حواتمة: "صفقة القرن" خطة أمريكية إسرائيلية توسعية على حساب الشعب الفلسطيني

السبت 21 مارس 2020 03:30 م / بتوقيت القدس +2GMT
حواتمة: "صفقة القرن" خطة أمريكية إسرائيلية توسعية على حساب الشعب الفلسطيني



غزة / سما/

أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، اليوم السبت، أن "صفقة القرن" خطة أمريكية إسرائيلية توسعية، على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

وجدد حواتمة، رفضه التام لخطة السلام باعتبارها تصفية للحقوق الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذا اللقاء بناء على دعوة من القيادة الروسية، في الاجتماع مع وزير الخارجية لافروف، وبحضور نائب وزير الخارجية مسؤول شؤون الشرق وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، أثناء حديثه لقناة "روسيا اليوم".

وبين أننا اتفقنا خلال الاجتماع على ان صفقة معادية للشعب الفلسطيني، ومعادية لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي. واتفقنا أنها غير مقبولة لا على الجانب الروسي، ولا على الجانب الفلسطيني، وأنها صفقة لا تراعي أبداً قرارات الأمم المتحدة خاصة والقرار 19/67 الصادر عن الأمم المتحدة عام 2012 بإجماع 139 دولة في الأمم المتحدة.

وفيما يلي نص الحوار :

أنتم هنا في موسكو لبحث عدة ملفات في مقدمتها «صفقة القرن»، ماذا استمعتم من الجانب الروسي بهذا الشأن؟

"صفقة القرن" هي خطة أمريكية ـ إسرائيلية توسعية، على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، بتقرير المصير وبناء دولته المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، وحقوق اللاجئين بالعودة إلى الديار والممتلكات، وفقاً لقرار الأمم المتحدة 194.

لا حق لهم بتقرير المصير، لا حق لعودة اللاجئين لديارهم، وهذا ما نسميه بـ "رؤية ترمب" بالشروع المقدم تحت عنوان «رؤية ترمب». وكما يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، أن «الصفقة» تم العمل على صياغة عناصرها على امتداد ثلاث سنوات بين أطقم إدارة ترمب وأطقم إدارة نتنياهو، ولذلك هذه الصفقة تراعي المصالح الإسرائيلية التوسعية، وتنحاز لها بشكل فاقع، ولا تقدم لشعبنا الفلسطيني شيئاً.

رفض فلسطيني تام لخطة السلام، باعتبارها تصفية للحقوق الفلسطينية، أنتم هنا في موسكو على رأس وفد، ما الهدف من هذا اللقاء؟ وماذا سمعتم من الوزير لافروف؟

هذا اللقاء بناء على دعوة من القيادة الروسية، في الاجتماع مع السيد لافروف وزير الخارجية، وبحضور نائب وزير الخارجية مسؤول شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، اتفقنا أن "صفقة ترمب ـ نتنياهو" صفقة معادية للشعب الفلسطيني، ومعادية لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي. واتفقنا أنها غير مقبولة لا على الجانب الروسي، ولا على الجانب الفلسطيني، وأنها صفقة لا تراعي أبداً قرارات الأمم المتحدة خاصة والقرار 19/67 الصادر عن الأمم المتحدة عام 2012 بإجماع 139 دولة في الأمم المتحدة، فقط دولة ترمب ودولة إسرائيل، صوتت ضد، بينما الآخرون جميعهم معنا على أساس قرارات الشرعية الدولية.

هذا الرفض سيد نايف حواتمة كيف سيترجم، وماذا تنتظرون من الجانب الروسي هنا، خاصة وأنه يرفض هذه الصفقة بشكل تام، وأنها حل غير عادل للقضية الفلسطينية وهو من جانب آخر على علاقات مع الجانب الإسرائيلي؟

الجانب الروسي يتبنى قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة، ويتمسك بالقانون الدولي، ولافروف أعلن اليوم خلال لقائنا المطوّل، أن موسكو تساند الشعب الفلسطيني وفقاً للقرارات الشرعية الدولية، تساند الشعب الفلسطيني بحقه بتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، وتساند حق اللاجئين بعودتهم إلى ديارتهم، وبالتالي فإن روسيا تتمسك بما كانت تتمسك به في الزمن السوفييتي، كما تتمسك به الآن، وهي تدعو وموافقة على ذلك، وهي طرف فاعل في الرباعية الدولية، كما أن روسيا توافق على طروحاتنا، وبأنها ستدعم ذلك بعلاقتها مع المؤسسات الدولية ومع الدول العربية وفي الشرق الأوسط، ستدعم دعوتنا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، لحل قضايا الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس هذه القرارات برعاية الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وتحت مظلة قرارات ومرجعية الشرعية الدولية مؤتمر دولي للسلام، من أجل تسوية تاريخية تؤمن للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة كاملة.

