الغارديان: وزارة الداخلية البريطانية طلبت من لاجئ العودة إلى “سوريا الآمنة”

الإثنين 10 يناير 2022 06:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
الغارديان: وزارة الداخلية البريطانية طلبت من لاجئ العودة إلى “سوريا الآمنة”



لندن /سما/

أخبرت وزارة الداخلية البريطانية طالب لجوء سوريا أن عليه العودة إلى بلاده التي أصبحت آمنة، مع أنه فر من وحشية النظام هناك ويواجه خطر الموت لو عاد.

وكشفت صحيفة “الغارديان” في تقرير لها أعدته ديان تيلور أن طلب وزارة الداخلية البريطانية عودة طالب اللجوء هي أول حالة من نوعها.

وتقدم السوري البالغ من العمر 25 عاما بطلب لجوء في بريطانيا في شهر أيار/مايو 2020 بعد هروبه من التجنيد الإلزامي في جيش بشار الأسد عام 2017، حيث قال إن خدمته العسكرية كانت تعني أنه سيجبر على قتل السوريين. وقال إنه لو أجبر على العودة مرة ثانية فسيتم استهدافه باعتباره هاربا من الخدمة العسكرية وسيتم اعتقاله وقتله.

ولم تجبر بريطانيا حتى الآن أي لاجئ سوري عارض الأسد على العودة نظرا للمخاطر التي لا تزال قائمة في البلد الذي مزقته الحرب الأهلية المستمرة. واطلعت صحيفة “الغارديان” على رسالة الرفض التي أرسلتها وزارة الداخلية إلى الرجل في كانون الأول/ديسمبر وقال فيها المسؤولون: “لسنا مقتنعين وبدرجة معقولة من أن لديك مخاوف اضطهاد قوية”. ورغم اعتراف وزارة الداخلية بأن الرجل فر من بلاده بسبب الخدمة الإلزامية إلا أنها أضافت “ليس مقبولا أنك ستواجه مخاطر التعذيب وأن هناك مخاطر ضرر جسيمة لو عدت إلى الجمهورية العربية السورية وبناء على رأيك السياسي المزعوم بأنك فار من الخدمة العسكرية”.

وقال طالب اللجوء السوري الذي تم حجب اسمه لحمايته “لقد فررت من سوريا عام 2017 وأبحث عن الأمن” و”ستقوم محاميتي بالاستئناف ضد قرار وزارة الداخلية وستقول إن هذه أول مرة تراها ويرفض فيها طلب لجوء. وآمل ألا أجبر على العودة إلى سوريا وأنا متعب من البحث عن مكان أشعر فيه بالأمن”.

 وعبرت منظمة “ريفيوجي أكشن” عن قلقها من قرار وزارة الداخلية. وتقول مريام كيمبل هاردي، مديرة الحملات إن القرار “يثير أسئلة” وناشدت وزيرة الداخلية بريتي باتيل بإلغائه. وأضافت “بصراحة، لو لم تقم هذه الحكومة بمنح الملجأ للاجئين السوريين فمن سيمنحهم الملجأ؟ فهي تسحب الجسر المتحرك من تحت أقدام الفارين من الحرب والاضطهاد، وتفشل بالالتزام بأدنى حد يتوقعه الواحد من حكومة تزعم أنها تحترم التزاماتها على المسرح الدولي”.

ولم تقم أي دولة أوروبية بإجبار السوريين على العودة إلى بلادهم لأن سوريا لا تزال محور حرب. ولكن الدانمارك احتجزت لاجئين سوريين رفضوا العودة طوعيا إلى بلادهم وهو ما أثار غضب منظمات حقوق الإنسان حول العالم. وجاء في تقرير لصحيفة “ديلي ميل” يوم الأحد، أن حوالي 1.200 لاجئ سوري من 35.000 لاجئ سوري في الدانمارك تأثروا بالسياسة المتشددة للحكومة والتي تطالب بعودتهم إلى بلادهم منذ تشرين الثاني/نوفمبر. وتحدى محامو اللاجئين السياسة.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقرير لها نشرته في تشرين الأول/أكتوبر 2021 إنه يجب عدم إجبار اللاجئين على العودة إلى سوريا. وقامت بمتابعة مصير من عادوا بشكل طوعي ووجدت أنهم تعرضوا لانتهاكات حقوق إنسان واضطهاد على يد الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها بما في ذلك التعذيب والقتل خارج القانون والاختطاف. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية “يتم التعامل مع كل طلب لجوء بمفرده وحالة بحالة وبما يتماشى مع السياسة الحالية المنشورة”.