هل تطلعت إسرائيل لاغتيال السنوار وعيسى قبل الانتخابات وما دور المخابرات المصرية ؟

الثلاثاء 18 فبراير 2020 12:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
هل تطلعت إسرائيل لاغتيال السنوار وعيسى قبل الانتخابات وما دور المخابرات المصرية ؟



القدس المحتلة / سما /

يعزز غياب القياديين في حركة حماس، مروان عيسى ويحيى السنوار، عن اجتماعات الوفد الأمني المصري الذي زار قطاع غزة، الأسبوع الماضي، واجتمع بقيادات في حماس والفصائل، التقديرات حيال التهديدات الإسرائيلية لاغتيال السنوار وعيسى لرفضهما "التهدئة".

وكان السنوار ضيفا دائما على القاهرة ضمن وفود حماس واللقاء بفود المخابرات المصرية، عقب عودة العلاقات بين الطرفين، لكنه غاب عن آخر ثلاث زيارات بشكل غامض، وسط حديث عن تباين في الرؤى مع الجانب المصري.

وزار الوفد الأمني المصري القطاع في 10 شباط/فبراير الجاري، وأجرى مشاورات استمرت لعدة ساعات، وذلك سعيا لتثبيت "التهدئة" بين إسرائيل وفصائل المقاومة، وسبق ذلك مشاورات أجرها الوفد المصري مع الجانب الإسرائيلي في تل أبيب، حيث أعلن الوفد المصري الاتفاق مع الفصائل على تثبيت "التهدئة".

وكشفت مصادر خاصة، مصرية وفلسطينية، لـ"العربي الجديد" متابعة لملف الوساطة التي يقودها جهاز المخابرات العامة، عن أن زيارة المسؤولين في جهاز المخابرات المصرية، كانت بشكل طارئ ومفاجئ بسبب وصول معلومات للجانب المصري حول تخطيط لاغتيال شخصيتين بارزتين في حركة حماس من الرافضين للالتزام بمسار "التهدئة" بصيغته الحالية.

وأوضحت المصادر، للصحيفة، أن القاهرة عطلت قرارا إسرائيليا كان يستهدف اغتيال القياديين في حماس، مروان عيسى الذي تصفه إسرائيل بالقائد العام لـ"كتائب القسام"، الذراع العسكرية للحركة، ويحيى السنوار، مسؤول "حماس" في قطاع غزة وعضو مكتبها السياسي.

وقالت المصادر إن الحكومة الإسرائيلية تحمل السنوار مسؤولية التصعيد في قطاع غزة في الوقت الراهن، هو ومروان عيسى، الذي تعتبره سلطات الاحتلال المساعد الأكبر والداعم الأبرز للسنوار في المكتب السياسي للحركة.

ووفقا للمصادر، فإن السنوار، والذي كان الأساس في إقدام الحركة على قرارات كانت مستحيلة قبل توليه قيادة حماس في القطاع، مثل إنهاء الخصومة مع التيار الذي يتزعمه القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، وقرار بدء المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال بشأن التهدئة، بات الآن أمام ضغوط "كتائب القسام"، ولا سيما من الرافضين لمسار التهدئة بصيغته الحالية، إذ يعتبرونها اتفاقية خضوع من طرف واحد فيما لا تلتزم إسرائيل بأي اتفاقات.

وكشفت المصادر أن الوفد الأمني المصري توجه مطلع الأسبوع الماضي للأراضي المحتلة للقاء المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين قبل توجهه إلى قطاع غزة للتحذير من مغبة الإقدام على مثل تلك الخطوة، موضحة في الوقت ذاته أن قادة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يخففون من حدة تداعيات مثل ذلك القرار- اغتيال السنوار وعيسى- مرجعين ذلك لما حدث من ردة فعل بعد اغتيال بهاء أبو العطا، قائد "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وبحسب المصادر، فإن تيارا داخل الفصائل الفلسطينية المسلحة بات غير مقتنع البتة بإمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل المدى مع إسرائيل، وكذلك بجدوى الوساطة المصرية التي تتمسك بها أطراف غزة، فقط لكون القاهرة مشرفة على إدارة معبر رفح.

وأوضحت المصادر أن تيارا قويا، متمثلا في الجناح العسكري داخل حركة حماس، بات يرى أن قرار التراجع في العلاقات السياسية مع إيران خلال الفترة الماضية، لا بد أن تتم إعادة النظر فيه، لافتة إلى أنه "كانت هناك وعود بانفتاح أكبر من أطراف في الخليج على حركة حماس حال تراجعت العلاقات بين الأخيرة وطهران، في حين أنّ ذلك لم يحدث، وفق ما يرى كثيرون في الحركة، وأن تلك الاستراتيجية كادت أن تدفعهم إلى خسارة حليف قوي يعتمدون عليه في تزويدهم بالسلاح".