"اتفاق سري"...تقارير: تعيين قادة الأجهزة الأمنية بمصادقة سارة نتنياهو فقط

الجمعة 12 مارس 2021 12:19 م / بتوقيت القدس +2GMT
"اتفاق سري"...تقارير: تعيين قادة الأجهزة الأمنية بمصادقة سارة نتنياهو فقط



القدس المحتلة /سما/


قيل الكثير عن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبضمن ذلك تدخلها في عمل زوجها والتأثير على قراراته، وصولا إلى الملف 1000، المعروف باسم ملف المنافع الشخصية أيضا، الذي يتهم فيه نتنياهو بالحصول على كميات كبيرة بمئات آلاف الشواقل من السيجار الفاخر وزجاجات الشمبانيا التي تفضلها نتنياهو. لكن في الأيام الأخيرة تفجرت قصة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، من شأنها أن تفوق بكثير الشبهات والاتهامات للزوجين نتنياهو، وتطرح علامات استفهام حول مجمل أداء نتنياهو كرئيس حكومة.

وفقا للمسؤول الكبير السابق في الصناعات الجوية العسكرية الإسرائيلية، دافيد أرتسي، فإنه اطلع على اتفاق سري بين بنيامين وسارة نتنياهو، تحصل بموجبه سارة نتنياهو على قوة ونفوذ وسطوة هائلة في مجال التعيينات، وخاصة التعيينات الأمنية. ويقول أرتسي في شهادة مصورة أمام الصحافي دان رافيف، إن الزوجين نتنياهو وقعا على الاتفاق السري بحضور المحامي دافيد شيمرون، قريب بنيامين نتنياهو وأحد أقرب المستشارين إليه. وقال أرتسي إنه التقى مع شيمرون خلال ولاية نتنياهو الأولى كرئيس للحكومة، في العام 1999.



-

ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم، الجمعة، عن أرتسي قوله إن مجموعة ضباط سابقين في الجيش الإسرائيلي تقف وراء نشر مقطع الفيديو الذي يروي فيه شهادته حول الاتفاق السري، لكنه أضاف أنه تعهد بعدم الكشف عن الشخص أو الجهة التي تمول نشر مقطع الفيديو.

وقال أرتسي، في مقطع الفيديو، إن الاتفاق يقضي بأن تعيين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيسا الموساد والشاباك مشروط بمصادقة سارة نتنياهو، وأنه بإمكانها المشاركة في اجتماعات سرية. وأضاف أن الاتفاق، الذي يمتد على 15 صفحة، يقضي بأن الأمور المالية في العائلة تديرها سارة، وألا يحمل نتنياهو بطاقة ائتمان، وإذا احتاج مالا نقدا، فإن عليبه أن يطلب ذلك منها. ويلزم الاتفاق نتنياهو باصطحاب سارة معه في حال خروجه في ساعات المساء.

ووفقا لأرتسي، فإن شيمرون أطلعه خلال لقاء بينهما في مقهى على الاتفاق السري بين الزوجين نتنياهو، لأنه أراد أن يتوسط أرتسي بعودته ليكون محامي الثري غيتا شروبير، بعدما استغنى الأخير عن خدماته. ونفى شيمرون أقوال أرتسي وهدد برفع دعوى قذف وتشهير.

وقال أرتسي إن الصحافي رافيف صوّر شهادته قبل تسعة أشهر، "وأنا لم أنشرها، وإنما نشرها أشخاص على علاقة مع دان رافيف. هناك مجموعة من ضباط كبار سابقين وأحدهم قام بذلك. لا أعلم من هو ولن يقولوا لي. ووقعت معهم على اتفاق أعده محامي من جانبهم. وتوجد حماية قانونية لي بموجب الاتفاق".

وتابع أرتسي أنه خضع لجهاز فحص الكذب مرتبين بخصوص هذه القضية، وأنه في إحداهما اصطحبه الصحافي بن كسبيت.

وكتب كسبيت في مقاله الأسبوعي في صحيفة "معاريف"، اليوم، أنه في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2012، هاتف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي حينها، بيني غانتس، الضابط برتبة عميد غاي تسور، وأبلغه بأن عليه الذهاب إلى المسكن الرسمي لرئيس الحكومة لمقابلة يجريها معه بنيامين نتنياهو، وهو مرشح لتولي منصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة.

وأضاف كسبيت أنه بعد بدء المحادثة بدقيقة أو دقيقة ونصف الدقيقة، حضرت سارة نتنياهو وهمست في أذن زوجها، الذي اعتذر وغادر الغرفة، فيما أجرت نتنياهو المقابلة مع تسور. وكان تسور أحد الضباط الذين أشرفوا على تنفيذ خطة الانفصال غن قطاع غزة، في العام 2005، وعارضها اليمين الإسرائيلي.

ووفقا لكسبيت، فإن سارة نتنياهو سألت تسور حول خطة الانفصال: "كيف أمكنك فعل ذلك؟". وبعد نصف ساعة عاد بنيامين نتنياهو وحل مكان زوجته. وتحدث لمدة دقيقتين مع تسور ثم انتهى اللقاء.

وأضاف كسبيت أن "مسؤولين رفيعي المستوى كثيرين مروا بتجربة كهذه لدى الزوجين نتنياهو. يتم استدعاؤهم إلى مقابلة لديه، وهي تجري المقابلة. والآلية بسيطة: أحد ما، أو السيدة نفسها، تدخل وتبلغ نتنياهو بـ’اتصال هاتفي هام’. وهو ينهض ويذهب، وهي تجلس مكانه".

وتابع كسبيت أنه "خلال جولة لقاءات لتعيين سكرتير عسكري أثناء ولاية رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، تكرر هذا النمط أيضا. فقد تمت دعوة أربعة ضباط برتبة عميد إلى مقابلات في مكتب رئيس الحكومة. وبعد ذلك تمت دعوتهم إلى ’استكمال المقابلة’ مرة أخرى، لكن هذه المرة في مسكن رئيس الحكومة. وفي كل مرة، بعد دقائق من جلوس الضباط مع نتنياهو، يتم استدعاؤه لمحادثة هاتفية هامة، وتحضر السيدة نتنياهو وتجلس مكان زوجها وتُكمل المقابلة بصورة طبيعية للغاية".

يشار إلى أن سارة نتنياهو خضعت لعملية جراحية في مستشفى هداسا – عين كارم، لاستئصال الزائدة الدودية بعد إصابتها بالتهاب، وأن نتنياهو رافقها حتى غرفة العمليات. وأعلن مكتب نتنياهو، اليوم، أن العملية الجراحية تكللت بالنجاح، وأن حالتها الصحية جيدة، وتقضي فترة الانتعاش في قسم الجراحة.

سارة2