عيسى: المستوطنات تحرم الفلسطينيين من حق تقرير مصيرهم

الخميس 19 نوفمبر 2020 12:14 م / بتوقيت القدس +2GMT



القدس المحتلة / سما /

قال الخبير في القانون الدولي حنا عيسى، إن وجود المستوطنات يجعل الدولة الفلسطينية المستقبلية أقل قدرة على النمو والتطور اقتصاديا وسياسيا، ويحرم الفلسطينيين حق تقرير مصيرهم.

وأضاف عيسى في بيان له، اليوم الخميس، إن هذه المستوطنات تشكل عقبة خطيرة في طريق التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم في المنطقة.

وتابع أن "إقامة المستوطنات يعتبر انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، فالسياسات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية تخرق أيضا عددا من المبادئ المهمة للقانون الدولي".

وأشار إلى أن واجب إسرائيل تقديم تعويضات عن الانتهاكات للقانون الدولي التي أحدثتها سياساتها وممارساتها الاستيطانية.

وشدد على أنه يتطلب من إسرائيل إزالة المستوطنات، وتعويض المالكين عن الاستيلاء على ممتلكاتهم وتدميرها.

وأوضح عيسى أن إسرائيل لا تزال في وضع احتلال محارب للأراضي التي احتلتها في 4 حزيران 1967، ولذلك تنطبق معاهدة جنيف الرابعة والبنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي على هذه الأراضي، وهذا يشمل أيضا القدس الشرقية، التي ما زالت أرضا محتلة على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لضم المدينة لتكون جزءا من إسرائيل.

ولفت إلى أن إسرائيل تنتهك المادة 49، في الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949، والتي تحظر على القوة المحتلة نقل مجموعات من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

وبيّن أن إسرائيل تجادل على النقل القسري والذي تعمل فيه القوة المحتلة بنشاط من خلال مجموعة من الحوافز السياسية والاقتصادية، لتشجيع المستوطنين على الإقامة والسكن في الأراضي المحتلة لتغيير صفتها الجغرافية والديمغرافية.

وأكد عيسى أن إسرائيل تنتهك البنود الأخرى للقانون الإنساني الدولي، خاصة المادة 53 من معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة، إلا إذا اعتبرت ضرورية للعمليات العسكرية، بالإضافة للمادة 46 من أنظمة لاهاي التي تحظر الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، والمادة 55 من أنظمة لاهاي التي تُجبر القوة المحتلة على إدارة الأراضي المحتلة وفقا لقواعد حق الانتفاع.

ونوه القانوني حنا عيسى إلى أنه "في حالة القدس، فإن الضم الذي تدعيه إسرائيل للقدس الشرقية يعني حرمان سكانها من الحماية التي توفرها لهم معاهدة جنيف الرابعة، بصورة مناقضة للمادة 47، وقد ازدادت المشكلة سوءا عندما أضيف إلى حدود المدينة الموسعة مناطق كبيرة من ضواحي المدينة، بحيث تم حرمان سكان هذه المناطق من مزايا المعاهدة، وتم فعليا دمج المناطق والمستوطنات داخلها في إسرائيل".