أوتشا: عصابات "تدفيع الثمن" تضاعف نشاطها بالضفة في عام 2018

السبت 28 أبريل 2018 06:48 م / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله/سما/

أظهرت نسب رصدتها الأمم المتحدة، ارتفاعا مطردا في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، في الضفة الغربية المحتلة، مقارنة مع السنوات الأخيرة الماضية، وأثره على الفلسطينيين.
حيث ينفذ مستوطنون وأعضاء منظمات يهودية إرهابية، هجمات على ممتلكات فلسطينية بما يتضمن اعتداءات على أهالي وأماكن مقدسة إسلامية ومسيحية تحت عنوان " تدفيع الثمن".
وأكد تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا"، عُمم اليوم، السبت، على وسائل الإعلام، أن "عنف المستوطنين شهد ارتفاعًا مطّردًا منذ مطلع العام 2018، حيث بلغ المتوسط الأسبوعي لهجمات المستوطنين التي أفضت إلى إصابات بين صفوف الفلسطينيين أو إلحاق الضرر بالممتلكات الفلسطينية خمس هجمات، بالمقارنة مع ما معدله ثلاث هجمات في العام 2017 وهجمتين في العام 2016".
ولفت في هذا الصدد، إلى أنه في غضون الأسبوعين الماضييْن، أصاب المستوطنون الإسرائيليون ثلاثة فلسطينيين بجروح، وألحقوا الأضرار بممتلكات فلسطينية في 11 حادثة عنف أقدموا عليها في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وقال مكتب "أوتشا" مُفصِّلا إنه "في يوم 10 نيسان/ أبريل، اعتدى المستوطنون الإسرائيليون جسديًا على رجل فلسطيني بالقرب من تل (نابلس) وأصابوه بجروح".

وأضاف أنه "وفقًا لمصادر من المجتمع المحلي، أقدم المستوطنون الإسرائيليون على تخريب 140 شجرة زيتون تعود ملكيتها لفلسطينيين من قرى رجيب وبورين وعوريف (وجميعها في نابلس) في ثلاث حوادث منفصلة".
وأشار التقرير إلى أنه " في خمس حوادث منفصلة أخرى، أتلف المستوطنون الإسرائيليون إطارات 113 مركبة فلسطينية، وخطّوا شعارات عنصرية (جماعات تستهدف الفلسطينيين وتُطلق على نفسها اسم ‘تدفيع الثمن‘)، على جدران عشرة منازل فلسطينية، وأضرموا النار في مسجد في قرى اللُبّن الشرقية وعقربا (وكلتاهما في نابلس) ورمون وبرقا (وكلتاهما في رام الله) وبيت إكسا (في القدس)، وأصيب طالبان فلسطينيان (يبلغان من العمر 11 و12 عامًا) ولحقت الأضرار بحافلتهما المدرسية وبمنزل في حادثين منفصلين ألقى فيهما المستوطنون الإسرائيليون الحجارة والزجاجات الحارقة على الطرق القريبة من دورا (الخليل) وفي المنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل".
ويشتكي الفلسطينيون من أن حكومة الاحتلال لا تلاحق المستوطنين المسؤولين عن تنفيذ هذه الهجمات، فيما تحميهم خلال تنفيذهم لاعتداءاتهم واقتحاماتهم للقرى والمدن الفلسطينية في المناطق القريبة من بؤرهم الاستيطانية.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود نحو 430 ألف مستوطن في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وبما لا يشمل 220 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.
وتقول مؤسسات حقوقية إسرائيلية بينها "بتسيلم" و"ييش دين" إن المستوطنين نفذوا العديد من الهجمات بوجود عناصر الجيش الإسرائيلي، وبحمايته. وتم توثيق أكثر من حادثة شهدت تورط عناصر جيش الاحتلال بالتنكيل والاعتداء على أطفال فلسطينيين، وقتل أشخاص لا يشكلون أي خطر على حياتهم خلافًا لمزاعمهم.