الأردن: ضم وادي الأردن وشمال البحر الميت يقتل حل الدولتين وينهي كل فرص السلام

الخميس 23 يناير 2020 06:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
الأردن: ضم وادي الأردن وشمال البحر الميت يقتل حل الدولتين وينهي كل فرص السلام



عمان /سما/

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي إن قيام إسرائيل بضم وادي الأردن وشمال البحر الميت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، وسيقتل حل الدولتين، وبالتالي سينهي كل فرص تحقيق السلام.

وأضاف الصفدي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، اليوم الخميس، أن تقويض إسرائيل هذا الحل عبر إجراءاتها اللاشرعية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض، يقتل كل فرص تحقيق السلام الدائم الذي يمكن أن تقبله الشعوب.

وأوضح أن طريق السلام الذي يجب أن تتكاتف كل الجهود الإقليمية والدولية لتحقيقه هو تنفيذ حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ولفت الصفدي إلى أن العاهل الاردني عبد الله الثاني ما انفك يقود جهودا مكثفة ومستمرة لإطلاق حراك دولي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين، ولتأكيد مركزية القضية الفلسطينية، القضية العربية الأولى التي لن تنعم المنطقة بالسلام العادل والشامل الذي تستحقه شعوبها من دون حلها، وبما يحفظ جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وبمقدمتها حقه في الحرية والدولة.

وقال الصفدي إن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي أردني فلسطيني عربي، سيظل الأردن يعمل مع المجتمع الدولي وبالتنسيق مع الدول العربية لتحقيقه على الأسس التي تضمن ديمومته وقبوله من قبل الشعوب.

وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية من توسعة للمستوطنات ومصادرة للأراضي الفلسطينية وإعلان التوجه لضم وادي الأردن وشمال البحر الميت، هي إجراءات غير شرعية ولا قانونية تخرق القانون الدولي وتقتل الأمل بإمكانية تحقيق السلام.

وشدد الصفدي على أن طريق السلام بين واضح، وهو زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تمثل الإجماع العربي حول متطلبات تحقيق السلام الشامل والدائم.

كما حذر من تبعات الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وبين أن حماية القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، هي أولوية يكرس الوصي عليها الملك عبد الله الثاني كل الإمكانات من أجلها.

وشدد على أن حماية المقدسات والتصدي لكل محاولات الاعتداءات عليها، هو عمل مستدام عبر الاشتباك المباشر ومع المجتمع الدولي وفي المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التربية والعلوم والثقافة "يونسكو".

وقال الصفدي "كما أكدت المملكة في كلمتها أمام مجلس الأمن العام الماضي أن القدس الشريف، كما يؤكد الملك عبدالله الثاني خط أحمر، هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، ونريد القدس، المقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاثة، رمزا للسلام لا ساحة للقهر".

ولفت الصفدي إلى أن المملكة مستمرة في العمل مع الأشقاء والشركاء مع المجتمع الدولي لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وضمان استمرارها في القيام بواجبها إزاء اللاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.