فلسطين ثكلى وحزينة لرحيلك المفجع يا أنيس الثورة والتضحيات والوعي . د.محمدأبوسمره

الإثنين 22 فبراير 2021 08:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
فلسطين ثكلى وحزينة لرحيلك المفجع يا أنيس الثورة والتضحيات والوعي . د.محمدأبوسمره



غزة /سما/

فلسطين ثكلى وحزينة لرحيلك المفجع يا أنيس الثورة والتضحيات والوعي . بقلم..  د.محمدأبوسمره  رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني.

أخي أنيس النقاش -  أبامازن.. 
أنيس الروح والفكر والوعي والم قاومة .. أنيس الثورة والأسر والمعتقلات وزنازين المحتل والظلم والعدوان، زنازين المنافي ومدن الضباب، الفتحاوي العتيق من زمن الإرادة والصلابة والعناد ومجد الثورة وفجرها المشرق نوراً وبهاءً وعطاءً وتضحيات، ياوجه فلسطين وقمرها وأشواقها، ومقا و م تها ، ووجه لبنان الوحدوي العربي الثائر دوماً على الظلم والعدوان، وحبيب الثوار الأحرار على امتداد العالم، أولئك العاشقين للقدس وفلسطين والحرية.. أنيس المتفرد في عشقه وحبه الأبدي لفلسطين.. أنيس الروح الثائر المقاتل بالبندقية والكلمة والموقف والرؤية والمنهج الواضح الجميل المتكامل .. أنيس لم يعرف بوصلةً في حياته سوى بوصلة القدس وفلسطين، والثورة والمق اومة وكلمة الحق وجرأة الموقف .. كم هو هذا اليوم حزين وموجع ..!! وكم فلسطين التي تحبك وتحبها ثكلى وحزينة،  وهي ترى ابتسامتك الجميلة تغيب حتى الأبد، وترحل بعيداً عنها، وأنت ابنها الذي لم يفارقه الأمل لحظةً واحدة في احتضان ترابها الطاهر وقد تحررت من الدنس والطغيان والاحتلال، أنت الذي كان على موعدٍ قريبٍ للصلاة في المسجد الأقصى المبارك.. تبكيك فلسطين وأقصاها الطاهر وشعبها الأبي، وتعدك أنَّها يوماً ما ستحقق حلمك وأحلامنا جميعاً .. سنصلي في الأقصى المبارك وأمام بوابات المدينة المقدسة، وسنتلو آيات النصر، وسنهب روحك الطاهرة ثواب تلك الصلوات وآيات القرآن الكريم ... وإن لحقنا بك، فهناك الملايين ممن سيكملون المشوار ويتلوا آيات النصر ويصلي في باحات المسجد الأقصى المبارك وأمام بوابات البلدة القديمة والمدينة المقدسة، ويلوِّحون بعلامات النصر  والحرية والمجد.. لاتوجد يا أخي وصديقي وحبيبي كلمات يمكنها أن تفيك حقك .. لقد فجعني رحيلك، بينما مازلتُ أرقد على فراش المرض للشهر الثالث على التوالي، أقاوم الآثار المدمرة التي تركها علي الفيروس اللعين.. كلانا يا حبيب الروح الروح وأنيس العشق الأبدي لفلسطين تعاهد على هزيمة الفيروس اللعين .. ولكنك ياحبيب القلب يابن كل فلسطين، ياحبيب كل أحرار العالم، استعجلتَ الرحيل..
كم أوجع رحيلك، قلبي الموجوع المنهك المتعب،  وكم أحزني، ولكنَّه قدر الله تعالى، الذي لانملك أمامه إلاَّ أن نقول: إنَّا لله وإنَّا لله راجعون، ولاحول ولاقوة إلا بالله تعالى.. رحمك الله تعالى وأسكنك فسيح جناته ونعيمه ورضوانه، وألهم أسرتك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان.