الأسير الغضنفر: "ها أنا أضرب عن الماء..أنقذوا حياتي"

الإثنين 05 يوليو 2021 04:04 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الأسير الغضنفر: "ها أنا أضرب عن الماء..أنقذوا حياتي"



القدس المحتلة/سما/

أعلن الأسير الغضنفر أبو عطوان، المضرب عن الطعام منذ 61 يوما، الأحد، إضرابه عن الماء كذلك، في الوقت الذي تزداد الخطورة على حياته، بينما نُظِم مهرجانّ ووقفة تضامنيين مع الأسير، في كل من بلدة الطبقة في الخليل، وفي طوباس بالضفة الغربيّة المحتلّة.

وشارك مئات الفلسطينيين من محافظات مختلفة، مساء الأحد، في مهرجان جماهيري تضامني، باسم "الحرية أو الحرية" مع الأسير الغضنفر، والذي نظمته عائلة الأسير في قرية الطبقة جنوب غرب الخليل.

وشارك في المهرجان الذي أقيم في خيمة الاعتصام المقامة أمام منزل الأسير أبو عطوان في قرية الطبقة، المئات من المواطنين من كافة أرجاء محافظة الخليل ومحافظة بيت لحم، بالإضافة إلى ممثلين عن كافة الفعاليات والمؤسسات الأهلية والرسمية.



من وقفة تضامنية مع الأسير

ورفع المشاركون خلال المهرجان صور الأسير أبو عطوان ويافطات الدعم والمساندة، وناشدوا دول العالم ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياته من الموت المحدق به نتيجة اللامبالاة من قبل إدارة السجون وحكومة الاحتلال.

ويخوض الأسير أبو عطوان القابع في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي إضرابا متواصلا عن الطعام منذ 61 يوما رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

أنقذوا حياتي...

وفي تطور خطير أعلن أبو عطوان، الأحد، عن امتناعه عن شرب الماء كخطوة احتجاجية على تعنُّت سلطات الاحتلال ورفضها المستمر للاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداريّ.

وقال آيخمان أبو عطوان، والد الأسير الغضنفر، إن "نجله يرفض أخذ المدعمات، وصعد من إضرابه بالامتناع عن شرب الماء، وهو مصمم على المضي بإضرابه حتى نيل حريته أو أن يرتقي شهيدا في سبيلها"، وعبر والد الأسير عن فخره واعتزازه للدعم والمساندة التي يتلقاها نجله والعائلة من قبل أبناء الشعب الفلسطيني.
 
أما الغنضفر، فقد قال في رسالةٍ رفعها على صدره، في صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "هذا المحتلّ يطبّق عليّ سياسة الموت البطيء في مشفى ’كابلان’".



الأسير يحمل رسالته

وأضاف في الرسالة ذاتها: "لذلك، أنقذوا حياتي... وها أنا أعلن إضرابي عن الماء، فوق (بالإضافة إلى) إضرابي عن الطعام، ولله أمري كلّه".

الاحتلال... تحذير مبطّن

بدوره، قال مدير نادي الأسير في الخليل، أمجد النجار، إنّ "أبو عطوان يعاني من وضع صحي بالغ الخطورة، وإن حالته الصحية تتفاقم مع مرور الوقت، ما يشكل خطرًا جديا على حياته".

وأشار إلى أن "قرار الأسير أبو عطوان بالامتناع عن شرب الماء أثار غضب الاحتلال الذي وجه تحذيرا مبطنا يتمثل بلجوء الأطباء الإسرائيليين إلى التغذية القسريّة المحرمة والمرفوضة دوليا".


 
وعلى ضوء ذلك، قال النجار: "إننا وجهنا نداء للصليب الأحمر للتحرك العاجل والبقاء داخل المستشفى بالقرب من الأسير أبو عطوان كي لا تتم تغذيته قسريا".

وذكر النجار أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء المماطلة في الاستجابة لمطلبه، إلى إلحاق الضرر في جسده، والتسبب له بمشكلات صحية مستعصية يصعب علاجها لاحقا.

خطر تلف وظائف أعضائه الحيوية

كما حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر من خطورة الوضع الصحي للأسير أبو عطوان، مشيرا إلى أن الاحتلال يمارس جريمة قتل بطيئة بحقه.

وقال أبو بكر، في تصريح صحافي، الأحد، إن الأسير الغضنفر يعاني من "تخدر في الأطراف، ومن نقص حاد في كمية السوائل، ما قد يشكل تهديدا حقيقيا لتلف في وظائف أعضائه الحيوية، وقد يؤدي ذلك إلى الشلل أو إلى أن يرتقي شهيدا بشكل مفاجئ نظرا للانتكاسات الصحية وحالات الغيبوبة المتكررة التي يتعرض لها".



وقفة تضامنية مع الأسير في طوباس

وأضاف أن الهيئة "قدمت التماسا جديدا لمحكمة الاحتلال العليا، للمطالبة بإلغاء حكم اعتقال الأسير أبو عطوان الإداري"، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال "ما زالت تتعامل باستهتار واضح بقضيته، ولا تطرح أية حلول فعلية، وتدفع نحو إهمال حالته الصحية وقتله والالتفاف على معركته دون تحقيق مطلبه بإنهاء اعتقاله الإداري التعسفي".

وحمّل سلطات الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن حياته، ومطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بضرورة الضغط على السلطات الإسرائيلية للإفراج الفوري عنه وإنقاذ حياته قبل فوات الأوان".