن الفلسطيني يبقى مرهونا بتلك السياسة طوال حياته، بحيث يخشى إعادة الاعتقال في أي وقت، لأن الإداري لا يستند الى تهم او يحتاج الى أدلة أو محاكمات، إنما تخضع لمعايير الملف السري الذي تعده أجهزة المخابرات الإسرائيلية التي تعتبر أي عمل يقوم به الفلسطيني حتى لو كان اجتماعياً فهو يشكل خطر على الاحتلال ويستوجب الاعتقال الإداري.

وطالب "الأشقر" المجتمع الدولي بالتوقف عن حالة الصمت تجاه ما يتعرض له أسري فلسطين من استنزاف لأعمارهم دون وجه حق، وأخذ موقف حقيقي تجاه هذه السياسة التعسفية، حيث ان الاحتلال يستغل إجازة القانون الدولي اللجوء للاعتقال الإداري بشكل استثنائي، ويبيح لنفسه استخدامها كعقاب جماعي للفلسطينيين بشكل تعسفي ويحتجز المئات منهم لفترات طويلة دون تهمه.