بعد القرآن الكريم.. نتنياهو يلجأ للسيّدة فيروز ويقول بالعربيّة: “راجعين يا هوى راجعين”

الجمعة 15 أبريل 2022 01:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
بعد القرآن الكريم.. نتنياهو يلجأ للسيّدة فيروز ويقول بالعربيّة: “راجعين يا هوى راجعين”



القدس المحتلة / سما /

حتى أشّد المُؤيّدين لرئيس الوزراء الإسرائيليّ السابِق، وزعيم حزب (ليكود) الحاكم، بنيامين نتنياهو، من سياسيين، وإعلاميين، وخبراء ومُختّصين، يُجمعون على أنّه على استعدادٍ كاملٍ لفعل أيّ شيءٍ، أوْ كلّ شيءٍ، من أجل الحفاظ على كرسيه ومنصبه، وطبعًا هذا الأمر ينسحب على سياسته الداخليّة والخارجيّة، على حدٍّ سواء، وفي هذا الإطار، لا يتورّع نتنياهو عن التحريض الأرعن ضدّ العرب الفلسطينيين في أراضي الـ48، وفي الوقت عينه، لا يخجَل بتاتًا من التوجّه إليهم طالبًا منهم التصويت له.

وفي هذا العصر، عصر وسائط التواصل الاجتماعيّ، اختار رئيس المعارضة الإسرائيليّة، نتنياهو، التوجّه إلى العرب عن طريق صفحته الشخصيّة بالفيسبوك وباللغة العربيّة، ونشر مدونّةً جاء: “راجعين يا هوى راجعين”، وهي مقطع من إحدى أشهر أغاني السيّدة فيروز، والتي تحوّلت إلى مسلسلٍ دراميّ موسيقيّ لاحقًا. نتنياهو أرفق للمدونة العلم الإسرائيليّ وإشارة قلب، تعبيرًا عن حُبّه للعرب!.

وأجرى نتنياهو، في العام 2020 مقابلة مع قناة (هلا)، القناة الخاصّة الوحيدة بالغة العربية في إسرائيل، ونشر آية من القرآن الكريم على صفحته على (فيسبوك) حول فرض الحج. ونظم حدثًا انتخابيًا بين بلدتي طمرة وإعبلين في الجليل الغربيّ، داخل الخّط الأخضر.

يُشار إلى أنّه في الفاتح من شهر شباط (فبراير) من العام 2012 دشن رئيس الحكومة الإسرائيليّة آنذاك، بنيامين نتنياهو، صفحته الرسمية باللغة العربية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وذلك سعيًا وراء صوت الناخب العربيّ في أراضي الـ48، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية التي جرت في الـ23 من شهر آذار (مارس) من العام الفائت.

ومن الجدير بالذكر أنّ جلسةً كان عقدها الكنيست الإسرائيليّ في العام 2019 شهدت مشادة حادة، بين نتنياهو، وأعضاء القائمة العربية المشتركة الذين غادروا في نهاية المطاف الجلسة.

وشنّ نتنياهو في كلمته أثناء الاجتماع هجومًا حادًا على المشرعين العرب، متهمًا إيّاهم بدعم “الإرهاب” في غزة ومحاولة “إلقاء اللوم على الإسرائيليين كمجرمي حرب”.

واستدعت تصريحات نتنياهو ردًا غاضبًا من نواب القائمة المشتركة، ثالثة أكبر قوة في الكنيست، بمن فيهم رئيس “الحركة العربية للتغيير” أحمد الطيبي الذي قاطع رئيس الوزراء ووصفه بأنه “كاذب ومحرّض”.

وبعد ذلك، أمر رئيس الجلسة بطرد الطيبي من قاعدة الاجتماع برفقة أحد عناصر الأمن في الكنيست، وقرر النواب الآخرون عن القائمة المشتركة مغادرة الجلسة أيضًا احتجاجًا على ما جاء على لسان نتنياهو.

وقال النائب وليد طه مقاطعًا نتنياهو: “كفاك تحريضا على النواب العرب! تمارس التحريض بحق المجتمع العربي بشكل دائم… لا يليق برئيس حكومة أنْ يحرض ضد النواب العرب بهذا الشكل المعيب”.

ويعود السبب في ذلك إلى التصعيد الذي كان حول قطاع غزة إثر اغتيال إسرائيل القياديّ في “سرايا القدس”، من حركة (الجهاد الإسلاميّ)، بهاء أبو العطا، وتبادل القصف بين إسرائيل وفصائل غزة.

وكانت الاستطلاعات التي أجراها الإعلام العبريّ في الأسبوع المُنصرِم أكّدت أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ السابِق، بنيامين نتنياهو، ما زال يتمتّع بشعبيةٍ واسِعةٍ جدًا من قبل الجمهور الصهيونيّ في الكيان، على الرغم من أنّه لا يتبوأ أيّ منصبٍ رسميٍّ، ورغم أنّ محاكمته بقضايا فساد، منها تلّقي الرشاوى ما زالت مستمرّة وبوتيرةٍ عاليةٍ.

وهذه الشعبيّة نابعة من فترة حكمه الطويلة، وأيضًا بسبب الدعم الذي يحظى به من قبل اليهود الشرقيين، الذين استُجِلبوا من الدول العربيّة، وبالإضافة إلى ذلك، أنّ منافسه، نفتالي بينيت، أكّد منذ تشكيل حكومته الحاليّة، أنّ تطرّفه وعنصريته لا تشفعان له، لأنّ السواد الأعظم من الإسرائيليين يُفضّلون عنصرية وفاشية نتنياهو على عنصريّة وفاشيّة بينيت، لذا لم يكُن مفاجئًا بالمرّة أنْ ينشر المحلّل الـ”يساريّ”، غدعون ليفي في (هآرتس) العبريّة  أنّ ما كان هو ما سيكون، وأنّه لا يوجد أيّ فرقٍ بين حكومات نتنياهو وحكومة بينيت، وعلى نحوٍ خاصٍّ فيما يتعلّق بإنهاء الاحتلال، والعمل على حلّ القضيّة الفلسطينيّة، على حدّ تعبيره.

وأظهرت نتائج الاستطلاعات في قنوات التلفزة الإسرائيليّة حصول نتنياهو على 35 حتى 38 مقعدًا في حال جرت الانتخابات اليوم، وأنّه وحزبه يتصدّران نتائج استطلاعات الرأي دون مُنازعٍ.