يوسف: المجتمع الدولي يسيء لنفسه مع استمرار تجاهل الكارثة الإنسانية في القطاع

الجمعة 29 ديسمبر 2017 12:39 م / بتوقيت القدس +2GMT



لندن / سما /

ناشد رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، الدكتور عصام يوسف، الأمم المتحدة القيام بواجبها في وضع حد لمعاناة أكثر من مليوني إنسان في غزة، في الذكرى التاسعة للحرب الصهيونية الغادرة، ومرور أكثر من 10 سنوات على الحصار الجائر على القطاع.

وقال يوسف في تصريح صحفي، بأن المجتمع الدولي يسيء لنفسه ولسمعته مع استمرار إغماض عينيه وتجاهل حصار غزة والكارثة الإنسانية الناتجه عنه، سيما وأن من أهم واجباته حفظ السلم العالمي، وتطبيق القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، الصادرة عن منظومته الأممية، خاصةً ما يتعلق منها بالجانب الإنساني.

وتأتي تصريحات رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، في الذكرى التاسعة للحرب الصهيونية الغادرة وغير المتكافئة على قطاع غزة، التي أدت إلى سقوط الآلاف من الأبرياء بين شهيد وجريح، وتدمير جزء كبير من البنية التحتية، إضافة لمرور أكثر من 10 سنوات على الحصار الجائر على القطاع.

وطالب يوسف المجتمع الدولي، بكافة دوله ومؤسساته ومنظماته، والقوى الإقليمية الضغط على حكومة الاحتلال من أجل إنهاء الحصار على غزة، ووضع حد للمعاناة التي خلفها في مختلف المجالات الإنسانية، المعيشية والصحية والتعليمية والاجتماعية..وغيرها.

وأوضح بأن "الحروب والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة، بشكل يتزامن مع الحصار الخانق، غير القانوني وغير الإنساني، طيلة السنوات الماضية أفضت إلى كارثة إنسانية حقيقية بكل معنى الكلمة".

واستنكر يوسف متسائلاً "ماذا يعني وفاة مئات المرضى نتيجة عدم تمكنهم من تلقي العلاج، وماذا يعني تعطل عشرات الآلاف من أرباب الأسر عن العمل وعدم قدرتهم على تأمين قوت أطفالهم، وماذا يعني أن تبيت العائلات في العراء وفي مراكز النزوح بسبب تدمير منازلهم وعدم توفر أماكن تؤويهم، ألا يوحي كل ذلك أمام العالم بوجود كارثة إنسانية حقيقية في غزة؟".

وأفاد بأن الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة ما تزال تتخذ أشكالاً متنوعة، على رأسها ما يعانيه القطاع الصحي من حين لآخر، نتيجة النقص في أصناف الدواء، والمستلزمات الطبية، وتوقف العاملين عن عملهم بسبب عدم تلقيهم أجورهم منذ فترات طويلة، ما يؤدي إلى توقف القطاع الصحي عن تقديم خدماته بالشكل المناسب.

ودعا يوسف كافة القوى الفلسطينية إلى إعطاء قضية إنهاء معاناة الغزيين أولوية في عملهم، إلى جانب التحديات الأخرى التي تفرضها التطورات على الساحة السياسية فيما يتعلق بقضية القدس بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

كما دعا الفصائل الفلسطينية إلى الإسراع في إنجاز ملفات المصالحة الوطنية العالقة، والخروج إلى الشعب الفلسطيني فوراً ببشرى الاتفاق النهائي لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي سيكون من أهم نتائجه فتح الآفاق أمام الغزيين للتنقل والحركة من القطاع وإليه، والتزود بكافة متطلبات الحياة، وتحريك عجلة الاقتصاد.

ووجه يوسف الدعوة إلى الشقيقة مصر لفتح معبر رفح بشكل متواصل، كي تكون أرض الكنانة صاحبة المبادرة والرائدة في إنهاء الحصار على غزة.

ولفت يوسف إلى أن "مصر تكون بذلك صاحبة الدور الأهم في تفعيل بنود المصالحة الوطنية الفلسطينية التي ترعاها بشكل مباشر".

وأضاف "كما أنها تشكل حالة تضامن فعلي مع الشعب الفلسطيني في صموده بمعركة الدفاع عن القدس باعتبارها قضية الأمة العربية الواحدة، إضافة لكونها تعبر عن المصالح الاستراتيجية للأمة العربية".