صحيفة اسرائيلية: موجة العمليات في أوجها ومن يتجاهلها يكذب على نفسه

الإثنين 20 ديسمبر 2021 10:10 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة اسرائيلية: موجة العمليات في أوجها ومن يتجاهلها يكذب على نفسه



أطلس للدراسات / ترجمة فاتن ايوب/

قال الصحفي الاسرائيلي نوعام أمير أنه كان من الممكن إيقاف الخليّة التي نفذت عملية ليلة الخميس الماضي في نفس المساء زاعما ان قرار الانتظار حتى مساء السبت نبع من عدة اعتبارات أمنية.

وذكر الصحفي في المقال الذي نشرته صحيفة "مكور ريشون" أنه منذ لحظة العملية، كانت المستشعرات (الكاميرات والأجهزة الخلوية لاستشعار الحركة، إلخ) المنتشرة في المنطقة بإمكانها أن تقدم بالفعل معلومات حول من يقف وراء العملية. كما كان واضحًا من الليلة الأولى أن الحديث عن خلية مكونة من أربعة منفذين ومساعدين لهم. كما عرف الجيش الإسرائيلي المسار وقام جهاز الشاباك بتحديد هوية المنفذين، لكنهم اختاروا، وبصدق ، جعل الاعتقال في  نهاية الأسبوع. أحد أسباب وراء ذلك هو القرار اذي يهدف لتنفيذ بحث شامل لمن يقف وراء العملية، وما إذا كانت الخلية قد تم تشغيلها من قبل جهات معينة، وما إذا كانت حادثة فردية أو تم التخطيط لها.

وأشار نوعام أمير إلى أنه سُمح الآن بنشر أن الخلية كانت تحت المراقبة الدقيقة من قبل المنظومة الأمنية. لقد كان مفهومًا أن هذه الخلية خططت لتنفيذ عملية مع خطأ واحد – وهو طريق هروب. تشير التقديرات إلى أن الخلية لم تتمكن من إيجاد مساعدة. إذا ربطنا ذلك بفشل المنفذين الذين هربوا من سجن جلبوع ولم يتلقوا مساعدة، فيمكن الاستنتاج أن الجزء الرادع في مساعدة المنفذين يعمل في الضفة الغربية. ومع ذلك، فإن الإصرار على تنفيذ مثل هذه العمليات ما زال عاليًا للغاية، ولم تنجح المنظومة الأمنية في تقليله.

 من أجل الردع يجب القيام بعمل ميداني معمق وطويل الأمد، ما يتطلب الكثير من الصبر والعزم وتشغيل جميع الأنظمة لإحباط العمليات. على الرغم من أنه تم إحباط ما يقارب 40 عملية في الشهر الماضي كان يمكن أن يخلّوا بالتوازن في المنطقة وحتى التأثير على مناطق أخرى مثل غزة ومحيط القدس، إلا أن هجومًا واحدًا ناجحًا كافٍ وكل التوازن يختل بالكامل مجددًا.

 يجب أن نقول بصدق أننا الآن في خضم موجة "إرهاب" ذات عتبة خادعة. وبحسب ما قاله مصدر أمني فإن الاضطرابات والتحريض موجودة، والمفهوم أننا في خضم حادث مستمر. وهذا هو تعريف كلمة موجة - مرة مرتفعة ومرة منخفضة، مرة تنتهي العملية بالتحييد، ومرة ​​في مأساة خطيرة. وهذا ما يسمى موجة، ومن يحاول غسل هذه الأحداث بكلمات أخرى فهو يكذب على نفسه فقط. كما يحدث في البحر، موجة العمليات يمكن وقفها بواسطة كاسرات الأمواج. كما يحدث في البحر، يتم بناء حواجز الأمواج في الماء وبذلك يمكن كسر الموجة وهي في طريقها إلى الشاطئ، وكذلك في العمليات. عمليات إحباط فقط، اعتقالات، وتواجد كبير هو ما سيكسر هذه الموجة. إلى جانب الردع، يجب أن يكون هناك أيضًا عقوبة صارمة ودقيقة بحق المتورطين، بما في ذلك أفراد العائلة والأصدقاء الذين عرفوا وشجعوا ذلك، وتجاه من أرسلوهم والمنظمات إن وجدت.

 هذا وختم الصحفي قائلًا أن هناك شيء مهم آخر وهو أنه يجب القبض على أم أحد المنفذين فوراً لأنها قامت بمدح ابنها في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، واتهامها بالتحريض على "الإرهاب". إذا لم يحدث ذلك، فهذا سيكون وقود للهجوم القادم. على الشبان الفلسطينيين الذين يتأرجحون بين الرغبة في العيش بهدوء والرغبة في أن يكونوا شهداء وأبطال، أن يروا أُمًا يتم اعتقالها وتُعاقب وليس أمًا تبارك الأبناء. هذا هو الجزء الأكبر في التحريض ويجب التعامل معه تمامًا كما يتم التعامل مع منفذ محتمل من قبل جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي.