"ضربة قاسية وليست قاضية".. صحيفة اسرائيلية: اغتيال "زاده" لن يوقف المشروع النووي الإيراني

الأحد 29 نوفمبر 2020 03:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
"ضربة قاسية وليست قاضية".. صحيفة اسرائيلية: اغتيال "زاده" لن يوقف المشروع النووي الإيراني



القدس المحتلة /سما/

صحيفة "مكور ريشون" العبرية - بقلم مراسل الشؤون العسكرية: نعوم أمير:   لقد مرت ثلاثون سنة منذ أن حاول الإيرانيون الحصول على قنبلة نووية، والآن يمكن القول إنهم وصلوا إلى بئر وليسوا ببعيدين عن اليوم الذي سيشربون منه.
 
على مدى العقد الماضي، تشن إسرائيل حربًا مريرة ضد محاولة إيران الحصول على قنبلة نووية. بنيامين نتنياهو الذي كان صرخ للعالم بأن هذه القصة تُعرض أمن المنطقة بأكملها وإسرائيل بشكل خاص للخطر، شنّ حربًا حقيقية بما في ذلك ضد حكم الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما؛ لم يُصدقه أحد، ولا حتى الأمريكيون الذين استهزؤوا به ولا الإعلام الإسرائيلي الذي ادعى أنه مهووس واستخدم سلاح الترهيب للفوز في الانتخابات مرارًا وتكرارًا.
 
مع مرور الوقت، أثبتت المعرفة المكتسبة أن نتنياهو كان على حق، وأن العالم كان متجاهلًا له، "لقد وضع نتنياهو اصبعه على السد لكنه فشل في إيقاف نبع المياه في الوقت المناسب". من الصعب تخيل ما كان سيحدث لو لم يتم إيقافه في الماضي عندما طرح سيناريو شن هجوم على إيران وإلغاء المشروع النووي قبل أن يصبح عمليًا. اليوم بعد ثلاثة عقود، من الصعب بالفعل تخيل ما الذي يمكن أن يوقف المشروع النووي حقًا.
 
الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن في طريقه بالفعل إلى البيت الأبيض، وقد أعلن بالفعل أن موقفه من مشروع إيران النووي مشابه لموقف حزبه؛ أي أن الولايات المتحدة في طريقها لمساعدة إيران في العودة إلى المسار الصحيح، وإسرائيل في طريقها مرة أخرى إلى حرب دبلوماسية لوقف المشروع النووي.
 
هذه المرة لدى إسرائيل قسم خاص في الجيش الإسرائيلي للتحقيق في المشروع النووي الإيراني، والأحداث التي جرت في السنوات الأخيرة مثل الكشف عن أرشيف البرنامج النووي واغتيال بعض الشخصيات الإيرانية، تثبت فعالية الاستخبارات الإسرائيلية.
 
لا شك أن اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده هو حدث مأساوي بالنسبة لإيران، وأن من نفذ الاغتيال أراد أن يوجه ضربة قاتلة للبرنامج النووي، لكن لابد من القول إن القضاء على محسن فخري زاده لا يلغي المشروع النووي، فهو بالتأكيد يُعيق، لكنه لا يلغيه، فإيران سيكون لديها بديل بالفعل، على الرغم من أن المشروع النووي تعرض لضربة قاسية وقاتلة، إلا أنها ليست ضربة قاضية.