مركز حقوقي يحذر من التداعيات الخطيرة لنفاذ غاز النيتروز على حياة مرضى غزة

الخميس 05 أغسطس 2021 03:48 م / بتوقيت القدس +2GMT
مركز حقوقي يحذر من التداعيات الخطيرة لنفاذ غاز النيتروز على حياة مرضى غزة



غزة / سما /

 حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من التداعيات الخطيرة لنفاذ غاز النيتروز على حياة آلاف المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة وطارئة لإنقاذ حياتهم في قطاع غزة.

جاء ذلك في بيان للمركز عطفًا على تحذيرات أطلقتها وزارة الصحة بغزة أمس الأربعاء من إمكانية توقف العمليات الجراحية الطارئة والمجدولة المتعلقة بالمرضى في كافة المستشفيات الحكومية في القطاع، بسبب منع سلطات الاحتلال الإسرائيلية توريد غاز النيتروز، الذي يستخدم كعلاج تخديري في العمليات الجراحية، منذ مطلع العام الجاري 2021.

وقال محمود حماد مدير عام الشؤون الإدارية في وزارة الصحة بغزة، إن الكميات المتوفرة من غاز النيتروز لا تكفي سوى لعشرة أيام قادمة، مبينًا أن الوزارة تواصلت مع العديد من الجهات الدولية من بينها منظمة الصحة العالمية لإدخال النيتروز، غير أن الاحتلال رفض التجاوب مع طلبات إدخال الغاز.

ولفت حماد إلى أن مرافق وزارة الصحة تحتاج إلى 120 أسطوانة غاز نيتروز بشكل شهري، تحتوي كل أسطوانة منها نحو 27 كجم من الغاز، مؤكدًا أن نفاد الغاز يعني الموت المحقق خصوصًا لأولئك الذين يحتاجون لعمليات جراحية عاجلة وطارئة لإنقاذ حياتهم.

وطالب حماد المنظمات الدولية بالتدخل العاجل من أجل إمداد المستشفيات بغاز النيتروز، حتى تتمكن من الاستمرار في القيام بالعمليات الجراحية وإنقاذ حياة المرضى.

ويعتمد أكثر من 2 مليون مواطن في قطاع غزة على المرافق الصحية الحكومية لتلقي الخدمات الصحية وإجراء العمليات الجراحية.

وتجري مستشفيات قطاع غزة نحو 5000 عملية جراحية شهريًا، تتنوع ما بين عمليات طارئة ومجدولة وعمليات قيصرية وغيرها من العمليات، وتعتمد جميعها بشكل أساسي على توفر غاز النيتروز.

وقال المركز الحقوقي، إن المرافق الصحية في قطاع غزة تعاني أصلًا من تدهور خطير ناجم عن سياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلية على القطاع منذ 14 عامًا، وناتج أيضًا عن تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي والمناكفات السياسية.

ونجم عن ذلك هشاشة النظام الصحي في قطاع غزة، ونقص دائم في قائمة الأدوية الأساسية، والأجهزة الطبية، ونقص الكادر الطبي المتخصص، وهو ما جعله في الأوقات العادية عاجزًا عن تلبية الاحتياجات الأساسية الطبية لسكان القطاع.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فإن مستودعات الأدوية المركزية تعاني نقصًا حادًا وخطيرًا في قائمة الأدوية الأساسية، حيث بلغ عدد الأصناف الصفرية من الأدوية 277 صنفًا من أصل 516 صنفًأ، وبنسبة عجز وصلت إلى 53%، فيما يبلغ عدد الأصناف التي يكفي رصيدها لأقل من 3 أشهر 67 صنفًا (13%).

كما تعاني مستودعات الأدوية المركزية نقصًا حادًا وخطيرًا في قائمة المستلزمات الطبية الأساسية، حيث بلغ عدد الأصناف الصفرية 274 صنفًأ من أصل 853 صنفًا، بنسبة عجز وصلت إلى 32.1%، فيما يبلغ عدد الأصناف التي يكفي رصيدها لأقل من 3 أشهر 61 صنفًا (7.1%).

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على أن المسؤولية الأولى في توفير الإمدادات الطبية لسكان قطاع غزة تقع على إسرائيل، وذلك وفقًا للمادتين 55 و56 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

ودعا المركز، المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية إلى الضغط على إسرائيل من أجل إجبارها على الالتزام بواجباتها، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة غاز النيتروز اللازم لإتمام العمليات الجراحية لآلاف المرضى في قطاع غزة، وذلك لتجنيب هؤلاء المرضى خطر الموت أو ويلات المضاعفات الخطيرة الناجمة عن عدم إجراء أو تأخير العمليات الجراحية اللازمة لهم.