مُستشرِق إسرائيلي: علينا الاستعداد لخطوة عسكريّة لسوريّة وإيران وحتى موسكو

الخميس 17 فبراير 2022 03:35 م / بتوقيت القدس +2GMT
مُستشرِق إسرائيلي: علينا الاستعداد لخطوة عسكريّة لسوريّة وإيران وحتى موسكو



القدس المحتلة / سما /

أكّد مستشرِقٌ إسرائيليٌّ أنّ الأمور على الجبهة الشماليّة لا تجري في صالح الكيان، لأنّ الحدود الشمالية لا يمكنها أنْ تتواصل مثلما كان حتى الآن، لافِتًا إلى أنّ روسيا غير راضية وإيران لن تترك سوريّة، وحزب الله لاعب لا يقف جانبًا.
 وأوضح نائب رئيس جامعة تل أبيب، البروفيسور إيال زيسر، في مقال نشره بصحيفة “يسرائيل هايوم” بعنوان “جبهة الشمال: السير على حبل رفيع”، أنّه “لا جديد ظاهرًا في الشمال، وكثيرون يعتقدون خطأ بأن الأمر يلعب في صالح إسرائيل”.
 وتابع: “رغم احتجاجات موسكو الواهنة، يواصل الجيش الإسرائيلي الهجوم في سوريّة، وعلى حد مزاعم رئيس الوزراء نفتالي بينيت، فإنّ هذه الهجمات تدحر أقدام الإيرانيين، أمّا في لبنان، فقد أضعفت الأزمة السياسية والاقتصادية حزب الله وقيدت قدرته على العمل ضد إسرائيل”.
 ومع ذلك، فقد نبّه زيسر إلى أنّ “الهدوء في الشمال هش وخادع، ففي الأسبوع الماضي تلقينا على ذلك تذكيرًا بعد أنْ تسلل صاروخ مضاد للطائرات أطلقته سوريّة نحو طائرات سلاح الجو التي عملت في سماء دمشق، وتفجر في السماء، وبعدها هاجمت إسرائيل بطارية الصواريخ التي أطلقت الصاروخ، وإنْ كان هذا رد فعل ورمزيًا، فإنّه لم يغير أيّ شيءٍ من ناحية السوريين”.
 وأضاف: “أمّا في لبنان، فيتفاخر حسن نصر الله بأنّ تنظيمه تزود بمنظومات دفاع جوي متطورة تسمح له بأنْ يدحر سلاح الجو الإسرائيليّ عن سماء لبنان، وفي كل ما سبق، ظاهرًا لا يوجد جديد؛ فمنذ سنين وسوريّة ترد بإطلاق صواريخ مضادة للطائرات في كل مرة تهاجمهم فيها إسرائيل، وفي شباط (فبراير) 2018 أسقطت سوريّة طائرة لسلاح الجو الإسرائيلي، والسنة الماضية سقطت شظايا صواريخ مضادة للطائرات أطلقت في شواطئ تل أبيب ومنطقة ديمونا”.
 ولفت المُستشرِق الإسرائيليّ إلى أنّه “لا جديد في تبجحات نصر الله أيضًا، ففي السنة الماضية أطلق تنظيمه صاروخًا مضادًا للطائرات نحو مسيرة إسرائيلية حامت في سماء البقاع اللبناني، لقد أخطأ الصاروخ هدفه، ولكن سلاح الجو الإسرائيلي بعدها أجرى تغييرات في مسارات طيران طائراته كي يبعدها عن مدى صواريخ حزب الله”.
 ولفت بروفيسور زيسر، إلى أنّ “إسرائيل حيال سوريّة، فهي تسير منذ زمن بعيد على حبل رفيع، وهجماتنا هناك على ما يبدو تساعد بشار الأسد في تقييد نشاط الإيرانيين على أرضه، ولكن لا توجد لديه أيّ نية لفك الارتباط مع طهران، غير أنّ الأسد ليس هو المشكلة بل موسكو، التي تخفي استياءها من استمرار النشاط الإسرائيليّ في سوريّة، بل وانتقلت من مرحلة الأقوال إلى الأفعال، حين بدأت طائراتها تسير مع طائرات سورية على طول الحدود الشمالية معنا”.
 وخلص إلى القول إنّ “إيران هي الأخرى لا تعتزم الانصراف من سوريّة، ومثلما حركت من بعيد الحوثيين في اليمن ضد الإمارات، والمليشيات الموالية لها في العراق ضد الأمريكيين، فهي كفيلة بأنْ تحاول جباية ثمن من إسرائيل”.
وفي لبنان، “لا يوجد ما يدعو إلى الافتراض بأن صواريخ حزب الله ستصدأ في المخازن، فمسدس نراه في المعركة الأولى، نهايته أن يطلق النار في المعركة الثالثة، وهكذا بالنسبة لمنظومات الدفاع الجوي التي هربها التنظيم إلى لبنان وجهده في تحسين دقة الصواريخ التي توجد في حوزته”، بحسب زيسر.
 ولفت إلى أنّ رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، “حذر كثيرًا من مشروع دقة الصواريخ لحزب الله، لكنّه سقط عندنا من العناوين الرئيسة في الآونة الأخيرة”.
 وأكّد أنّ “الوضع في الحدود الشمالية يبعث على القلق، وعلى إسرائيل أنْ تستعد لأنْ تستقبل المستقبل، سواء كان هذا في جهد سياسي أو خطوة عسكرية لسوريّة وإيران وحتى موسكو، وكل واحدة لأسبابها، لتقييد عمل سلاح الجو في سوريّة إضافة لمحاولة نصر الله تغيير قواعد اللعب وإبعاد الطائرات الإسرائيلية عن سماء لبنان”.
 ورأى المؤرخ الإسرائيلي، أنّ “تركيز رئيس الوزراء نفتالي بينيت على إيران هام للمدى البعيد، ولكنّه لن يحل تحديات “هنا والآن” على الحدود الشمالية”، بحسب أقواله.