صحيفة: السعودية تشن حربا ضد حماس.. اعتقالات وتجميد أرصدة وترحيل والاخيرة تلتزم الصمت!

الإثنين 03 يونيو 2019 07:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة: السعودية تشن حربا ضد حماس.. اعتقالات وتجميد أرصدة وترحيل والاخيرة تلتزم الصمت!


غزة / سما /

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن حملة بدأت بشنها السلطات السعودية ضد حركة حماس، منذ نحو شهرين شملت عمليات ترحيل واعتقال لفلسطينيين وسعوديين وتجميد أرصدة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته الأحد، إن "الحملة المجنونة" التي تشمل أيضاً تجميد حسابات، ورقابة على الحوالات المالية، لمن يعتقد أن لهم صلة بالحركة، يأتي على خلفية العلاقة "الوطيدة" للحركة بإيران.

ومن أبرز الذين طالتهم الإجراءات، الطبيب الاستشاري الثمانيني، محمد الخضري، الذي مثّل الحركة في منتصف التسعينيات حتى 2003 لدى السعودية.بحسب الصحيفة.

ورغم ترك الرجل موقعه منذ سنوات، قالت الصحيفة إنه أُبقي رهن الاحتجاز في ظلّ ظروف صحية صعبة، طبقاً لمصادر عائلية مقرّبة منه.

حماس تلتزم الصمت

ونقلت عن مصادر لم تسمها قولها، إن حملة الاعتقالات تزامنت مع إغلاق ورقابة مشددة على الحسابات البنكية، وحظر على إرسال أي أموال من المملكة إلى قطاع غزة، مضيفة أن الاعتقالات شملت أفراداً لا علاقة لهم بالحركة، لكن قيادة حماس تفضّل التزام الصمت حتى لا يُحسبوا عليها، وتجنّباً للتصعيد والإضرار بالمسجونين "أملاً في الوصول إلى تفاهم يقضي بالإفراج عنهم".

ولفتت "الأخبار"، إلى أن "المهادنة لم تعد تنفع حماس في علاقتها بالسعودية، فَمِن هجمة إعلامية واتهام بالإرهاب على خلفية علاقتها الممتازة مع إيران، ومحاولتها بمساعدة من طهران وحزب الله، إحداث اختراق على صعيد العلاقة مع دمشق".

وكشفت أن عدد المتهمين بجمع تبرعات وإدارة أموال لحماس في السعودية تخطّى 60 شخصاً، بمن فيهم فلسطينيون وسعوديون، وقد وجّهت إليهم السلطات تهماً بدعم حركة إرهابية وغسل الأموال لدعم الإرهاب والتطرف، فيما وصل عدد المرحلين بسبب تقديم الدعم للمقاومة على مدار العامين الماضيين إلى نحو 100 شخصا.

وتعزو المصادر هذه الحملة إلى إخفاق مصر في إقناع الفصائل الفلسطينية بترك إيران والتخلي عنها مقابل ضخّ أموال سعودية وإماراتية تجاه القطاع قبل نحو سنة، وهو "عرض رفضته حركتا حماس والجهاد وأكدتا وقتذاك للقاهرة أنه لا يمكن لطرف أن يحدد علاقاتهما مع الباقين".

ووفق المصادر، ردّت حماس بأن أي منحة تأتي للشعب الفلسطيني هي موطن ترحيب، لكن من دون أثمان سياسية، وهو ما أقفل الباب أمام رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، في جولته الخارجية التي لم ينجح في إجرائها، ولا سيما خلال زيارته الأخيرة لمصر التي خشيت أن تُغضِب السعودية، لكنها كانت تحتجّ بالتحفظ الأميركي بعد إدراج هنية في "قائمة الإرهاب".

يشار إلى أنه، قبل أربع سنوات، بدأ النظام السعودي حملة مشددة على مصادر التمويل الشعبية لحماس، بعد اعتقال شبكة كان يديرها مسؤول الحركة في الخارج حالياً ماهر صلاح، الذي اعتُقل في 2015، ووُجّهت إليه تهمة غسل الأموال»، قبل أن يُفرَج عنه نهاية 2016 ويُبعَد إلى تركيا.

لكن أخطر ما وصلت إليه العلاقة، كان إعلان وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، حماس منظمة متطرفة، خلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي منتصف شباط/ فبراير 2018

حماس ودمشق

في سياق آخر، قالت الصحيفة إن العلاقة بين حماس انتقلت من مرحلة "العداء إلى الهدنة"، وتحديداً بعد صعود القيادة الجديدة للمكتب السياسي لحركة حماس.

وكشفت أن لقاءات سرية عقدت بين قيادة حماس وممثلين عن النظام السوري، من بينها لقاء عقد مؤخرا بين نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري ورئيس مكتب الأمن السوري، اللواء علي المملوك، بوساطة من إيران وحزب الله، لكن الاجتماع لم يسفر عن نتائج مباشرة.

وجمع  لقاء آخر قيادة الحركة مع مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان، انتهى إلى "نقل العلاقة بين الجانبين من مرحلة العداء إلى الهدنة" وفق مصادر الصحيفة.

وتأتي هذه اللقاءات نتيجة لوساطتين أجراهما كل من قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد، أفضت إلى الاتفاق على أن أي جولة مقبلة لهنية ستشمل زيارة لدمشق. تمهيدا إلى إعادة العلاقات بين حماس ودمشق.