إسرائيل: حماس أصبحت اليوم مُستعدّةً للحرب كما الجيوش وطوّرت صواريخ تصِل إلى ما بعد حيفا

الثلاثاء 16 يونيو 2020 11:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
إسرائيل: حماس أصبحت اليوم مُستعدّةً للحرب كما الجيوش وطوّرت صواريخ تصِل إلى ما بعد حيفا



القدس المحتلة / سما /

قال مسؤول سابق ورفيع في جهاز الأمن العّام الإسرائيليّ (شاباك) للتلفزيون العبريّ إنّ حماس أصبحت اليوم مُستعدّةً للحرب على غرار استعداد الجيوش، وليس كتنظيم حرب عصابات أوْ منظمةٍ إرهابيّةٍ، على حدّ وصفه.   في السياق عينه، ذكرت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة “حماس” باتت تمتلك صواريخ قصيرة المدى جديدة تشكل تحديًا لمنظومة “القبة الحديدية” المضادّة لمثل هذا النوع من الصواريخ.   ونقلت القناة عن مصادر أمنيّة إسرائيليّة رفيعة، أنّه في إطار استعدادات حركة “حماس” للمعركة المقبلة مع إسرائيل فإنّها لا تتوقف عن تجديد ترسانة الأسلحة التي بحيازتها، وبشكلٍ خاصٍّ هذا الصاروخ الجديد قصير المدى الذي يحمل كمية كبيرة من المتفجرات يُمكن أنْ تلحق أضراراً شديدة في موقع الانفجار.   إلى ذلك قالت  مصادر أمنيّة وعسكريّة في تل أبيب إنّ قادة أذرع الأمن المختلفة في تل أبيب ناقشوا بشكل مستفيض وعميق قبل ثلاثة أسابيع سباق التسلح الذي تقوم به حركة حماس، التي تستغل التهدئة النسبية للتعاظم ولتدريب قواتها، كما أنها تعمل على تحسين قدراتها الصاروخية، وتدقيق الصواريخ، وتهريب الأسلحة، لافتةً إلى أنّ “حماس” باتت تمتلك صواريخ تصل إلى ما بعد حيفا في الشمال.   وتابعت المصادر عينها إنّ حركة “حماس” أطلقت، قبل عدّة أيام، صواريخ تجريبية من قطاع غزة باتجاه البحر، وذلك ضمن محاولات (كتائب القسام) لتحسين قدراتها العسكرية، ورأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنّ تجارب “حماس” الصاروخية تهدف إلى رفع الكفاءة والقدرات العسكرية لتلك الصواريخ وتحسين مداها، لافتةً إلى أنّ عمليات إطلاق الصواريخ تثير حالة من الخوف والقلق لدى المستوطنين الذين يقطنون بالقرب من حدود قطاع غزة، ويراقبون إطلاق تلك الصواريخ، ويوثقونها في بعض الأحيان.   وكانت البحرية الإسرائيلية حذرت مرارًا من هجمات قد تنفذها “حماس” عبر البحر على غرار حركة “فتح”، والفصائل الفلسطينية الأخرى في حقبة السبعينيات، حينما اختبرت إسرائيل سلسلة من العمليات الصعبة. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية، في أوقات سابقة، تخوفات الجيش الإسرائيلي من استهداف “حماس” و”الجهاد الإسلاميّ” لمنصات الغاز القريبة من مدينة عسقلان في أي مواجهة مستقبلية.   وتقول “حماس”، إنّها طوّرت كثيرًا قدراتها الصاروخية منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة في عام 2014. وتأتي التجارب الجديدة في وقت تخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من دخول غزة على خط المواجهة، ردًا على خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية. وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبريّة، إن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” ستجدان صعوبة في عدم الرد من غزة على الضم، وقد تكون أعمال إطلاق البالونات الحارقة مقدمة لأسابيع من التوتر، وكان ناشطون أطلقوا في الأيام القليلة الماضية بالونات حارقة من غزة تجاه إسرائيل بعد أشهر طويلة من التوقف.   على صلةٍ بما سلف، حذر رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تدهور وتفجر الأوضاع الأمنية مع قطاع غزة المحاصر، في حال أقدم الاحتلال على ضم الضفة الغربية وغور الأردن، وحذرت مصادر في جيش الاحتلال، من أنّ ضمّ الضفة الغربية سيقضي على مساعي التسوية مع حركة حماس، وإلى تصعيد الأوضاع الأمنية في محيط القطاع، كما أكّد موقع (WALLA)، الإخباريّ-العبريّ. ورأت المصادر العسكرية أنّ احتمال تفجر الأوضاع في القطاع أكبر من احتمال تفجرها في الضفة الغربية، معتبرة أنّ أوضاع عملية التسوية، التي تراوح مكانها منذ عدة أشهر، تزيد من الضغوط التي يتعرض لها قادة حماس، وفي مقدمتهم يحيى السنوار (قائد حماس بغزة).     وأطلع محللون في الجيش وزير أمن الاحتلال الجنرال بيني غانتس على تقديراتهم بأنّ الأوضاع في القطاع قابلة للانفجار، وتفجرها سيؤدي إلى إطلاق الصواريخ، والعودة إلى المواجهات قرب السياج الفاصل، بحسب ما نقلته قناة “كان” العبرية. وتوقعوا أنْ تستثمر حماس الموقف لسحق مكانة السلطة الفلسطينية التي قررت في المرحلة الراهنة الاكتفاء بالخطوات السياسية ووقف التنسيق الأمني، مؤكدين أن رئيس السلطة محمود عباس لا يزال يعارض اللجوء إلى العنف.   وعبرت جهات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها حيال “نشاطات حركة الجهاد الإسلامي، رغم أنه قد تم كبح جماحها في أعقاب تصفية قائد اللواء الشمالي لها في قطاع غزة بهاء أبو العطا، بحسب قولهم.   ورجح محللون إسرائيليون أنّ عناصر حركة الجهاد سيقودون العمليات ضد أهداف إسرائيلية ردًا على الضم. وأكد قادة أذرع أمن الاحتلال أن حماس مستمرة في حفر الأنفاق داخل القطاع، كي يتم استخدامها في حال اجتياح الجيش للقطاع، وكشف الموقع أنّ قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال هرتسي هليفي، يعمل على تجهيز وتدريب القوات، والتنسيق مع اذرع الأمن الأخرى، تحسبا لتصعيد المحتمل.