"الثقافة" تُصدر مجموعة قصصية توثق سِيَرَ شهداء مسيرات العودة

الخميس 28 فبراير 2019 10:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT



غزة / سما /

نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية في غزة، حفلًا وطنيًا لاختتام المسابقة الأدبية "شهداؤنا قصص"، وإصدار المجموعة القصصية التي توّثق سِيَرَ حياة الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا خلال مسيرات العودة، وتُبرز الجانب الإنساني في حياتهم.

وحضر الحفل وكيل الوزارة الدكتور أنور البرعاوي، ووزير الثقافة الأسبق الدكتور عطا الله أبو السبح، ورئيس اللجنة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الأستاذ خالد البطش، والقيادي في الجبهة الشعبية الأستاذ هاني الثوابتة، ورئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في وزارة الداخلية العميد زكي الشريف، وأهالي الشهداء، ولفيف من مسؤولي فصائل العمل الوطني والشخصيات الاعتبارية والمثقفين.

وفي كلمة له، قال البرعاوي: "نحتفي اليوم بإصدار المجموعة القصصية شهداؤنا قصص التي تأتي في إطار جهود الوزارة للتصدي للمشروع الثقافي الصهيوني من خلال أعمالٍ ثقافيةٍ، أدبيةٍ، وفنيةٍ، وتراثيةٍ تكشف زيفه وأكاذيبه، وتوّثق تضحيات الشباب الفلسطيني وبطولاتهم أمام آلة القتل الصهيونية من خلال القصة القصيرة، فهي تعتبر وسيلة مؤثرة، ووثيقة مؤكدة، تُنقل للأجيال، لمعرفة جهود أسلافهم حتى التحرير والنصر".

وأضاف: "تأتي هذه المجموعة القصصية بعد جهدٍ كبيرٍ بذلته وزارة الثقافة فأعلنت عن المسابقة الأدبية، وأوضحت آلية التقدم إليها والمشاركة فيها، فتقدم لها عددٌ كبيرٌ من الكتّاب داخل فلسطين وخارجها، مما يبلغ عددهم 21 كاتبًا، قدموا 42 قصة قصيرة عن عدد من الشهداء الذين بذلوا أرواحهم من أجل فلسطين وحق العودة، وقام بتحكيم تلك القصص ثلةٌ من الأدباء والمختصين"،.

وتابع: "سنعمل جاهدين إلى إيصال المجموعة القصصية إلى كل ثقافات العالم من خلال ترجمتها إلى عدة لغات، حيث تم الاتفاق مع عدة جهات للبدء فورًا بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، والأندونيسية، والماليزية، وسيتم العمل لاحقًا على ترجمتها إلى الفرنسية والإسبانية، لإيصال مظلومية الشعب الفلسطيني إلى كل أصقاع الأرض".

وأشار البرعاوي إلى أن الوزارة ستقوم قريبًا بإطلاق مشروعٍ خاصٍّ لرعاية مصابي مسيرات العودة ثقافيًا تسعى من خلاله إلى تنمية الحس الإبداعي لديهم وتعزيز مواهبهم ومساعدتهم على امتلاك حرف فنية يعبرون من خلالها عن طموحاتهم وأحلامهم ليؤكدوا أن الفلسطيني لا يمكن أن ينكسر.

ودعا البرعاوي المثقفين والكتّاب والأدباء والفنانين كافة للتعاون مع الوزارة لإطلاق حركة ثقافية وطنية موحدة، تحت شعار "الثقافة مقاومة" تتخذ من كافة الأشكال الثقافية أدوات لمقاومة الاحتلال ومنهجيته الإجرامية التي تحاول سرقة التراث الفلسطيني وتشويه الوجه الحضاري للشعب الفلسطيني.

من جهته قال أبو السبح: "هناك تقصير فلسطيني واضح في تدوين وتوثيق سِيَرَ أبطاله الذين كان لهم بصمات واضحة في مقاومة الاحتلال منذ بداية الصراع على أرض فلسطين، ففي كل مدينة وقرية وزقاق قصص لأبطال عظماء أشعلوا الثورة وتقدموا الجماهير نحو المواجهة والتحدي والنضال".

وأضاف: "تأتي وزارة الثقافة بهذا الجهد المميز والرائد لإكمال وسّد هذا النقص والمساهمة في حفظ دماء وتضحيات الشهداء، وتصدير القدوة الحسنة للأجيال الناشئة ليسيروا على أثرها في التمسك بالحقوق والأرض والمقدسات".

بدوره قال البطش: "إن هذا العمل الوطني الذي تقوم به وزارة الثقافة هو تأكيدٌ على أن شهداءنا ليسوا أرقامًا وصورًا، فلدى كل واحدًا منهم جانبٌ إنساني فيه الكثير من الأحلام والأمنيات والآمال والتفاصيل الدقيقة، حرمهم الاحتلال من العيش بحرية وكرامة مثل باقي العالم".

وأضاف: "إن هذا الجهد يحمي تاريخ المقاومة الشعبية التي نعيشها منذ نحو عام، من أجل كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وإفشال صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على الحقوق الوطنية، والتأكيد على عروبة مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

وأردف: "هذه المسيرات تمثل إرادة شعب حر أبيّ عبر من خلالها عن رفضه للظلم الواقع عليه، وهي إلى جانب المقاومة المسلحة تشّكل استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال"، مشدّداً على أن المسيرات ستدخل عامها الثاني بنفس القوة والزخم والمّد الشعبي والتأثير وأنها لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها.

من جانبه أكد الثوابتة على أن إصدار المجموعة القصصية يؤسس لمرحلة جديدة من توثيق سِيَرَ الشهداء وتجارب المناضلين وهي بمثابة رسالة وفاء من الشعب الفلسطيني إلى شهدائه، لافتًا إلى أن مسيرات العودة تحّولت إلى ثقافة وطنية مترسخة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة سياسة كي الوعي التي ينتهجها الاحتلال.

وفي نهاية الحفل تم إعلان نتائج المسابقة وتوزيع الجوائز على الفائزين وتكريم المشاركين، حيث فازت الكاتبة كتائب المصري بالمركز الأول، وحصلت الكاتبة نور أبو شعبان على المركز الثاني، بينما حصل الكاتب سليم عيشان على المركز الثالث، وحصلت الكاتبة تسنيم محمد على المركز الرابع، والكاتبة فاتن يوسف على المركز الخامس.