لجان العمل الصحي تستنكر إستهداف مركزها الصحي في البلدة القديمة

الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 09:38 ص / بتوقيت القدس +2GMT



الخليل / سما /

استنكرت مؤسسة لجان العمل الصحي قيام جنود الاحتلال الإسرائيلي باستهداف مركز طوارىء البلدة القديمة في الخليل التابع لها  بقنابل الغاز وعلى مدى أكثر من ساعة ونصف وذلك بحجة، ذلك بحجة تفريقها للشبان المتظاهرين المتواجدين بالقرب من المكان فضلاً عن استهداف مركبة بقنبلتين للغاز المدمع من أمام  بوابة المركز الصحي مخصصة لنقل العاملين والموظفين الصحيين في المركز بجانب استخدامها لنقل المعدات والوسائل الطبية.

 وإذ تدين مؤسسة لجان العمل الصحي بشدة جريمة استهداف جيش الاحتلال للمركز الصحي والتسبب في إعاقة وعرقلة عمل الطواقم الطبية والصحية في استقبال المراجعين والمرضى وتقديم الخدمات الصحية وخدمات الاستشفاء اللازمة لهم وتعريض حياتهم للخطر، فضلاً عن تسببها في انتشار الغاز المدمع في كافة مرافق المركز الصحي والذي نتج عنه التسبب في حالات الاختناق  بين العاملين الصحيين والمرضى المتواجدين في المركز، وبحسب شهادة احد العاملين في المركز الصحي حيث أكد أنه استنشق كمية كبيرة من الغاز المدمع مما أصابه بأعراض الاختناق والضعف الشديد في القدرة على التنفس وذرف الدموع والحساسية في جميع أنحاء جسده، بجانب شعوره بالحاجة الملحة للتبول.

وقد تسببت الهجمة باستهداف قوات الاحتلال للمركز الصحي بحالات من الهلع والخوف الشديدين بين أوساط المرضى والعاملين الصحيين، ففي الوقت الذي يستقبل فيه المركز الصحي يومياً ما يقارب 80 من المراجعين والمرضى للعيادات المتخصصة ومنها عيادة صحة المرأة للنساء الحوامل، لم يتمكن سوى العدد القليل من المراجعين والمرضى من القدوم للمركز الذي يغطي حوالي 50 ألف من السكان الفلسطينيين في البلدة القديمة في الخليل

إن لجان العمل الصحي تعتبر استهداف قوات الاحتلال المتكرر للمركز الصحي والعاملين فيه والمرضى المراجعين يُشكل انتهاكاً جسمياً للقانون الدولي الإنساني لا سيما الالتزامات التي تلقيها عليها اتفاقيات جنيف لعام 1949، والالتزامات المنطبقة عليها بموجب البروتوكولات الإضافية لعامي 1977 و2005 الملحقة بتلك الاتفاقيات فيما يتعلق بحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والعاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، وإذ تؤكد من جديد مطالبتها المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل والفوري لحماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي والإنساني، كما تطالب المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة بالعمل على إجراء تحقيق مستقل إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولا سميا المرتكبة بحق المدنيين والعاملين الصحيين، ومحاسبة دولة الاحتلال على تلك الانتهاكات.