دافع صلاح خاشقجي، نجل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، اليوم الثلاثاء، عن السلطات في المملكة العربية السعودية، وذلك عشية الذكرى السنوية الأولى لمقتل والده في قنصلية بلاده في اسطنبول، رافضا محاولات "استغلال" القضية "للنيل" من السعودية.
وقتل خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018 على أيدي سعوديين قدموا خصيصا من السعودية الى تركيا لتنفيذ الجريمة. ولم يعثر على جسده بعد. وتحاكم السعودية 11 شخصا على خلفية الجريمة، يواجه خمسة منهم احتمال إصدار عقوبة الإعدام في حقهم.
وكتب صلاح خاشقجي على حسابه على "تويتر"، "لدي مطلق الثقة في قضاء المملكة، في تحقيق العدالة كاملة بمرتكبي الجريمة النكراء، وسأكون كما كان جمال خاشقجي مخلصا لله ثم الوطن وقيادته".
وتابع "عام مضى على رحيل والدي الغالي سعى خلاله خصوم الوطن وأعداؤه في الشرق والغرب، لاستغلال قضيته يرحمه الله للنيل من وطني وقيادتي"، مضيفا "لم يقبل والدي في حياته أي إساءة أو محاولة للنيل منهما، ولن أقبل أن تستغل ذكراه وقضيته لتحقيق ذلك بعد رحيله". وكان خاشقجي يكتب مقالات ناقدة لسياسة بلاده في صحيفة "واشنطن بوست".
وتأتي هذه التصريحات متزامنة مع انتقاد المقررة الخاصة في الامم المتحدة حول الاعدامات التعسفية، يوم أمس الاثنين، ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان لمحاولته "النأي بنفسه" من جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي.
وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" عبر محطة "سي بي إس" التلفزيونية الأميركية، نفى بن سلمان أن يكون أمر بقتل خاشقجي، لكنّه أضاف "أتحمّل كامل المسؤوليّة بصفتي قائدًا في السعوديّة، خصوصًا لأنّها ارتُكِبت بأيدي أفراد يعملون لحساب الحكومة السعوديّة".
ومنذ وقوع جريمة خاشقجي، سعى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تجديد دور الحرس القديم، بعدما بدا أن ولي العهد قام بتحييد عدد كبير من المسؤولين المخضرمين.


