رحلة الفنان "صبري سعد" من مصر إلى العالمية

الأربعاء 28 أغسطس 2019 11:29 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رحلة الفنان "صبري سعد" من مصر إلى العالمية



وكالات / سما /

رغم ظهوره في مشاهد بسيطة في فيلم "همام في أمستردام" في دور "سيد شعلة"، إلا أنه ترك دورا بارزا، ومع اختفائه عن الساحة الفنية المصرية طوال هذه السنوات أثار الجدل بظهوره مؤخرا على غلاف إحدى المجلات الهولندية برفقة ابنائه الثلاث، ليطل مجددا على محبيه من مصر والوطن العربي.

صورة الفنان المصري صبري سعد وابنائه الثلاث شادي، وأشجان، وشاهين، كانت على غلاف مجلة المجلة الهولندية volkskrant magazine، والحوار كان عبارة عن جلسة مفتوحة تم بثها على إحدى القنوا ت التليفزيونية أيضا، حيث اجتمع الأب وابنائه الثلاث في حوار مفتوح، خلال البرنامج الحواري لمارجريت فان دير، فعائلة حموس تسمى هناك بـ"السلالة المصرية لتجديد الفيلم الهولندي".

وناقشوا خلال الحوار فيلمهم الروائي الطويل الأول "De libi"، وترجمته «هكذا هي الحياة» والذي حصل على تقييم إيجابي، وتدور قصة الفيلم حول 3 ابناء أصغرهم يبلغ 18 عاما من مدينة أمستردام ويحاولون الانضمام إلى نادي "جيمي وو" بأمستردام وتدور المغامرة داخله.

تحدث صبري خلال الحوار عن الفجوة الهائلة بين عصر الشباب والآباء، خاصة وأن الشباب حاليا لا يهتمون على الإطلاق إلا برأيهم والذي لا يتم الاستماع غليه في بعض الأحيان، وسأل المحاور، صبري عن قضية الشذوذ الجنسي في ثقافته بين المصرية والهولندية، ولكن رد صبري عليه بطريقة مضحكة وتهرب من الإجابة قائلا: "هذا أنت مجددا !!" وضحك متابعا "يرجي نقل هذا الرجل من على الطاولة".

رحلة صبري، صاحب الـ 62 عاما، الطويلة كانت بين أكثر من بلد حيث عاش في برلين وعاد مجددا لهولندا، وقبل إنجاب ابنه الاول شادي عاد مجددا إلى هولندا لأن في رأيه ظروف التنشئة بها أفضل لأسرته وابنه الصغير، وقال: "انظر يا بني.. لقد نجحنا !".

انتقل صبري سعد الذي ولد بمصر إلى هولندا في عام 1978، وكان حينها في العشرين من عمره، اعتمد على نفسه في طريق لم ير فيه إلا الصعاب، فكانت أولى اهتمامته تعلم اللغة للتأقلم على الحياة بها، وبالفعل تعلم اللغة الهولندية خلال فترات عمله التي كانت تصل في بعض الأيام إلى ساعات طويلة.

شق صبري طريقه في موهبته الأساسية وهي التمثيل، فقدم أدوار صغيرة في بعض المسلسلات التليفزيونية مثل مسلسل "Pleidooi" ومسلسل "Levenslied" وبعض الافلام أيضا مثل فيلم "Het schnitzelparadijs، وتوالت عليه بعدها العديد من الأدوار في الأعمال المسرحية.

"أنا من مصر، وابن مصر..أنا فخور بنشأتي على ثقافة لبلاد لها حضارة قديمة" بهذه الكلمات عبر صبري عن فخره وافتقاده لبلده الأم مصر، ورغم أنه غادرها قبل عشرات السنوات إلا أن الحنين إليها لا يفارقه لحظة، حتى أنه لقب ابنته باسم أشجان، والذي ترجمته "الحنين للوطن" كما أوضح خلال الحوار.

وتابع صبري قائلا : "أعتقد انه من الجميل أن أشعر بالحنين إلى وطني مصر، وعندما اكون في مصر أفتقد ما عشته في هولندا، أظن أن الجرح يجب أن يظل مفتوحا".