ما أفضل وقاية من ارتفاع ضغط الدم؟

الثلاثاء 09 نوفمبر 2021 01:54 م / بتوقيت القدس +2GMT
ما أفضل وقاية من ارتفاع ضغط الدم؟



وكالات / سما /

أشارت مؤسسة القلب الألمانية إلى أن هناك الكثير من الأشخاص يعانون من ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة دون أن يشعروا بأية أعراض مرضية، حتى أن أعضاء الجسم تكون قد تضررت بالفعل، ولذلك نصحت المؤسسة الألمانية بضرورة قياس ضغط الدم بصورة منتظمة.

وأوصى الأطباء الألمان الأشخاص بدءا من عمر 40 عاما بضرورة قياس ضغط الدم بصورة منتظمة لدى الطبيب المختص، وإذا كان هناك تاريخ مرضي في العائلة فإنه يجب إجراء القياسات الروتينية لضغط الدم قبل هذا السن، وأكدت المؤسسة الألمانية أن قياس ضغط الدم يعتبر "أفضل إجراءات الوقاية".

وحتى مع القيم المثالية لضغط الدم 120/80 ملليمتر زئبق فإنه يجب التحقق من ضغط الدم كل 5 سنوات، وتقل هذه المدة الموصى بها إلى 3 سنوات مع القيم العادية لضغط الدم 129/84 ملليمتر زئبق.

وفي حالات ارتفاع ضغط الدم 130/85 أو 130/89ملليمتر زئبق فإنه من المستحسن قياس ضغط الدم مرة واحدة في العام على الأقل.

وتشير القيمة الأعلى في المثالين السابقين إلى ضغط الدم الانقباضي، وهو عبارة عن الضغط عندما يقوم القلب بضخ الدم في الأوعية. أما القيمة الثانية فهي ضغط الدم الانبساطي، أي الضغط في الأوعية عندما ترتخي عضلة القلب.

وعادة ما يتحدث الأطباء عن ارتفاع ضغط الدم عندما تصل القيم إلى 140/90 ملليمتر زئبق، وفي هذه الحالة يجب قياس ضغط الدم بانتظام في المنزل، وحتى مع قيم أقل من ذلك قد تنشأ خطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ولذلك يجب استشارة الطبيب المختص في مثل هذه الحالات.

كيف تقرأ نتائج فحص ضغط الدم؟

يضخ القلب الدم إلى أنحاء الجسم، وخلال حركته يشكل الدم المتدفق قوة وضغطا على جدران الأوعية الدموية تسمى "ضغط الدم".

وأثناء عمله ينقبض القلب -الذي هو عضلة- وينبسط، وهذا يؤدي إلى أن يكون لضغط الدم قيمتان، الأولى تسمى بضغط الدم الانقباضي وتسجل عندما ينقبض القلب، والثانية الضغط الانبساطي وتسجل عند انبساط (ارتخاء) عضلة القلب.

ويقاس ضغط الدم باستخدام جهاز خاص قد يكون يدويا مثل جهاز قياس الضغط الزئبقي، أو آليا مثل أجهزة قياس الضغط الإلكترونية. وبينما قد يكون الأول أدق، فإن الثاني أسهل من حيث الاستعمال.

يسجل الجهاز قراءتين، الأولى -وهي الأعلى- تمثل ضغط الدم الانقباضي، والثانية -وهي الأقل- تمثل الانبساطي.

وتكتب القراءة على شكل كسر، البسط هو الانقباضي والمقام هو الانبساطي. فمثلا إذا كان الضغط الانقباضي 115 والانبساطي 75، فيكتب ضغط الدم لهذا لشخص على صورة 115/75.

أما وحدة القياس فهي المليمتر الزئبقي، وتعني أن الضغط الانقباضي مثلا مساو لارتفاع عمود من الزئبق طوله 115 مليمترا.

تصنف جمعية القلب الأميركية  قراءات ضغط الدم وفق الآتي:

  • ضغط الدم الطبيعي: الانقباضي أقل من 120، والانبساطي أقل من 80.

  • ما قبل المرضيّ: الانقباضي ما بين 120 و139، والانبساطي ما بين 80 و89.

  • ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى: الانقباضي 140-159، والانبساطي 90-99.

  • ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الثانية: الانقباضي 160 أو أعلى، والانبساطي 100 أو أعلى.

ماذا تعرف عن مرض ارتفاع ضغط الدم؟

وهو حالة يكون فيها ضغط الدم في الأوعية الدموية مرتفعا لدرجة تؤدي إلى حدوث أضرار صحية في الجسم، كأمراض القلب والجلطات. ويعد أحد أهم الأخطار الصحية على المستوى العالمي، ويطلق عليه اسم "القاتل الصامت"، لأن المريض قد يكون مصابا به لسنين من دون أن يعرف، ولا يكتشف إلا بعد حدوث أضرار دائمة في الجسم.

وتكمن خطورة ارتفاع ضغط الدم في أنه مرض يتطور خلال سنين، وقد تمضي أعوام أخرى قبل أن يتم كشفه، وهذا لأنه ليست له عادة أعراض واضحة، وهي لا تظهر إلا عند وصول الضغط إلى قياسات مرتفعة للغاية قد تكون قاتلة.

ولكن قد يشعر بعض المرضى في المراحل الأولى من المرض بصداع بسيط أو دوار، كما قد يصابون بنزيف الأنف (الرعاف) بشكل أكبر.

ولكن انتظار ظهور الأعراض أمر خاطئ، لأن وقت ظهورها يكون الضغط قد استنزف الجسم وأعضاءه مسببا ضررا دائما في القلب والشرايين والعين وغيرها من الأعضاء؛ ولذلك فإن قياس ضغط الدم بشكل دوري عند الطبيب هو مفتاح التشخيص المبكر للمرض.