"العمل الصحي" تعتمد دمج السياسات البيئية في عملها خلال السنوات القادمة

السبت 30 ديسمبر 2017 11:15 ص / بتوقيت القدس +2GMT



رام الله / سما /

إعتمدت مؤسسة لجان العمل الصحي السياسات البيئية في عملها وخططها الاسترانيجية للسنوات القادمة بعد خلوصها لورقة سياسات إثر سلسلة ورش عمل لكادرها الوظيفي، وجاء في مقدمة الورقة ما نصه"ترغب مؤسسة لجان العمل الصحي في إحداث تغيير حقيقي ومؤثر على الاستدامة البيئية المحلية في إطار عملها في القطاع الصحي، وذلك من خلال العمل على دمج السياسات البيئية في التخطيط الاستراتيجي لدورة 2018-2020".

وكان لمؤسسة لجان العمل الصحي عدة مبادرات بيئية تم إدراجها في نشاطاتها ومشاريعها خلال السنوات الماضية، بحيث أعطت نتائج إيجابية مشجعة، وهي تعمل حالياً على إستثمارها والبناء عليها من خلال المساهمة في إحداث تغيير أكثر وضوحاً في عملها للإسهام في الحفاظ على البيئة الفلسطينية وإستدامتها.

وبما أن احتياجات الخدمات الصحية الفلسطينية وتحدياتها ما زالت في إزدياد ومن المتوقع أن يستمر هذا الازدياد في ظل وجود وإستمرار الاحتلال والقيود المفروضة على جميع القطاعات، فإن التصدي لهذه الاحتياجات والتحديات سيتطلب تطوير في الطريقة التي يتم فيها تقديم هذه الخدمات ويتطلب بذل المزيد من الجهود للحد من الآثار السلبية على الصحة والبيئة الفلسطينية، والاستمرار في تقديم الخدمات المطلوبة في القطاع الصحي.

عدا عن أن هذه الخطوات من المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي في المساعدة على خفض النفقات التشغيلية للمؤسسة بشكل عام والتي باتت ملحة في ظل محدودية الدعم المادي المتوفر للمؤسسات بشكل عام في القطاع الصحي وغيره وخصوصاً في السنوات الأخيرة.

الأهداف:

لقد إتخذت مؤسسة لجان العمل الصحي قراراً باعتماد نهج دمج السياسات البيئية في عملها، وهو نهج مبني على دمج الأهداف البيئية في كل مرحلة من مراحل وضع السياسات في القطاعات غير البيئية بحيث يتم توقع الآثار البيئية على المدى الطويل والعمل على الحد أو التقليل من أثارها إلى أدنى حد ممكن. والسبب الرئيسي لدعم عملية دمج السياسات البيئية بشكل عام هو النظر إليها كأداة لإيجاد توجهات مستدامة في مجال وضع  السياسات بشكل عام، حيث أنها تساعد في وضع سياسات أكثر واقعية، وبالتالي يمكن الأخذ بعين الاعتبار العواقب البيئية السلبية لقرارات السياسات القطاعية في مرحلة مبكرة وبالتالي منعها أو على الاقل التخفيف من حدتها بسهولة أكبر،  وفي الوقت نفسه يمكن بسهولة زيادة النتائج البيئية الإيجابية على المجتمعات بشكل عام. إن معالجة القضايا البيئية والصحية بطريقة تكاملية هي أفضل بكثير من التعامل مع عملية صنع السياسات الخاصة بكل منها بشكل منفصل كل على حدة، حيث أن هذه المعرفة تساعد على النمو وزيادة الفرص الإيجابية غير الواضحة  أو المعروفة مسبقاً. وفي نفس الوقت قد تساعد على معرفة ومن ثم تجنب أي تناقضات في السياسات بشكل مسبق. كما أن الجهود الرامية إلى تحقيق المزيد من التكامل في وضع السياسات يمكن أن تؤدي إلى نظرة عامة أكثر شمولية وشفافية بشكل عام.

وتلخصت الأهداف المحددة للتدريب الذي نفذته اللجان في زيادة معرفة الموظفين في المؤسسة بنهج التقييم البيئي والسياسات والمشاريع والبرامج المرتبطة به، و زيادة المعرفة بالأساليب والأدوات اللازمة لتطبيق نهج دمج السياسات البيئية في التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار في المؤسسة، وكذلك زيادة المعرفة بتطوير اللوائح والتوجيهات والإجراءات اللازمة للتنفيذ العملي للتقييمات البيئية واستدامتها.

وقالت المؤسسة إن توجهها هذا يرمي لدعم والمساهمة في الحفاظ على البيئة الفلسطينية وإستدامتها، ودعم المساهمة في التوعية البيئية، وتحسين آلية إختيار التدخلات في القطاع الصحي وتطويرها وربطها بشكل مباشر في صحة البيئة وحمايتها.