لكن كل هذه التطورات الأخيرة، وهذه الخطوات الأميركية غير المسبوقة في تاريخ الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وأنت قلت أن هذه الـ«الصفقة» يجهز لها منذ ثلاث سنوات، كل القرارات التي تتخذ؛ تتحول إلى أمر واقع. ما نتحدث عنه الآن هي خطط، لكن واقعياً ما الذي يمكن أن يتخذ فلسطينياً، عربياً، حتى بالتنسيق مع موسكو لمواجهة كل هذه الخطوات؟

ج/ روسيا دولة عظمى، وعضو دائم في مجلس الأمن، وعضو فاعل جداً على الخارطة الدولية، وكذلك على خارطة مؤسسات الأمم المتحدة، وهي تلتقي معنا وتؤيدنا في ضرورة تقديم مشروع قرار جديد للجمعية العامة للأمم المتحدة، يدعو إلى مؤتمر دولي للسلام الشامل، وبرعاية الدول الخمس، وروسيا عضو في هذه الدول الخمس في مجلس الأمن، عضو دولي كبير.

ماذا عن المواقف العربية، هنا سيد حواتمة، وإلى أي مدى يمكن التعويل على الموقف العربي الرسمي في ظل هذه التحولات؟

بحثنا أيضاً استكمال الحوار الروسي ـ الفلسطيني مع القوى الأساسية الفلسطينية، وفي مقدمتها الجبهة الديمقراطية وقوى أخرى منها من زار موسكو، ومنها لم يزر موسكو حتى الآن، وربما تختتم بدعوة إلى مؤتمر جديد في موسكو يضم جميع الفصائل الفلسطينية، وفقاً لقرار الشرعية الدولية، ووفقاً لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية الائتلاف العريض، والجبهة الوطنية العريضة للشعب الفلسطيني، وممثله الشرعي والوحيد، نعقد مؤتمراً لكل الفصائل الفلسطينية في موسكو.

ما الذي يعيق سيد حواتمة إذا كانت هذه المصالحة لم تجرٍ في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، وما يعتبر أقرب إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل. ما الذي يجعل الفصائل الفلسطينية حتى الآن وفتح وحماس عاجزتان عن التوصل إلى اتفاق مصالحة، للوصول إلى موقف فلسطيني موحد، والخروج من هذه الأزمة ؟

الحوار الجاري بيننا، سيختم خلال أسابيع قليلة قادمة، وربما أقل من ذلك، يحضره من الفصائل الفلسطينية كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والفصائل التي هي خارج المنظمة أي كحماس والجهاد، باعتبارهم شركاء أيضاً في هذا الحوار الجاري الآن في موسكو، حتى نوقع إعلاناً جديداً، يمكن موسكو من أن تتحمل مسؤولية استثنائية وخاصة تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وفقاً لمرجعية وقرارات الشرعية الدولية، ووفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي وليس لـ«خطة ترمب ـ نتنياهو»، خطة الإدارة الأميركية اليمينية المتطرفة، وإدارة إسرائيل اليمينية المتطرفة. هذا سيتم هنا في موسكو الحوار بين القيادة الروسية وبين القيادات الفلسطينية، من أجل إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على ضوء الإعلان الجديد، الذي نتوقع أن يتم التوقيع عليه من الجميع، حتى يجري تنفيذه وسيوضع إجراءات عملية من أجل تنفيذه.

هل بحثتم اليوم في اللقاء سيد نايف في مسألة ما وصف بالفوز الكبير بالقائمة العربية المشتركة في الانتخابات الإسرائيلية وما يعكسه ذلك على المعادلة السياسية والأوضاع الداخلية؟

نعم بحثنا هذا بكل وضوح، بحثنا ما جرى بالعملية الانتخابية الإسرائيلية في 2 مارس (آذار) وما ترتب عليها من نتائج، في مقدمة هذه النتائج أن نتنياهو لن يكلف بتشكيل الوزارة بل تم تكليف غانتس رئيس أزرق أبيض بمساندة من تحالف العمل ميرتس غيشر ولبيرمان «القائمة العربية المشتركة» سمت غانتس لتشكيل الوزارة وبالتالي غانتس الآن مسؤول عن تشكيل وزارة جديدة، القائمة العربية المشتركة لن تكون عضواً بالحكومة الإسرائيلية ولكنها كتلة مانعة ستساند حكومة غانتس بموجب أن بيدها الأغلبية 61 عضو كنيست من 120، بينما نتنياهو بيده 58 مقعد، وبالتالي هناك أغلبية بيد أزرق أبيض برئاسة غانتس، بحثنا هذا كله، بحثنا بوضوح أن نجاح «القائمة العربية المشتركة» بـ 15 عضواً منها موقع الكتلة المانعة لأي محاولات من الكتلة اليمينية للتلاعب بالعملية السياسية الوزارة بيد غانتس والكتلة العربية لها مطالب اجتماعية واقتصادية وتعليمية وتوظيفية حق البناء وحق وقف العمل بالقوانين العنصرية وشبه الفاشية التي أقرتها حكومة نتنياهو، لإسقاطها وتصحيحها.

