دعا قادة ومؤسسات وفعاليات العمل الوطني العربي الأرثوذكسي في فلسطين إلى استمرار مقاطعة استقبال بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، في احتفالات الأعياد الميلادية المجيدة للطوائف العربية الأرثوذكسية، وفقاً للتقويم الشرقي، وذلك تطبيقاً لقرارات المجلسين المركزي والوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانطلاقاً من مقررات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي والوثيقة الوطنية التي أقرها المؤتمر، في بداية تشرين الأول 2017، واستلهاماً لتاريخ وتضحيات ونضالات العرب الأرثوذكس في فلسطين والعالم العربي، منذ بداية القرن التاسع عشر.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في قاعة النادي الأرثوذكسي العربي في بيت جالا، بحضور أعضاء من المجلس المركزي الأرثوذكسي، ولجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الأرثوذكسي، وممثلين عن لجنة التنسيق الفصائلي في المحافظة، والحراك الشبابي الأرثوذكسي، ورئيس بلدية بيت لحم المحامي انطون سلمان، ورئيس بلدية بيت جالا نقولا خميس، ونائب رئيس بلدية بيت ساحور، ومحمد المصري، أمين سر حركة فتح في إقليم بيت لحم، والعديد من قادة وفعاليات المؤسسات الأرثوذكسية والحركة الكشفية الأرثوذكسية في المحافظة.
ولفت المشاركون في الاجتماع إلى أنه "في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها مقدساته الإسلامية والمسيحية في القدس، وفي كل أنحاء فلسطين، لأشد هجمة استيطانية وتهويدية استعمارية، وخطر التهديد الوجودي للشعب الفلسطيني، بعد قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، تواصل سلطة البطريركية الأرثوذكسية اليونانية في القدس، وعلى رأسها البطريرك ثيوفيلوس الثالث، خداعها وسياساتها التضليلية على الرعية العربية الأرثوذكسية والشعب الفلسطيني والأمة العربية، بأنها الحامية للوقف العربي الأرثوذكسي".
وتوجه المجتمعون بأصدق التهاني والتبريكات لأبناء الشعب الفلسطيني لمحتفلين بالأعياد المجيدة.
وثمنوا عالياً الموقف الوطني الملتزم لرؤساء البلديات الثلاث، والمجموعات الكشفية بمقاطعة استقبال البطريرك ثيوفيلوس، في احتفالات الأعياد الميلادية، الذي يعبر عن الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والروحية، والالتزام بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني والوطني، وقرارات المؤتمر الوطني الأرثوذكسي.
وأكدوا أهمية مواجهة عمليات البيع والتسريب، للشركات والجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية التي تقودها سلطة البطريركية الأرثوذكسية، وعلى رأسها البطريرك ثيوفيلوس الثالث، وأعوانه من الفاسدين والمنتفعين من عطاياه، ومن أملاك وعقارات الرعية الأرثوذكسية، التي يتحكم فيها باسم البطريركية.
وأكد المجتمعون التزامهم بقرارات ووثيقة المؤتمر الوطني لدعم القضية العربية الأرثوذكسية (مؤتمر بيت لحم)، التي تشكل المرجعية للمواقف الصادقة والأصيلة للمواقف الوطنية الأرثوذكسية المدافعة عن حقوقهم وأوقافهم، والداعية إلى مقاطعة غير المستحق البطريرك ثيوفيلوس.
كما أكدوا أهمية إقامة الاحتفالات الدينية والشعبية الخاصة بعيد الميلاد المجيد في مدينة الميلاد، لما تعنيه هذه الاحتفالات من أهمية وطنية ودينيه، وحرصهم الشديد على أهمية الاحتفال الشعبي والكشفي، بعيداً عن منح البطريرك المعزول ثيوفيلوس الثالث شرف الاستقبال الشعبي والمؤسسي في هذه الاحتفالات المجيدة.
وقرر المشاركون في الاجتماع تشكيل لجنة من المؤسسات والقوى والفعاليات الوطنية من عموم مناطق الوطن للتوجه إلى الإخوة في الجمعية الأرثوذكسية في بيت لحم، للحوار والتنسيق معهم حول هذا الموضوع، على قاعدة إنجاح الاحتفالات والالتزام بالموقف الوطني، ووحدة المؤسسات الأرثوذكسية في الوطن.


