الخارجية الفلسطينية تحذر من مخاطر إضاعة “فرصة السلام الأخيرة”

الإثنين 27 سبتمبر 2021 04:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
الخارجية الفلسطينية تحذر من مخاطر إضاعة “فرصة السلام الأخيرة”



رام الله / سما /(شينخوا)

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم (الاثنين) من مخاطر إضاعة “فرصة السلام الأخيرة” التي وفرها الرئيس محمود عباس على الأمن والسلم الدوليين.

وقال بيان صادر عن الوزارة، إن ردود الفعل الإسرائيلية على خطاب الرئيس عباس أمام الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة لم ترتق إلى مستوى الفرصة التاريخية لتحقيق السلام وفقا للمرجعيات الدولية وعلى أساس حل الدولتين.

وذكر البيان أن المواقف الإسرائيلية تعبر عن “محاولات بائسة لتغييب المسار السياسي بأي شكل من الأشكال تحت ذرائع وحجج واهية واستبداله بطروحات مجتزأة تصل في أحسن أحوالها إلى مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة بهدف تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان”.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قد قال أمس الأحد إن الرئيس عباس تسلق شجرة يصعب النزول منها حينما أمهل إسرائيل عاما واحدا للانسحاب من مناطق عام 1967 في خطابه أمام الأمم المتحدة.

وذكر غانتس في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية أن الخطاب تضمن عنصرا إيجابيا، إذ أن عباس يدعو إلى إيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولم يستبعد غانتس الاجتماع مع عباس مرة أخرى بعد اللقاء الأول الذي جمعهما نهاية أغسطس الماضي في مدينة رام الله، مشيرا إلى أن الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الواقع هي تطوير الأمن والاقتصاد وتعزيز الحوكمة في السلطة الفلسطينية.

وحمل بيان الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية الحالية كامل المسؤولية عن “إخفاقها المقصود” في استغلال “فرصة السلام الذهبية” التي وفرها خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الوزارة ستتابع على كافة المستويات إنجاح المبادرة الفلسطينية ضمن السقف الزمني الذي حدده الخطاب بما في ذلك مطالبة المجتمع الدولي بتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعيات إضاعة هذه الفرصة الحقيقية لصناعة السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين.

واعتبر أن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه الخطاب “معادية للسلام وتندرج في إطار التوجه لإطالة أمد الصراع وإدارته لكسب المزيد من الوقت لاستكمال تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية”.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني واتخاذ ما يلزم من الإجراءات والتدابير العملية “لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها واستيطانها من أرض دولة فلسطين قبل فوات الأوان”.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في نهاية مارس العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.