مناورة إسرائيلية ضخمة للطيران الحربي تحاكي حربا مع حزب الله

الخميس 18 فبراير 2021 07:23 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مناورة إسرائيلية ضخمة للطيران الحربي تحاكي حربا مع حزب الله



القدس المحتلة/سما/

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "الجيش أجرى في الساعات الأخيرة تدريبا واسع النطاق، بغرض محاكاة سيناريو إصابة صاروخ لطائرة إسرائيلية، قد يؤدي لنشوب حرب في الشمال".


وأضاف نير دفوري في تقريره على "القناة 12"، أن هذا التدريب شكل قفزة مهمة للرد على هجوم صاروخي محتمل لحزب الله على المواقع الخلفية.


ولفت إلى أن "حرب لبنان الثانية عام 2006 التي استمرت شهرا كاملا، كانت حاضرة في مناورة الساعات الأخيرة التي افترضت وقوع سيناريو عسكري، وبموجبه تقرر إسرائيل خوض حرب مع حزب الله في لبنان بعد إصابة طائرة تابعة لسلاح الجو بصاروخ موجه باتجاهها، بمشاركة جميع وحدات سلاح الجو، وكل أنواع الطائرات، بجانب استدعاء جنود الاحتياط".


وأشار إلى أن "هذا السيناريو قد يتحقق بشكل مفاجئ، لفحص ما يعمل من الطائرات، وما يحتاج إلى تحسين، وقد نفذ التمرين معظم المهمات المنوطة به، بما في ذلك التفوق الجوي في المنطقة اللبنانية، في مواجهة تهديد صواريخ أرض - جو الروسية والإيرانية، وقد ركز الهجوم بشكل أساسي على جنوب لبنان، وكتائب حزب الله الميدانية".


وأوضح أنه "في الوقت نفسه، جرت مناورة دفاع جوي كبيرة، تم خلالها حماية أجواء إسرائيل التي قد تتعرض لهجوم بصواريخ كروز تابعة لحزب الله، والتدرب على نظام الدفاع النشط ضد نظام TMS الذي يوجه صواريخه نحو قواعد جوية وتجمعات سكانية".


وأضاف أن "التمرين لم ينته بعد، وسوف يستمر حتى مساء الغد، وبالتوازي مع ازدياد قوة الطائرات، فإن القواعد العسكرية تزيد حيازتها للأسلحة والقنابل، من أجل تكثيف ضربات القوة الجوية، التي تهاجم أهدافًا عالية الجودة بوتيرة سريعة وبكميات ضخمة، ليست موجودة من قبل".

وأكد أنه "في يوم واحد تمكنت التدريبات من مهاجمة أكثر من 3000 هدف، وخلال التمرين، تم تجنيد المئات من جنود الاحتياط على حين غرة، وتجنيد أكثر من 85٪، رغم الأوضاع السائدة في إسرائيل بسبب وباء كورونا، وتم تنفيذ التمرين بالتعاون مع شعبة المخابرات والقيادة الشمالية، وقسم التكنولوجيا واللوجستيات التي توفر البنية التحتية، وبالتوازي مع الأنشطة العملياتية، تم تشكيل فريق تحقيق ومراقبة يركز على أحداث معينة".


وأضاف أنه "تم التدرب على فحص جميع الآليات العسكرية، وكيفية التنفيذ والتشغيل بأكثر الطرق احترافية وكفاءة، في ضوء بنك الأهداف المنتشر على طول الفضاء اللبناني، وبالتالي يصبح الأمر معقدًا بسبب استيعاب التهديد في المساحات المدنية، لأن الهجوم يحدث اليوم بمعدلات كل ساعة، وعندما تدرك القوات الإسرائيلية أن هناك فرصة لضرب مكان معين، سوف يؤدي ذلك للإضرار بشكل عملياتها".


وأكد أن "الجيش الإسرائيلي يقدر بأن مثل هذا اليوم من المعركة يمكن أن يؤدي أيضًا إلى رد من حزب الله، وبالتالي هناك احتمال لتدهور الحرب، حيث تجري كل هذه الممارسة في المناطق الإسرائيلية التي تحاكي أراض لبنانية، ويتم العمل على الأهداف بشكل محاكاة متشابهة اليوم، لأن الضرر الذي لحق بالجبهة الداخلية الإسرائيلية والقوات الجوية أثناء الحملة يتم التصدي لها، وأخذها في الاعتبار في التمرين الحالي".


وختم بالقول إن "الجيش الإسرائيلي عمل خلال التدريبات على شن ضربات صاروخية على قواعد عسكرية وتنفيذ ضربات جوية وغيرها، وأن التمرين بالكامل تم وفق إرشادات مواجهة كورونا، حيث تم تطعيم أعضاء مقر قيادة العمليات التي تدير هذه القواعد، فضلا عن الموجودين داخل أجهزة التحكم، وكلهم يرتدون أقنعتهم، ويلتزمون بمعايير صارمة للغاية لمنع تفشي المرض"