سألتك سابقاً عن تقييم المواقف العربية من القضية الفلسطينية في الوقت الحالي في ظل الظروف الإقليمية غير المسبوقة التي تم بها هذه الدول، إلى أي مدى تراجعت أولوية القضية الفلسطينية اليوم وأنت تعاصرها منذ عقود وهل بات التعويل على الموقف العربي الرسمي ضرباً من الخيال في هذه المرحلة؟

نحن لا نضع أوراقنا بيد أي مجموعة عربية أو غير عربية وفقاً لسياسة محددة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن وبالتالي موقفنا من الدول العربية بالنسبة للدول العربية بمقدار ما تلتزم بقرارات القمم العربية، أما الدول العربية التي تقوم بعمليات تطبيع مع دولة إسرائيل مجاناً، هذا يتناقض مع قرارات الشرعية العربية، مع قرارات القمم العربية، ولذلك ندعو الدول العربية التي تقوم بعمليات تطبيع مع دولة الاستعمار الاستيطاني والاحتلال الإسرائيلي، يجب أن تتوقف عن أي عمليات تطبيع، إلى أن تلتزم إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية وبالتحديد قرار القمة العربية (قمة السلام العربية) القائمة على قرارات الشرعية الدولية في مجلس الأمن والجمعية العامة.

هل هناك دور عربي منتظر في هذا السياق سيد حواتمة؟

نتوقع عقد القمة العربية الغربية القادمة في الجزائر. كان من المفترض أن تعقد قبل نهاية هذا الشهر لكن الوباء المنتشر الآن (كورونا) عطل عقد القمة إلى ما بعد نهاية هذا الشهر.

أنا قرأت اليوم سيد نايف عدد من المحللين بما أنك ذكرت انتشار وباء فيروس كورونا وتأثيره على الوضع العالمي كلياً صحياً وأمنياً واقتصادياً هناك من يقول أن تصفية القضية الفلسطينية هي أخطر على العالم العربي وعلى العالم بأكمله من تفشي الفايروس. ما رأيك؟

فايروس "كورونا" يستشري بهذا العالم خطير وخطير جداً على البشرية وعلى الحياة العملية، ونحن مع الشفاء العاجل لكن أبناء الإنسانية، ومع محاصرة هذا الخطر مع اكتشاف دواء عاجل له، لكن الأخطر على الشرق الأوسط هو "خطة ترمب ـ نتنياهو"، هي خطة مصادرة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية المكفولة بقرارات الأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة وتأييد 14 دولة بمجلس الأمن لهذه القرارات. وبالتالي قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن هي العقلية التي تؤدي إلى تسوية سياسية متوازنة تقوم على صون حقوق الشعب الفلسطيني. غانتس رئيس وزراء جديد عليه أن يدرك أن "خطة ترمب ـ نتنياهو" لا يمكن أن تمر ولا تشكل إطاراً للسلام في منطقة الشرق الأوسط.

 الوقت له ثمنه الكبير الذي لا يقدر وخصوصاً في العالم العربي ونحن نتكلم الآن هناك مزيد من الإجراءات التعسفية بحق الفلسطينيين بناء على مبادئ وبنود هذه الخطة التي لم تعلن عاملاً، نتحدث عن الدور الروسي نتحدث وننتقد الدور العربي كما تقول حضرتك لكن ماذا عن الدور الفلسطيني نفسه، لماذا لم تؤخذ حتى الآن خيارات وخطوات صارمة حيال هذه الصفقة ومايعرف بخطة السلام الأمريكية؟ هل من خطوات عملية ستنفذ؟

ما تقولينه صحيح نحن أخذنا قرارات بالإجماع في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. منظمة التحرير، ليست حزباً واحداً هي ائتلاف وطني عريض، هي جبهة وطنية عريضة، تشمل جميع فصائل منظمة التحرير العشرة، وأخذنا قرارات قابلة للتنفيذ لكن السلطة الفلسطينية والأخ أبو مازن حتى الآن لم ينفذ هذه القرارات. أخذنا قرارات واضحة في 5 آذار (مارس) 2015 بأن يجري تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى أن تعترف بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس، وقراراً بوقف التنسيق، قراراً بفك الارتباط الاقتصادي الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي وقراراً باسترداد سجلات الأراضي والسكان في الإطار العربي. علينا التمسك بقرارات القمم العربية وبمبادرة السلام العربية، ووقف أي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. هذه القرارات أيضاً أخذناها بالمجلس الوطني الفلسطيني في نيسان (ابريل) ـ أيار (مايو) 2018، كلها معطلة، وهذا خلل كبير جداً. يلعب الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس فريقي الانقسام دوراً كبيراً في هذا التعطيل، ولذلك نحن معنيون بإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وبتنفيذ هذه القرارات لأنها أخذت بالإجماع ولا يحق لحماس ولا لفتح التلاعب بها ولا تعطيلها